عاجل:

نيويورك تايمز تتساءل:

ما هو مصير الملياردير السعودي الشيخ العمودي المعتقل منذ نوفمبر؟

السبت ١٧ مارس ٢٠١٨
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
ما هو مصير الملياردير السعودي الشيخ العمودي المعتقل منذ نوفمبر؟ نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا، تتساءل فيه عن المكان الذي يتحفظ فيه السعوديون على الشيخ محمد حسين العمودي، الذي يملك معظم إثيوبيا، مشيرة إلى أنهم لا يقولون أين احتجزوه.

العالم - السعودية

ويشير التقرير الذي أعده كل من داني حكيم وبن هبارد، إلى أن العمودي هو الذي يوفر القهوة لسلسلة مقاهي "ستاربكس"، ويملك معظم إثيوبيا، وكان المسؤولون في دائرة كلينتون يطلقون عليه "الشيخ مو"، مستدركا بأن الحياة المنمقة للشيخ محمد حسين العمودي اتخذت منحى حادا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حيث كان العمودي (71  عاما)، نجل رجل أعمال يمني وأم إثيوبية، واحدا ممن طالتهم عملية اعتقال، أطلقت عليها الحكومة حملة مكافحة الفساد، التي تم فيها احتجاز عدد من مسؤولي الدولة وكبار رجال أعمالها، في محاولة لمصادرة 100 مليار دولار منهم.

ويلفت الكاتبان إلى أنه تم الإفراج عن عدد من الذين اعتقلوا في بداية الأمر في فندق ريتز كارلتون في الرياض، وبينهم الملياردير الوليد بن طلال، كما تم الإفراج عن ابن عم العمودي محمد عبود العمودي، الذي يقوم بتطوير العقارات أيضا، إلا أن العمودي، الذي وصفته مجلة "فوربس" ذات مرة بأنه أغنى رجل أسود في العالم، لم يفرج عنه، تاركا وراءه امبراطورية في حالة من المجهول، خاصة أنه يوظف أكثر من 70 ألف موظف، ويدير أعمالا في إثيوبيا، ويعد من أهم الذين يوظفون هناك، وأحد كبار الداعمين لما ينظر إليها على أنها حكومة شمولية، إلى السويد حيث يملك أكبر  شركة وقود فيها، إلى لندن التي اتخذها قاعدة وأنشأ من خلالها عددا من الشركات.

وتورد الصحيفة نقلا عن المكتب الإعلامي للعمودي، قوله في رسالة إلكترونية: "كان في فندق ريتز، لكن عائلته أخبرتنا بنقله مع آخرين إلى فندق آخر.. ولسوء الحظ لا نعرف مكانه، لكنه على اتصال مع عائلته ويعامل بطريقة جيدة".

ويستدرك التقرير بأنه رغم عدم وجود أصول ملكية للعمودي، إلا أنه نموذج للشخصيات التي تجادلت مع لعبة السلطة في المملكة، وملياردير لديه أرصدة حول العالم، ولديه علاقات مع الحكومات السابقة.

ويفيد الكاتبان بأن الملك الراحل عبدالله كان من الداعمين لشركة "النجمة" للتطوير الزراعي، التي تعد مشروعا واسعا في إثيوبيا، أنشئ لتزويد المملكة بالأرز، حيث كانت مغامرات كهذه رصيدا استراتيجيا في مملكة تعرف بمحدودية قدرتها الزراعية، مستدركين بأنه رغم الصعوبات التي واجهتها "النجمة" السعودية، إلا أن الحكومة الحالية ركزت عليها.

وتنوه الصحيفة إلى أن المسؤولين السعوديين رفضوا التعليق على الاتهامات الموجهة لأفراد، أو الحديث عن وضعهم، متذرعين بقانون الخصوصية، مشيرة إلى قول الحكومة إن الاتهامات والاعتقالات جاءت بعد تحقيق موسع قامت به تحت رعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يقدم نفسه على أنه إصلاحي، ويقوم هذه الفترة بحملة تحسين صورته الدبلوماسية والمالية في عدد من الدول الغربية، ومن المتوقع أن تكون زيارته لواشنطن الأسبوع المقبل.

ويجد التقرير أن "عملية الاعتقالات غامضة، ولم يكن هناك تعاون مع سلطات فرض القانون الغربية، ولم يتم الكشف عن ماهية الاتهامات، ما دعا البعض من النقاد للقول بأنها محاولة للسيطرة والحصول على المال لا مكافحة الفساد، وتؤكد الحكومة السعودية أنه لم يعامل أحد بسوء، لكن المطلعين على الأمر قالوا إن 17 شخصا احتاجوا للعناية الطبية، وأن واحدا مات في المعتقل".

ويقول الكاتبان إنه "نظرا للطبيعة المغلقة للسعودية، فإن السلطات يمكنها بذل الجهود لمصادرة الأموال الواقعة ضمن حدودها، وبالنسبة للعمودي فإن هناك الكثير مما يجب عمله، حيث جاء إلى المملكة وهو صغير، ولا توجد إلا تفاصيل قليلة عن الطريقة التي بنى فيها ثروته، إلا أنه أقام علاقات مع المؤثرين، ومن بينهم الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي خدم وزيرا للدفاع ووليا للعهد قبل وفاته عام 2011، حيث أدار العمودي أعمالا اعتمدت على وضعه وعلاقته مع الأمير سلطان، وكان على علاقة مع الملياردير المعروف خالد بن محفوظ ، الذي واجه انهيار بنك الائتمان والتجارة الدولي عام 1991، الذي كان واحدا من أكبر المصارف في العالم".

وتذكر الصحيفة أن العمودي قام في الثمانينيات من القرن الماضي بإنشاء شركات التطوير والأبحاث، التي عرفت بـ"مدروك"، وحصل على عقد بمليارات الدولارات لبناء خزانات أرضية للنفط السعودي، وأصبحت الإنشاءات والهندسة من أهم تخصصات "مدروك"، إلا أنها اهتمت بالأدوية ومصانع الأثاث في المنطقة، لافتة إلى أن العمودي يملك شركة الفولاذ التي تعرف بينبع وسلسلة من محطات الوقود "نفط".

ويفيد التقرير بأن العمودي، مثل الوليد بن طلال، بنى علاقات دولية، وتبرع بملايين الدولارات لمؤسسة كلينتون، وعرض طائرته الخاصة ليستخدمها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في رحلته لإثيوبيا عام 2011، وورد اسمه في رسائل إلكترونية مسربة، حيث تبرع بـ6 ملايين دولار لمؤسسة كلينتون.

ويكشف الكاتبان عن أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يظهر فيها اسم العمودي، فبعد ثلاث سنوات من هجمات أيلول/ سبتمبر 2001، وصف صاحب مركز التجارة العالمي في دعوى قضائية العمودي بأنه "الداعم المادي للإرهاب العالمي"؛ لأنه دعم جمعيات خيرية إسلامية، وتم رفض الدعوى، حيث قال المتحدث باسمه إن القضية هي عن تشابه أسماء.

وتقول الصحيفة إن حلفاء العمودي في إثيوبيا يصورونه بأنه رجل خير وداعم للتنمية في إفريقيا، حيث قال في كلمة له في واشنطن عام 2014: "أنا مستثمر سعودي، ولدت في إفريقيا من أم إثيوبية وأنا فخور بهذا.. لدي علاقة خاصة مع البلد الذي ولدت فيه، من خلال الاستثمار في إفريقيا كلها، في الشمال والجنوب والشرق والغرب".

وينقل التقرير عن البروفيسور في جامعة ميتشغان الغرب سيساي أسيفا، الذي يعرف العمودي، وأنشأ مؤسسة بمساعدته، قوله: "يجب الإفراج عنه حالا.. إنه غيّر حياة الكثيرين"، مستدركا بأن البعض يراه مثيرا للاستقطاب، ففي برقية لوزارة الخارجية تعود لعام 2008، سربها موقع "ويكيليكس"، جاء فيها: "تقريبا كل تجارة ذات أهمية مالية أو استراتيجية تم تخصيصها منذ عام 1994 ذهبت لإحدى شركات العمودي"، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المنافسة في العملية.

ويبين الكاتبان أن العمودي فتح جيوبه لبناء مستشفى في أديس أبابا، وإنشاء صندوق لدعم علاج الإيدز، إلا أنه دعم جبهة الشعب الإثيوبي الثورية الديمقراطية الشعبية، التي تحكم إثيوبيا منذ ربع قرن، حيث اجتاز دعمه للجبهة الحدود الإثيوبية للخارج، فعندما قامت جماعة شعبية من الإثيوبيين المنفيين في الولايات المتحدة بتأسيس الفيدرالية الإثيوبية الرياضية في شمال أمريكا، فإنه قام بإنشاء واحدة منافسة لها.

وتورد الصحيفة نقلا عن أستاذ العلاقات الدولية في كلية إنديكوت سيمهجان غاشو إبيبي، قوله: "عندما سجن العمودي فإن الرأي العام انقسم بشأنه"، حيث فرحت المعارضة، التي تعتقد أن سجنه سيضعف النظام، أما الحزب الحاكم فإنه عدّ ذلك "خسارة".

وبحسب التقرير، فإن هناك البعض ينظر للعمودي على أنه رجل أعمال سعودي، وليس رجل خير، حيث أدت بعض مشاريعه في المناجم في منطقة أوروميا إلى حنق وتظاهرات.

وتختم "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى قول الزميل في كلية القانون في جامعة لي، هينوك غابيسا: "ستفتقده الحكومة ومن حولها.. أنا متأكد أن سكان أوروميا لن يفتقدوه؛ لأنهم يشعرون أنه تم سلب مصادرهم الطبيعية، ومن الناحية الواقعية فإن حضوره وغيابه سيتركان أثرا على إثيوبيا".

216

0% ...

آخرالاخبار

وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: لندن لا تدعم صفقة ترامب مع روسيا بشأن توريد الديزل


"فرانس برس": سماع دوي انفجار في الرياض


وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


إنتخابات الكنيست تضع نتنياهو ومعسكر خصومه أمام إختبار حاسم


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف مجهول استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط


الرئيس الإيراني وسلطان عُمان يؤكدان أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة