عاجل:

أزمة إقتصادية وغلاء الأسعار بتونس، تهدد بانفجار الأوضاع

الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش
أزمة إقتصادية وغلاء الأسعار بتونس، تهدد بانفجار الأوضاع على الرغم من عودة الهدوء تدريجيا إلى الساحة التونسية عقب موجة عاتية من الاحتجاجات العارمة بسبب غلاء المعيشة، يترقب خبراء ومتابعون أن تشهد تونس في الفترة القادمة موجة جديدة من الاحتجاجات بسبب زيادات متوقعة في الأسعار ستزيد إنهاك القوة الشرائية للمواطنين.

العالم- تونس

وعاشت البلاد الأيام الماضية حالة من الاحتقان جراء تنظيم مسيرات واحتجاجات سلمية في عديد المناطق، سرعان ما رافقتها أعمال شغب وتخريب تمت السيطرة عليها أمنيا، ومع ذلك تواصلت مسيرات متفرقة لحملة "فاش تستنوا؟" (ماذا تنتظرون؟) المطالبة بإسقاط الموازنة الجديدة.

الطالبة الناشطة في الحملة زينب بن أحمد تقول إنه يجري التحضير لتنظيم احتجاج شعبي الجمعة المقبل أمام مبنى البرلمان بالعاصمة، للمطالبة بإبطال موازنة 2018 التي لا تخدم مصلحة المواطنين وإنما تزيد تفقيرهم وتجويعهم، وفق تعبيرها.

زيادات عشوائية

تؤكد هذه الطالبة أن الأوضاع المعيشية في تونس أصبحت "لا تطاق" بعد مرور سبع سنوات على الثورة، فرغم اكتساب هامش من الحريات بقيت مطامح الشباب في التشغيل والتنمية معطلة، في حين زاد الغلاء في تدهور القوة الشرائية وتلاشي الطبقة الوسطى وارتفاع نسبة الفقر.

ومع بدء السنة الجديدة، أقرت الحكومة التونسية زيادة في أسعار المحروقات، وبدأت العمل بقانون المالية الجديد المتضمن زيادات في ضريبة القيمة المضافة وضريبة أخرى على الاستهلاك وضرائب الشركات والرسوم الجمركية، إضافة لاقتطاع 1% من الرواتب.

وبالنظر إلى تحرير أسعار 85% من السلع والمنتجات وضعف رقابة الدولة على مسالك التوزيع، استغل العديد من المحتكرين الصخب المتداول حول ارتفاع الأسعار والزيادات العشوائية في السلع الفلاحية وغير الفلاحية، مما أدى إلى انفلات الأسعار وارتفاع التضخم.

ارتفاع المحروقات

وبشأن أسباب التهاب الأسعار، يقول الاقتصادي عز الدين سعيدان إن الموازنة الجديدة لم تكن السبب المباشر في الأزمة، موضحا أن رفع أسعار المحروقات يستند إلى آلية تعديل تعتمدها الحكومة كل ثلاثة أشهر للزيادة في سعر البنزين والغاز كلما ارتفعت أسعارها عالميا.

وستستمر الزيادات في أسعار المحروقات في الفترة القادمة بالنظر إلى اعتماد الحكومة في تقديراتها لموازنة العام الجاري على شراء برميل النفط بسعر 54 دولارا، في حين قفزت الأسعار العالمية لتقارب سبعين دولارا. ويقول سعيدان إن هذه الزيادة "ستؤثر على بقية الأسعار نظرا لارتباط سعر المحروقات بكلفة الإنتاج".

ويضيف الاقتصادي التونسي أن ارتفاع المحروقات من الأسباب المباشرة لارتفاع الأسعار بتونس، ناهيك عن تدهور قيمة الدينار، وتحرير أسعار أغلب السلع الاستهلاكية، واستغلال العديد من التجار ضعف جهاز الرقابة الاقتصادية لزيادة الأسعار، وهو ما أنهك الطاقة الشرائية للمستهلك.

ويقدر عز الدين سعيدان تراجع القوة الشرائية للتونسيين منذ اندلاع الثورة قبل سبع سنوات بنسبة 25%، متوقعا أن يرتفع التضخم في الربع الأول من العام الجاري إلى 8%، ويقول إن هذا الأمر "قد يجعل البلاد تعيش حالة من الاحتقان والاحتجاجات في ظل معضلة الغلاء المستمر".

غلاء مستورد

ويرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن موازنة العام 2018 أسهمت في ارتفاع الأسعار لكنها "ليست السبب الأصلي"، موضحا أن الأزمة تعزى إلى تطبيق البنك المركزي التونسي مبدأ حيادية سوق الصرف، والسماح بتعويم الدينار، وهو ما أضعف قيمته مقابل العملات الصعبة.

ويقول الشكندالي إن "ارتفاع الأسعار سببه تراجع قيمة الدينار"، مشيرا إلى أن تونس أصبحت تعاني من ظاهرة "الغلاء المستورد" نتيجة استيراد مواد التجهيز والمواد الأولية بالعملة الصعبة وبأسعار باهظة، وهو ما تسبب مباشرة في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في السوق الداخلية.

ويضيف المتحدث نفسه أن "لهيب الأسعار" بداية العام الجاري ليس سوى "مقدمة" تنتظر التونسيين، إذ ستنعكس زيادة أسعار المحروقات على أسعار وسائل النقل والسلع وغيرها في الفترة المقبلة، إضافة إلى اقتطاع 1% من رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص بداية من نهاية الشهر الحالي.

ويرى الشكندالي أن الأوضاع الاجتماعية ستظل محتقنة رغم إقرار الحكومة التونسية بعض الإجراءات لفائدة العائلات الفقيرة والعاطلين، متوقعا أن يزيد قانون الموازنة الجديد في ظاهرة التهرب الضريبي وتراجع موارد الدولة.

وكانت حكومة يوسف الشاهد أعلنت مؤخرا عن توفير دخل أدنى ثابت لكل عائلة فقيرة، وزيادة المنح المقدمة للعائلات المعوزة، ومضاعفة منحة الأطفال المعوقين من العائلات الفقيرة، ومساعدة محدودي الدخل على اقتناء مسكن لائق، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل العاطلين الذين يبلغ عددهم نحو 620 ألفا.

المصدر : الجزيرة

0% ...

آخرالاخبار

سي إن إن: تراجع شعبية ترامب إلى ٣٥٪.. حرب إيران وارتفاع الأسعار يوجّهان ضربة للجمهوريين


هيئة بحرية بريطانية: حريق في سفينة بمضيق هرمز بعد واقعة شمال شرقي سلطنة عُمان


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان