عاجل:

"داعشيات" بلجيكيات يرغبن بالعودة من سوريا مع أطفالهن المدربين

الثلاثاء ٢٠ مارس ٢٠١٨
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
"ندمنا على ما فعلنا ونريد تصحيح الخطأ الذي وقعنا فيه"، بهذه الكلمات بدأت كل من تتيانا (25 عاما) وبشرى (25 عاما) تصريحات لمحطة التلفزيون البلجيكية "في آر تي" من داخل أحد المعسكرات المغلقة في شمال سوريا، حيث يوجد عدد من أرامل وزوجات "الدواعش" ينتظرن تقرير مصيرهن.

العالم - سوريا
وبحسب تقرير نشرته صحية الشرق الاوسط فأن تتيانا وبشرى تنتظرتن قرار محكمة أنتويرب البلجيكية في ملف يتعلق بالانضمام إلى صفوف "داعش".

وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبة السجن لكل من الأرملتين لمدة 5 سنوات، حيث قالت تتيانا "حتى لو صدر ضدنا حكم بالسجن 20 عاما فسنحترم قرار المحكمة"، فيما قالت بشرى "ما دام أطفالنا في أمان وسيذهبون إلى المدرسة ويعيشون حياة طبيعية في بلجيكا، فلا يهم بعد ذلك أي شيء".

وتحدثت كل من بشرى وتتيانا من داخل معسكر مغلق شمال سوريا، وقالت بشرى إنهما "نجحتا في الهروب من الرقة وسلمتا نفسيهما للقوات الكردية، والآن تنتظران إمكانية العودة إلى بلجيكا حيث لن يصدر ضدهما أي قرار بالسجن نظرا لقيامهما بتسليم نفسيهما للقوات الكردية ولم يتم القبض عليهما بحسب ما ذكرت بشرى في اللقاء التلفزيوني"، مشيرة الى انه "لم يسبق أن زارهما أي من المسؤولين في السفارة البلجيكية منذ قدومهما إلى المعسكر الذي يوجد به أعداد من النساء والأطفال من عائلات الدواعش".

وسافرت تتيانا برفقة بشرى في 2013، الأولى للحاق بزوجها نور الدين وهو شقيق بشرى التي سافرت للحاق أيضا بزوجها سعيد، وكانا من عناصر "جماعة الشريعة في بلجيكا"، قبل سفرهما إلى سوريا للقتال هناك، وهي جماعة حظرت السلطات نشاطها قبل نحو 4 أعوام.

وبعد وقت قصير من وصول تتيانا وبشرى إلى سوريا قتل كل من نور الدين وسعيد في العمليات القتالية ولم يحضرا ولادة طفليهما، كما أصيبت بشرى في إحدى عمليات القصف، وتحت ضغوط من العائلة عادت بشرى وتتيانا إلى بلجيكا في 2014 وأصبحت كل واحدة منهما تعامل من جانب المحيطين على أنها أرملة أحد المقاتلين "الداعشيين"، ولديهما أطفال يحملون أسماء ذات صلة بالقتال ضمن صفوف "داعش" مثل "مجاهد" و"شهيد" ابنيْ تتيانا.

وبعد فترة اتفقتا تتيانا وبشرى، على العودة من جديد إلى سوريا وبرفقتهما الأطفال، وهو ما حدث بالفعل في صيف 2015، وكتبت بشرى على "فيسبوك" تسخر من السلطات البلجيكية وسياستها لمواجهة التطرف، وقالت "فشلت الدولة البلجيكية في محاربة التطرف، وأيضا لم تمنعونا من السفر إلى سوريا رغم أنكم فرضتم رقابة علينا 24 ساعة في اليوم لمدة 7 أيام في الأسبوع، ولقد سافرنا إلى سوريا لأنه واجب على كل مسلم وأنتم دفعتمونا إلى ذلك".

وبعد الوصول إلى سوريا تزوجت كل من تتيانا وبشرى من شخصين آخرين من عناصر "داعش"، وبعد فترة اختفى الزوجان وأصبحت بشرى وتتيانا داخل معسكر مغلق للاجئين في الحول.

وفي رد فعل على هذا الأمر قال أوليفيير فان رايمدونك، المتحدث باسم وزير الداخلية جان جامبون، إن "موقف السلطات البلجيكية واضح، وإنها لا تتفاوض مع الدواعش، وهذا ما سبق أن أعلنته الحكومة البلجيكية في أواخر العام الماضي".

وفي أواخر كانون الأول الماضي وافق مجلس الوزراء البلجيكي على عودة الأطفال أبناء "الدواعش" الذين يريدون العودة إلى بلجيكا، ولكن بالنسبة للآباء والأمهات فغير مرحب بهم، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية.

وأضافت أن "الأطفال الأقل من 10 سنوات، أبناء المقاتلين الذين سافروا من بلجيكا للقتال في صفوف داعش، لهم الحق بشكل تلقائي في العودة إلى بلجيكا، ولكن هذا الحق لا ينطبق على أهاليهم".

وحسب السلطات المعنية، فإن الأطفال الذين ولدوا في سوريا والعراق من آباء سافروا للقتال في صفوف "داعش" سيتم إجراء فحوصات وتحاليل لهؤلاء الأطفال للتأكد من نسبهم، ويمكن لهم بعد الرجوع إلى بلجيكا أن يتقدموا بطلب قانوني للحصول على الجنسية البلجيكية، وسيتم منح هؤلاء بطاقات هوية لحين صدور الرأي القضائي.

أما بالنسبة للحالات التي تتعلق بالأطفال ما بين العاشرة والثامنة عشرة، فستتم دراسة كل حالة على حدة والتحقق من عدم خضوع هؤلاء لدورات تدريبية على القتال والعمليات الإرهابية أو أن يكونوا شاركوا في أي عمليات قتالية من قبل ضمن صفوف "داعش" وهؤلاء يقدر عددهم بنحو 20 شخصا كانوا قد سافروا برفقة أصدقاء أو أقارب أو أفراد من عائلتهم وهم في سن صغيرة.

وفي تشرين الأول الماضي، قالت الحكومة البلجيكية إن 20 شخصا من بينهم أطفال دون السادسة من عمرهم، عادوا من مناطق الصراعات في سوريا والعراق، ويخضعون لمراقبة السلطات المعنية.

وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون في رده على استجواب بالبرلمان في هذا الصدد إن "السلطات المختصة تُخضع هؤلاء للمراقبة، وتقدم للقصّر المساعدات النفسية والاجتماعية اللازمة"، لافتا الى أن "بعضهم يبلغ من العمر أقل من 6 سنوات، أي إنهم ولدوا في أرض المعركة، فهؤلاء لا يشكلون أي خطر حقيقي على المجتمع، ولكن يتعين احتواؤهم والتعاطي معهم بطرق خاصة".

وتفيد المعلومات الأمنية بأن الأطفال الذين عاشوا في ظل تنظيم "داعش"، قد خضعوا لعمليات تدريب عسكرية حقيقية وتربية آيديولوجية متطرفة.

109-4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 395 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم بحماية قوات العدو الإسرائيلي


الخارجية الإيرانية: الادعاءات البريطانية مؤامرة دنيئة تهدف إلى المضي في حملة معاداة إيران


الخارجية الإيرانية: طهران تحمل الحكومة البريطانية والمخططين والمنفذين لهذه العملية الفاشلة المسؤولية عن جميع عواقبها


الخارجية الإيرانية: محاولات بريطانيا تزييف الادعاءات الأمنية ضد دول أخرى والتي أدت أحياناً لصراعات مدمرة ليست سراً على أحد


القوات المسلحة اليمنية: نفّذنا عملية استهداف لقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة وكانت الإصابة مباشرة


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن المطارات السعودية غير آمنة باستثناء مطارات وأجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة


القوات المسلحة اليمنية: نجدد تحذيرنا لكافة شركات الطيران العالمية وجميع الخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من كل دول العالم من مغبّة تسيير الرحلات باتجاه المطارات السعودية


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة السعودية الرياض مساء اليوم بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة


العميد سريع: استهدفنا مطار الملك خالد بالرياض وقاعدة خميس مشيط


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة ادعاءات مسؤولين بريطانيين بتورط إيران في حادث أمني مزعوم بقاعدة فيرفورد الجوية