تداعيات الضربة على سوريا… السيناريوهات الآتية

الأحد ١٥ أبريل ٢٠١٨
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
تداعيات الضربة على سوريا… السيناريوهات الآتية أسئلة بالجملة تلاحقت بعد تنفيذ الضربة العسكرية الثلاثية الأميركية-الفرنسية-البريطانية على ​سوريا​: هل تمّ ابلاغ الروس مسبقاً عن أهداف الضربة؟ هل ناورت واشنطن لأيام لخداع موسكو قبل تنفيذ الضربة؟ لماذا لم تشارك أنظمة الدفاع الجوي الروسي المتواجدة في سوريا بصد الصواريخ، وهي قادرة؟ هل تبدأ المفاوضات حول سوريا الآن؟ ما هي الاهداف الأميركية الفعلية؟.

العالم - مقالات وتحليلات

ثمة سيناريوهات مطروحة، لا حسم لتفضيل أحدها على الآخر حتى الساعة

أتت الضربة العسكرية الغربية بعد أيام من التردد الأميركي، وتسريب واشنطن معلومات متناقضة، بدا خلالها الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ وكأنه يتلاعب بأعصاب السوريين والروس وحلفائهم.

تغريدة تحسم أمر الضربة، تتبعها بعد دقائق تغريدة مناقضة تستبعد الحسم. كان الهدف الترامبي متعدد الوجوه: محاكاة الرأي العام الأميركي تحديداً الذي قاده عبر تغريدات منذ حملته الانتخابية، لتأكيد قيادته للولايات المتحدة، وتجاهل وجود مؤسسة عميقة تحرص على دراسة خياراتها الاستراتيجية بصمت. التلاعب الترامبي هدف لدفع الروس الى التفاوض بالتنازل عن ثوابتهم تجاه دمشق.

كان الفرنسيون والبريطانيون مجرد متلقّين لتغريدات ترامب. لدرجة أن الاعلام الاوروبي صار ينتظر مواقف حكوماته، بناء على مزاج الرئيس الأميركي، الذي يرصده عبر تويتر. في هذه الاثناء، أبلغ الفرنسيون الروس أنهم سيشاركون في الضربة المرتقبة ضد مواقع سورية. الابلاغ جاء بمثابة التبرير المسبق. لم يقتصر الابلاغ للروس على الفرنسيين، هذا ما فعله البريطانيون والأميركيون.

لكن إرجاء موعد الضربة في ظل الاعلان عن تردد أميركي، وتباينات داخل ​البيت الأبيض​، أوحت بأن هناك مناورات احتيالية للتلاعب والايحاء بأن التهويل اعلامي لفرض التفاوض، في زمن تحصيل الأميركيين والأوروبيين مكاسب مالية من دول خليجية عربية. كانت دمشق أيقنت ان واشنطن تسعى فعلاً لتوجيه ضربة عسكرية، فأخلى السوريون مواقع عسكرية ووزارية وادارية، وتحسّبوا لاستهدافات صاروخية موجّهة. التنسيق السوري-الروسي قائم، لكنه اقتصر على مد دمشق بالمعلومات، والتوجيه، ولم يصل الى حد استخدام الروس أي دفاع جوي لمنع الصواريخ الغربية من الوصول الى أهدافها في سوريا.

كان بمقدرة الدفاعات الروسية اسقاط كل الصواريخ الموجّهة الى المواقع السورية. لم تفعل القيادة الروسية. هذا ما يعزز من وجود تواصل أميركي-روسي، قاد الى تحييد الروس عن المواجهة المباشرة. امام تلك الوقائع والاستنتاجات، هناك سيناريوهات محتملة:

أولا”: عدم الرد الروسي يخفي موافقة ضمنية روسية على مخرج قضى بإستهداف الغرب لتلك المواقع السورية، مقابل استمرار دمشق ب​سياسة​ الحسم الميداني.

ثانياً: عدم الردع الروسي يوحي بعجز موسكو عن الرد والدخول في مواجهة مباشرة مع الأميركيين، وبالتالي الفرض على ​روسيا​ الدخول في مفاوضات سياسية حول طبيعة النظام في سوريا، ودور الإيرانيين، وتواجد “​حزب الله​”، وتقاسم الثروات الطبيعية، ومستقبل الجنوب السوري، وفرض اتفاق غير مباشر بين دمشق وتل ابيب.

ثالثاً: اي رد روسي على المواقع او السفن الاميركية او البريطانية او الفرنسية، يعني ادخال حلف شمال الاطلسي بصراع مع محور تقوده موسكو، يقود الى حرب عالمية.

رابعاَ: عدم موافقة سوريا ولا روسيا ولا ​ايران​ على تلبية المطالب الاميركية، قد يقود الى حملات وضربات عسكرية مماثلة، بإستخدام حجج اخرى. ما يعرقل التمدد العسكري السوري، ويعزز من معنويات المسلحين المتهالكين في عدد من المناطق السورية، وبالتالي يحبط الجهود الروسية في سوريا.

كل المؤكد، ان روسيا لن تتنازل عن دورها في سوريا، لكن عدم تدخلها الردعي المباشر، لا يعني تراجعها ولا هزيمتها. انها جولة في حرب مفتوحة، عسكريا وسياسيا، لن تقتصر على المساحة السورية. قد تكون اللعبة الدولية بدأت الآن. في هذا الشوط، حقق الاميركيون هدفهم في تنفيذ الضربة. نجحت دمشق في صد جزء من الصواريخ، رغم كثافتها، فأثبتت قدرة السوريين على الدفاع بعد سنين قاسية من الحرب.

قللت دمشق من حجم الخسائر بفعل الاستعداد والتنسيق مع الروس. لكن المستهدف اعلاميا ومعنويا هي موسكو. ماذا ستفعل الآن؟

عباس ضاهر - النشرة

2-4

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي