عاجل:

جريمة تصدم اللاذقية... اليكم التفاصيل!

الجمعة ٠٩ مارس ٢٠١٨
٠٦:٣٠ بتوقيت غرينتش
جريمة تصدم اللاذقية... اليكم التفاصيل! العالم - سوريا

السلاح في كلّ مكان، أصوات الرصاص العشوائي لم تعد بحاجة إلى مناسبة لتملأ نهارات السّوريين ولياليهم بمعزوفاتها. عدّاد الضحايا أفردَ خانةً خاصّة لتسجيل أرقام جديدة لسوريين يقطنون في مناطق سيطرة الدولة، وتحصد أرواحهم رصاصاتٌ طائشةٌ حيناً، ودقيقةُ التصويب حيناً آخر

قبل أيّام شهدت مدينة اللاذقيّة حادثة مُفجعة، كانت نتيجتُها تحوّل 3 أطفال إلى أيتام الوالدَين خلال دقائق. خلاف بين رجل وزوجته توجه الرجل الأربعيني بإطلاق النار على الزوجة، قبل أن يغادر المنزل نحو سطح المبنى الذي يسكنُه وينتحر عبر تفجير نفسه بواسطة قنبلةٍ يدويّة! بعد شيوع نبأ الحادثة، انشغل كثير من أبناء المدينة بالتساؤل عن أسباب الشّجار العائلي الدموي، وسرت روايات كثيرة، غير أن أحداً لم يطرح السؤال الأهم: ما سبب وجود مسدس وقنبلة يدويّة في حوزة موظّف مدني اتّفق كل معارفه على أنّه طيب وبسيط ويحظى بسمعة حسنة، شأنه شأن زوجته؟

وربّما كان السبب في عدم طرح هذا السؤال، أنّ المتوفّى لم يكن يشكّل حالة شاذة، إذ بات انتشار السلاح بين المدنيين، أو في حوزتهم أشبه بـ«نمط حياة». وعلاوة على كل الويلات التي أذاقتها الحرب للمدنيين السوريين، وكل مسبّبات سقوط ضحايا من القصف إلى التفجيرات إلى القذائف وسواها، تفرض ظاهرة انتشار السلاح العشوائي نفسها «منافساً» شرساً على يوميّات معظم المدن السوريّة إلى درجة لا يكاد يمرّ معها يوم من دون السماع عن ضحيّة جديدة من ضحايا هذه الفوضى. بعد يومين من فاجعة العائلة المذكورة، أدى شجارٌ بين شابّين في حي الرّمل الشمالي (اللاذقيّة) إلى مقتل أحدِهما بطلق ناري من سلاح حربيّ، ومرّة أخرى تضاربت الروايات بين قائل إن الشّاب الآخر هو من أطلق النار، ومؤكّد أنّ والد الشاب (الخصم) قد تدخّل في الشجار وأردى غريم ابنه برصاصة حاسمة.

حلب معكم على الخط

شهور قليلة فقط هي الفترة التي عاشت فيها حلب انحساراً لظواهر الفوضى الأمنيّة، قبل أن تعود المدينة إلى إحصاء حالات القتل (عشوائيّاً كان أو مقصوداً) بفضل انتشار السلاح في قلب المدينة، مصحوباً بمختلف ظواهر «التشبيح» المتعارف عليها من إطلاق نار عشوائي إلى انتشار اللباس العسكري في معظم الأماكن: شوارع، مطاعم، حدائق، أسواق. «وين ما التفتت بتلاقي حدا لابس عسكري، مراهقين، شباب، رجال، واحد عم يشفّط بالسيارة، واحد عم يبيع ع البسطة»، يقول أبو أيهم لـ«الأخبار»، وتؤيّد كلامه مصادر أخرى من أبناء المدينة. الظواهر لم تبقَ شكليّة، بل قدّمت سريعاً أدلّة ملموسة، هي عبارة عن جثث ضحايا، أو مصابين.

شهور قليلة هي الفترة التي عاشت فيها حلب انحساراً لظواهر الفوضى الأمنيّة
يوم السبت الماضي شهد حيّ «الكرة الأرضيّة» أحدث القصص المفجعة التي تبدو مرشّحة للتحول إلى «روتين» يومي. ملخّص القصّة أنّ شابّاً أوقف سيارته التزاماً بإشارة المرور، الأمر الذي لم يرُق سائقَ سيارةٍ خلفه، فبادره بالسّباب والوعيد لأنّه «أغلق عليه الطريق»، لم يجد السّائق الغاضب في ضوء إشارة المرور الأحمر سبباً مقنعاً، ويبدو أنّ «كرامته» أهينت حين هدّده الشاب بتقديم شكوى بحقّه لأنه صدم سيارته قصداً، فعاجلَه بطلقتَين في صدره، ولاذ بالفرار. قبلها بعشرة أيّام كان شاب عشريني يلهو ببندقيّته الحربيّة في حيّ صلاح الدين، فخرجت منها طلقات عدّة، أصابت إحداها طفلاً عمره ثلاثة عشر عاماً وأردته على الفور، وأصابت طلقة ثانية طفلاً آخر عمره خمسة عشر عاماً (ابن خالة الطفل الأول) أُسعف على إثرها إلى العناية المشدّدة.

«حفلات إطلاق» يوميّة

في حلب واللاذقية وسواهما من المدن الخاضعة لسيطرة الدولة السوريّة اعتاد السكان ظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي في «المناسبات». وسواء أكانت تلك المناسبات سعيدة أم حزينة، فالتعبير بلغة السلاح يبدو «الأفصح». أخيراً، لم يعد الأمر بحاجة إلى مناسبة، وصار سماع إطلاق الرصاص مسألة مألوفة. يقول عزيز أحد سكان حيّ بستان الريحان (اللاذقيّة) لـ«الأخبار» إنّه اعتاد إغلاق محلّه يوميّاً من دون أن يحتاج إلى النظر إلى الساعة «الله وكيلك يا أستاذ، كل يوم الساعة تسعة المسا بيطلع صوت رصاص وبيبقى كذا دقيقة، متل فرض الصلاة». وعلى نحو مماثل يؤكد أحد سكّان حيّ الأربعين في مدينة حماه وجود حالة مماثلة، لكن في موعد أبكر بساعة (في الثامنة مساءً). بينما يؤكد مصدر حموي آخر أنّ «سكان حيّ طريق حلب قد اعتادوا يوميّاً مشاهدة شاب يركب دراجة ناريّة ويُطلق النار في الهواء».

صهيب عنجريني – الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة