عاجل:

معركة الغوطة الشرقية..ثلاثة بواحد!

الخميس ٢٢ فبراير ٢٠١٨
١٢:٤١ بتوقيت غرينتش
معركة الغوطة الشرقية..ثلاثة بواحد! المشهد على طول طريق حمص دمشق الدولي من أرتال الدبابات، والمعدات العسكرية، وشاحنات الذخائر، وناقلات تقل مئات المقاتلين، وكذلك التحضيرات الجارية في محيط غوطة دمشق الشرقية، تؤكد قراراً حكومياً بـ«الحسم» واستعادة السيطرة على المنطقة.

العالم - مقالات

هدير الطائرات في سماء العاصمة، أصوات الصواريخ، القذائف، الموجّهة نحو مسلحي المنطقة، سحب الدخان التي تغطي سماءها، وإمطار ميليشيات وتنظيمات «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» و«جبهة النصرة» لأحياء دمشق بمئات الصورايخ، والقذائف، وأصوات الانفجارات في العاصمة، كل ذلك يوحي بشيء واحد فقط، هو أن اتفاق «خفض التصعيد» في الغوطة الشرقية بات في خبر كان.

نعم «الحسم»، فتهديد العاصمة من خاصرتها الشرقية، وأحلام الميليشيات والتنظيمات السابقة بـإقامة «دويلة» داخل الدولة، والتي عززها «خفض التصعيد»، يجب أن تنتهي، ليتم وضع المنطقة على السكّة ذاتها التي وضعت عليها باقي المدن والمناطق السورية التي استُعيدت سابقاً.

الضامن الروسي لمسار «أستانا» واتفاقات «خفض التصعيد»، بدا متفهماً لحقيقة الوضع في الغوطة الشرقية، فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان واضحاً في تصريحه من خلال إعلانه أن الاتفاق الذي جرى في الأحياء الشرقية لمدينة حلب أواخر عام 2016، وتم بموجبه إخراج المسلحين منها «يمكن إعادة تطبيقه في الغوطة الشرقية»، وهو يعني فيما يعنيه من حليف دمشق تفهمه لعملية عسكرية تحسم الوضع في المنطقة إذا لم تنصع تلك التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وتتفهم أن ما كان في الماضي لا يمكن أن يستمر اليوم.

المعركة لن تكون «سهلة»، وربما تطول، فهي مع السعودية من خلال «جيش الإسلام» ومع قطر من خلال «فيلق الرحمن» ومع تركيا من خلال «أحرار الشام» و«النصرة»، ومستودعات الأسلحة والذخيرة في المنطقة وافرة، وكذلك هناك عشرات الآلاف من «المرتزقة»، لكن «الحسم» ضد داعش في دير الزور وأرياف حمص وحماة، لا يزال ماثلاً، ومع السلطان العثماني الجديد في حلب أيضاً، وفي الغوطة الشرقية، سيتحقق وإن طال قليلاً، وهذه المرة لن يكون ضد داعم إقليمي واحد لـ«المرتزفة»، وإنما لثلاثة في آن واحد.

قرار الحكومة بـ«الحسم»، استشعره «علالشة» دوما، وأدركوا أنه لا عودة عنه، فتملصوا من «النصرة» بتغريدة لـمتزعم منهم على «تلغرام»، نددوا بوجودها في الغوطة الشرقية، أكدوا أن لا وجود لها في مناطق سيطرة «جيش الإسلام»، في مسعى على ما يبدو لتجنيب مناطق سيطرته عملية «الحسم».

لكن الذي لم يدركه «العلالشة» على ما يبدو، أن قرار «الحسم»، سيأتي على كل مناطق الغوطة، ولا مجال البتة لبقاء أي شبر منها خارج سيطرة الحكومة، كما حصل في داريا وقدسيا والهامة والتل وحمص ودير الزور، سيأتي على كل شبر من الأراضي السورية فاليوم الغوطة الشرقية وبعدها ربما ريف دمشق الجنوبي وقد يكون مخيم اليرموك، درعا أو إدلب، فحسابات الأولوية تلعب دورها.

ما لم يدركه أن «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و«أحرار الشام» و«النصرة» كلهم أوجه لعملة واحدة، وهم أدموا وهجروا وشردوا ولوعوا ليس فقط الدمشقيين، وإنما السوريين من أنحاء البلاد كافة.

الوقت يمضي بسرعة، وساعة الصفر قد تبدأ بأي لحظة، فهل يتعقل، «العلالشة» ونظراؤهم، ويتبصرون في تجارب من سبقهم، ويحقنون دماء سفك منها الكثير.

* موفق محمد
* الوطن

0% ...

آخرالاخبار

انكشاف القواعد وتراجع الردع: معضلة الاستراتيجية الأميركية في المواجهة مع إيران


عراقجي يبحث هاتفياً مع نظيره العراقي التطورات الإقليمية


قوة من جيش الاحتلال الصهيوني تتوغل وتطلق النار على المزارعين في كروم قرية مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي في جنوب سوريا المحتلة


القائد العام للحرس الثوري الإيراني: لا يحق لأي قوة عابرة للأقاليم أن تهدد أو أن يكون لها وجود مهيمن أو أن تتدخل في مضيق هرمز والخليج الفارسي


صندوق النقد: ارتفاع الإنفاق الدفاعي يفاقم ضغوط التضخم بعد صدمة الطاقة


إيران والاتحاد الأوراسي.. تعزيز التجارة والصادرات


صندوق النقد الدولي يحذر: الاقتصادات الكبرى تتجه نحو تسجيل أكبر عجز في الميزانية منذ جائحة "كوفيد"


مران تعز.. سقوط الرهان الصهيوني


إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية في اليمن


ترمب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية وكان علينا التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد