عاجل:

هكذا سقط مسلحو الغوطة الشرقية..الأسباب والنتائج؟

الإثنين ٠٢ أبريل ٢٠١٨
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
هكذا سقط مسلحو الغوطة الشرقية..الأسباب والنتائج؟ عادت غوطة دمشق الشرقية الى سلطة الدولة السورية، بعد خروجٍ قسريٍ عنها دام نحو ستة أعوام، بعد إختطافها على يد المجموعات الوهابية المسلحة المدعومة من دول الخليج ( الفارسي ).

العالم - مقالات وتحليلات 

“الغوطة” التي كانت أشبه بسكين في خاصرة العاصمة دمشق، إقتلعها الجيش السوري وإقتلع معها اليد التي كانت تمسك بها، وأعاد الأمن والأمان للدمشقيين، الذين كانوا عرضةً دائمةً لقذائف الإرهاب، خصوصاً قبل إنعقاد أي مفاوضات بين ممثلين عن الحكومة و “المعارضة”، كلقاءات جنيف، أستانة، وسوتشي.

والسؤال الذي يطرح بعد هذا الحدث، أي إستعادة “الغوطة”، لماذا تأخر هذا الإنجاز الميداني حتى اليوم، ولماذا إختار الجيش السوري هذا التوقيت للإجهاز على البؤر الإرهابية المنتشرة في شرق العاصمة، التي روعت الآمنين على مدى نصف عقدٍ ونيف؟

أولا- السبب الإستراتيجي: فقد فشل المسلحون في مهتهم الأساسية، وهي محاصرة دمشق، من خلال محاولة وصل الغوطتين الشرقية والغربية، وكانت آنذاك حوران قاعدة الإمدادين البشري واللوجستي للمهاجمين.

ولهذه الغاية، حاولت المجموعات المسلحة وصل منطقة داريا بالجوار، وكانت أبرز هذه المحاولات في العام 2014، يوم تصدى لها حزب الله، وأوقع خسائر كبيرة في صفوف المسلحين، باعتراف غالبية وسائل الإعلام، على إختلاف توجهها.

كذلك حاولوا الإستيلاء على الطريق الدولي الذي يربط دمشق ببيروت، وكان الفشل حليفهم ايضاً، من هنا يفهم لماذا إستمر الغطاء السياسي الخليجي، تحديداً السعودي – القطري فوق المجموعات التكفيرية في جرود عرسال ورأس بعلبك، التي كانت منوطة بتقديم الدعم لنظرائهم المكلفين من رعاتهم الإقليميين بمحاصرة العاصمة السورية من جهة الغرب.

وفي العام 2015 ، تدخلت القوات الجوية الروسية في سورية، وقدمت الدعم للجيش في حربه على الإرهاب، فتغيرت مجريات الواقع الميداني، ومالت الدفة لمصلحة هذا الجيش، وبذلك سقط حلم الدول الشريكة في الحرب على الجارة الأقرب، بتطويق عاصمتها، وفقد بذلك المسلحون وظيفتهم ، التي أعدوا من أجلها، فأصبحوا خارج قواعد الإستخدام، ماخلا تكليفهم باستهداف الأحياء الدمشقية، بحسب داعميهم، فباتوا عبئاً على مملويهم، ثم تركوا ليلاقوا مصيرهم بأنفسهم، وتخلى عنهم رعاتهم كما حدث مؤخراً، ولم يقدموا لهم أي دعم يذكر، سوا إطلاق بعض التصريحات التي لم تؤثر في قرار الجيش السوري ومساره في شأن تطهير “الغوطة”.

وبذلك أضحى المسلحون حالةً شاذةً، لم يعد أي طرف إقليمي ودولي يسأل عنهم.

وكانت آخر محاولات المسلحين للهجوم على دمشق في آذار 2017، يوم تسلل مسلحو “جبهة النصرة” و”فيلق الرحمن” من جوبر نحو كراجات العباسيين، وتمكنت القوات السورية من صد الهجوم أيضأ.

ثانيا- هناك سبباً تنظيمياً، أسهم في تشتت مسلحي “الغوطة”، وهو قتل زعيم “جيش الإسلام” زهران علوش في كانون الأول 2015، ليخلفه عصام البويضاني، وهو تاجر خضر، ليس له باعاً طويلاً في عالم الإرهاب، وغير مؤهل لقيادة المسلحين.

ثالثا- أما السبب المباشر الذي دفع القوات السورية وحلفاؤها بالتقدم نحو “الغوطة”، هو محاولة “جيش الإسلام” عرقلة مؤتمر سوتشي للمصالحة السورية، الذي نظمته ورعته وزارة الدفاع الروسية، أضف الى ذلك إقدام المسلحين على إستهداف مطار دمشق الدولي، بعدما دخل بعضهم، لاسيما “فيلق الرحمن” في مفاوضات مع الجانب الروسي، ترمي الى إخراجهم من “الغوطة”، أو تسوية أوضاع بعضهم إذا أمكن ذلك، فإنقلبوا على الإتفاق.

أبرز نتائج إستعادة “الغوطة”: – من الناحية السياسية، خروج دول الخليج ( الفارسي ) وفي مقدمها السعودية وقطر من سورية، بالتالي إزالة عراقيل كبيرة من أمام عمليات التفاوض الرامية الى إيجاد تسوية سياسية لإنهاء الأزمة الراهنة.

– لاريب أن بسط سلطة الدولة على كبرى المدن وغالبية الأراضي السورية، يرفع عنها الضغوط ويمنحها أريحية أكبر في إدارة التفاوض السياسي، كذلك يسهم في تسريع العملية السياسية.

أما من الناحية الميدانية: سيكون لها تداعيات على ما تبقى من الجيوب المسلحة الخارجة على سلطة الدولة السورية، وسيؤدي حكما الى إنهيارها في شكلٍ دراماتيكيٍ، و تسريع عقد المصالحات وتسوية أوضاع الذين تورطوا بحمل السلاح، ويرغبون بالعودة الى كنف الدولة، كما يحدث في ريف حمص الشمالي، (الرستن وتلبيسة)، على أمل أن تصل الى الخواتيم المرجوة، حقناً للدماء، وتجنيب المنطقة المزيد من الدمار. كذلك الأمر في شأن بعض البؤر المسلحة في محافظة دير الزور في شرق البلاد، ما خلا بعضها التابع مباشرةً للإحتلال الأميركي.

حسان الحسن

0% ...

آخرالاخبار

الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


بقائي: نحن لا نرحب باستمرار الحرب والصراع بين الدول الإسلامية إن شعب اليمن له الحق في أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والحصار


بقائي: المشاورات مع روسيا مستمرة وموقفها إيجابي ولا سيما فيما يتعلق بالاتفاق النووي


بقائي: هناك خارطة طريق موقّعة بين السعودية واليمن منذ زمن لكن لم يجر تطبيقها


بقائي: هناك مشاورات بين إيران ودول المنطقة وعبّرنا عن استعدادنا للمساعدة في الحوار بين السعودية واليمن فالتصعيد لا يخدم سوى الكيان الصهيوني


بقائي: ادعاء أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز وفقداننا ورقة المضيق لا يتطابق مع الواقع على الأرض


بقائي: لن يعود الأمن لمضيق هرمز إذا استمر الحصار والحرب الاقتصادية الأمريكية على بلادنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي