وطلبت واشنطن من القاهرة تفسيرا لهذا المسلك الذي تعتبره واشنطن وتل ابيب غير منسجم مع التزامات مصر.
واكدت مصادر دبلوماسية مطلعة ان مصر رفضت التحذيرات الاميركية والاسرائيلية من اقرار تلك الخطوات المتعلقة بالملف الفلسطيني، واعلانها المضي قدما في رفع الحصار عن قطاع غزة، بل انها ابلغت واشنطن ان تحقيق المصالحة الفلسطينية يصب في صالح عملية السلام.
وكشفت المصادر ان الساعات القادمة ستشهد وصول مسؤول اميركي بارز للقاهرة، وذلك لبحث سبل ايجاد قناة تنسيق مصرية اميركية للتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتاكد من حقيقة وجود تغيير استراتيجي في السياسية الخارجية المصرية، بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.
ولم تقتصر الخلافات حول هذا الملف، بل امتدت للصعيد الاقتصادي بعد تحفظ مصر على اقتصار الدعم الاميركي لها على دعم لم يتجاوز قيمته 150 مليون دولار تعهدت به وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها للقاهرة بعد الثورة.
وافادت المصادر ان القاهرة طلبت واشنطن ضرورة اعطائها قدرا اكبر من الحرية في التصرف في المعونة الاميركية التي تتجاوز 2.8 مليار دولار، وعدم استقطاع اي جزء من هذه المعونة وتوجيهها لمؤسسات المجتمع المدني، وطالبت واشنطن بتقديم الدعم للاقتصاد المصري.
وطالبت القاهرة بضرورة اعادة المفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين وهي المفاوضات التي اخفق الطرفان في التوصل لتسوية لها ابان النظام السابق، اضافة الى تنشيط المؤسسات ذات الصلة بالعلاقات بين الطرفين.
واكد الدكتور طارق فهمي استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة ان العلاقات المصرية الاميركية تمر بمرحلة حاسمة، وان شح الدعم الاميركي المباشر وعدم التدخل لدى جهات مانحة دولية اثار موجة برود في هذه العلاقات.
واشار الى ان هناك محاولات لدى البلدين لاعادة وضع علاقاتهما الاستراتيجية على الطريق الصحيح وهو ما سيترجم في تبادل الزيارات رسمية على مستوى وفود رفيعة المستوى خلال المرحلة المقبلة لبحث تطوير العلاقات بين البلدين.