عاجل:

الحرب الإقليمية في سوريا.. احتمالات ومخاطر

الإثنين ٠٢ أبريل ٢٠١٨
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
الحرب الإقليمية في سوريا.. احتمالات ومخاطر دخلت الحرب السورية عامھا الثامن وسط مؤشرات تدل الى احتدام الصراعات والتعقيدات الإقليمية والدولية على أرضھا، والى أن أمد الصراع سيطول لفترة إضافية بعدما كان الاعتقاد السائد أن سوريا توشك على الانتقال من حال الحرب الى مرحلة التسوية.

العالم - مقالات وتحليلات

استنادا الى اتفاقات أميركية – روسية والى مسار الأستانة الموازي لمسار جنيف.. وما عزز ھذا الاعتقاد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سارع الى إعلان مبكر لنھاية الحرب وسحب الوحدات الرئيسية إيذانا بإطلاق عملية المفاوضات والحل السياسي. ولكن الأمور عادت مرة جديدة الى دائرة الحرب، في مرحلة التصفيات النھائية والمراحل الحاسمة، مع فارق أن الحرب لم تعد داخلية، وإنما طغت عليھا الأبعاد والامتدادات الإقليمية والدولية.

فروسيا سعت بعد تدخلھا المباشر الى حفظ مكاسبھا العسكرية عن طريق إبرام تسوية سياسية لھا مشروعية دولية، ورمت خطة موسكو الأولية الى تدعيم موقف الرئيس الأسد وفرض تسوية حقيقية لتقاسم السلطة بين النظام والمعارضة.

من جهة اخرى تبدو غير واقعية رھانات وآمال الأميركيين بتقويض نفوذ إيران في سوريا أو بإحداث شرخ بين إيران وروسيا، للحاجة الماسة لكل طرف للآخر في سوريا، وللمصالح التي تربط روسيا وإيران على مستوى المنطقة والتي تتجاوز النطاق السوري..

إن ھذا الواقع يثبت الوجود الروسي والإيراني في سوريا التي يحكمها الرئيس الأسد، والرئيس الأسد في نظر الأميركيين ھو المنتصر حتى الآن، وهذا ما عبر عنه مؤخراً قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزف فوتيل في مجلس الشيوخ: ”إن الأسد انتصر بدعم من روسيا وإيران، وسياستنا الخاصة في ھذه المرحلة لا تسعى الى إطاحة الرئيس الأسد.. وتركيزنا لا يزال منصبا على ھزيمة تنظيم “داعش”، حسب زعمه.

في العام السابع للحرب السورية طرأ عاملان مھمان أيضاً

ارتفاع درجة التدخل التركي الى حد التورط في المستنقع السوري على أساس مشروع ضرب الكيان الكردي وإقامة شريط حدودي آمن.

ودخول “إسرائيل” كلاعب جديد، بعدما ظلت غائبة عن التأثير المباشر وهي تصرّ على منع بناء وجود ايراني في سوريا.

وما ساعد على تصعيد لهجة الاحتلال ضد إيران، التغييرات “الانقلابية” في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي عززت الاعتقاد أو الھاجس “الحربي” في المنطقة، بعد إخراجه وزير الخارجية ريكس تيلرسون وإحلال مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو محله، مع ما يعنيه ذلك من نقل المخابرات الى وزارة الخارجية وجعل الدبلوماسية مستندة الى معطيات ومعلومات استخباراتية.

كما عيّن ترامب جون بولتون مستشارا للأمن القومي بدل ھيربرت ماكماستر في سياق توحيد النظرة والخطاب في السياسة الخارجية، ولا سيما في ملفات حساسة مثل التحدي الكوري الشمالي والاتفاق النووي الإيراني. ومع بولتون “صقر الصقور” يكون معسكر التطرف قد اكتمل في واشنطن، ويكون ترامب شكل حكومة حرب يمكنه معھا الذھاب بعيدا في تنفيذ أجندة أميركية خارجية متشددة تصل الى حد إعادة العمل بنظرية التدخل العسكري المباشر في مناطق حاساسة أولھا الشرق الأوسط.

اتجاه الإدارة الأميركية الى مزيد من التشدد اثار القلق من عودة “الحرب الباردة” بين موسكو وواشنطن، تزامن ذلك مع كشف مصادر عسكرية في “تل أبيب” أن قوات الجيش التي تقوم بأضخم تدريبات لھا مع القوات الأميركية، وتضع أمامھا أخطر السيناريوھات، مثل الحرب الشاملة على جميع الجبھات والتصدي لھجمات صاروخية على “إسرائيل” من سوريا وإيران وحزب لله في لبنان، وكذلك من حماس في قطاع غزة، أخذت بالاعتبار أيضاً التورُّط في صدام ما مع القوات الروسية الموجودة في سوريا، وكيفية تفادي ھذا الصدام.

ومؤخراً نشرت “واشنطن بوست” تقريراً يكشف عن إجراء الإدارة الأميركية نقاشاً في إمكان توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد “النظام السوري على خلفية استخدامه أسلحة كيماوية ضد المدنيين”، وتصريح ترامب الاخير بالانسحاب من سوريا هو دليل التردد والارباك والفوضى في الدوائر الحاكمة.

في النهاية، يبدو أن الحرب من حيث المبدأ مستبعدة بسبب توازن الرعب والكلفة الباھظة على الجميع، ولكن احتمال الحرب موجود مع وضع ليس في مأمن عن اندلاع أي نزاع نتيجة حادث أو خطأ في التقدير.. الخطوط الحمر موجودة ولكن مشوّشة، والميدان متفلت من قواعد اللعبة ولا يوجد فيه حكم.. من جهة اخرى خشية “إسرائيل” تتعاظم من إيران وحزب لله، بينما العلاقات الاميركية الروسية تتآكل مما يضع سوريا امام خيارات مصيرية.

FAD-2

0% ...

آخرالاخبار

الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة