عاجل:

تركيا و"إسرائيل".. تآمر مشترك على سوريا

السبت ١٠ فبراير ٢٠١٨
١٠:٠٧ بتوقيت غرينتش
تركيا و طالما اظهرت الحكومة التركية الحالية من مواقف عدائية وإنتقادات حادة – أحياناً - لسياسات الكيان الصهيوني وممارساته في فلسطين المحتلة والمنطقة عموماً إلا إن هناك علاقات وطيدة ومشبوهة وإتفاقيات غير معلنة لم يعد بإمكان أنقرة أو تل أبيت إخفائها عن العالم خاصة فيما يتعلق بسوريا والأطماع التي تبيتها العاصمتان لهذا البلد.

العالم - مقالات

وقد وصل التنسيق والتناغم في تحركات النظام التركي والكيان الصهيوني إلى ذروته على صعيد الأزمة السورية كان آخرها العدوان الذي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية على الأراضي السورية والذي جاء متزامنا مع التدخل التركي في شمال سوريا وقصف الطائرات الحربية التركية المستمر لبلدة عفرين بذريعة مطاردة وحدات حماية الشعب الكردي.

والواقع إن التدخل التركي في مدن الشمال السوري جاء وفقاً لمخططات وأجندة خاصة بأنقرة ولا تتفق بأي شكل من الأشكال مع عملية مكافحة الإرهاب ومطاردة فلول تنظيم داعش الإرهابي التي يقوم بها الجيش السوري والقوات الحليفة في مختلف المناطق السورية.

وما يثير الإستغراب إن الحكومة التركية تعتبر عملياتها في سوريا مشروعة وإنها تهدف إلى القضاء على ما تصفهم بالإرهابيين دون أن تعطي توضيحاً مقنعاً كيف يمكن وصف جماعة ما بالإرهابية وهي مدعومة بشكل كامل من أقرب حلفاء تركيا وهي الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى فإن التدخل التركي في سوريا لم يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية أو دول مهمة مثل روسيا وإيران باعتبارهما الدولتان الضامنتان لإتفاقيات خفض التصعيد ووقف إطلاق النار في مناطق مختلفة من سوريا.

ويرى الخبراء والمحللون السياسيون إن إجراءات تركيا في شمال سوريا تكرار إلى حد كبير لسياسة "إسرائيل" في جنوب لبنان وتشكيلها منطقة عازلة هناك، ويعتبرون إن تشكيل قوات مسلحة موالية لأنقرة من السوريين – على شاكلة قوات لحد في جنوب لبنان - أهم المهام التي تقوم بها تركيا في سوريا وهو ما يأتي أيضاً بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني.

وهذا ليس بالأمر الغريب على السياسة الأردوغانية فرغم الفتور الذي شاب العلاقات الدبلوماسية بين "إسرائيل" وتركيا - في الظاهر - مع وصول حزب العادلة والتنمية التركي إلى سدة الحكم إلا أن الواقع كان غير ذلك تماماً وهذا ما اكده وزير خارجية الكيان الإسرائيلي حينها عندما قال بأن علاقة الحكوميتين كاملة ومثالية وإن المفاوضات بين تل أبيب وأنقرة مستمرة حول صفقات التسلح والتعاون في مجالات مختلفة لاسيما في مجال الفضاء وبيع "إسرائيل" تركيا قمراً صناعياً وقد جاءت الزيارات المتبادلة لرموز الحكومتين حينها لتؤكد على هذا المعنى.

وصحيح إن العلاقات الرسمية بين "إسرائيل" وتركيا شهدت قطيعة بعد إقتحام القوات الصهيونية سفينة مررة التركية عام 2010 والتي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، لكن المتتبع للأحداث سيدرك جيدًا أن تصريحات أردوغان التي أعقبت الحادث وتهديدات بقطع العلاقات مع "إسرائيل" جاءت للاستهلاك الإعلامي وذر الرماد في العيون ليس إلا.

فلم تتأثر أي اتفاقية موقعة بين تركيا و"إسرائيل" خاصة على الصعيد العسكري بل تم تعزيز هذه الإتفاقيات في عهد رئاسة اردوغان، وتضاعفت عما كانت عليه في السنوات الماضية وتحولت إلى ما يمكن اعتباره شراكة استراتيجية.

وكان اردوغان بحاجة إلى فرصة لتبرير التطبيع مع "إسرائيل" فجاءته هذه الفرصة على طبق من ذهب عندما قدم رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في إتصال هاتفي بأردوغان اعتذاراً رسمياً عن حادث سفينة مرمرة وتعهد بدفع التعويضات لعائلات ضحايا الحادث فاستبشر اردوغان خيراً وتم تطبيع العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء، فيما تم تعزيز التعاون العسكري بين الحكومتين إلى يومنا هذا.

*أحمد محمد باقر

114

 


 

0% ...

آخرالاخبار

القوات الأمنية الإيرانية تدمر وكرًا تابعًا لجماعة «جيش العدل» الإرهابية في منطقة چاه أحمد بمدينة زاهدان، جنوب شرقي البلاد.


المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني: هناك 117 مشروعاً لتطوير وتنشيط قطاع النفط والغاز يجري تنفيذها حالياً في إيران


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 12": عقب بلاغ مجهول عن وجود قنبلة في طائرة تابعة لشركة "دلتا" هبطت من الولايات المتحدة في مطار "بن غوريون" عُزلت الطائرة ويجري فحصها


صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الإيراني في 2027


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 12": تقدّر الجهات الأمنية أن الأمر يتعلق ببلاغ كاذب لكنها لا تخاطر


انكشاف القواعد وتراجع الردع: معضلة الاستراتيجية الأميركية في المواجهة مع إيران


عراقجي يبحث هاتفياً مع نظيره العراقي التطورات الإقليمية


قوة من جيش الاحتلال الصهيوني تتوغل وتطلق النار على المزارعين في كروم قرية مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي في جنوب سوريا المحتلة


القائد العام للحرس الثوري الإيراني: لا يحق لأي قوة عابرة للأقاليم أن تهدد أو أن يكون لها وجود مهيمن أو أن تتدخل في مضيق هرمز والخليج الفارسي


صندوق النقد: ارتفاع الإنفاق الدفاعي يفاقم ضغوط التضخم بعد صدمة الطاقة