وقال الباحث السعودي المتخصص بشؤون الخليج الفارسي فؤاد ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان اكتفاء الاجتماع الاخير لدول مجلس التعاون ببيان مقتضب يدل على بداية انفراط التوافق بين دول المجلس الذي قام على اساس ردود فعل وليس مبادرات خلاقة على خلفية الوضع في البحرين، فيما لم ترغب اغلب دول المجلس خاصة عمان والكويت بهذه الحركة الانفعالية من قبل السعودية.
واضاف ابراهيم ان هناك شعورا بالانسداد السياسي لدى دول المجلس وقد انعكس على شكل غياب بيان مشترك، حيث لا تريد هذه الدول ان تتحمل مواقف سوف تنطوي على تكاليف سياسية باهضة جدا.
واعتبر ان هذا الانفراط يدل على ان امد الجنوح السياسي الذي بدأ منذ دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين قصير ولا يمكن الاستمرار فيه، مشيرا الى انه وضع منطقة الخليج الفارسي في حالة عزلة سياسية، حيث توقفت الدبلوماسية منذ منتصف اذار مارس الماضي، حيث عاشت منطقة الخليج الغارسي حالة طوارئ غير معلنة.
ونوه ابراهيم الى ان رفع مجلس التعاون سقف المواقف الى اقصى حد تجاه ايران والثورات العربية ليس من صالح اي من دول المجلس، مشيرا الى ان تصريحات ملك البحرين الاخيرة ومده اليد الى ايران وارسال وزير خارجيته الى دمشق تدل على شعوره بالخسارة.
واوضح ان هذه التحركات تعكس الانقسام داخل البيت الخليفي بين الملك ورئيس الوزراء، معتبرا ان دول مجلس التعاون نشأت بصروة مصطنعة ولا تملك مفهوم السلطة بالشكل الصحيح، بل تعتبر الاسر الحاكمة كياناتها امتيازات عائلية ومزارع خاصة تقرر فيها ما تشاء.
واشار ابراهيم الى ان هنالك اعادة انتاج للسلطة القبلية في دول مجلس التعاون بعد الثورة المصرية عبر اعادة ترسيخ الخطاب الطائفي ودور المؤسسة الامنية، وفصل السلطة عن الشعب واتخاذ اجراءات امنية قمعية غير مسبوقة.
واتهم الباحث السعودي المتخصص بشؤون الخليج الفارسي فؤاد ابراهيم السعودية بالعمل على افشال الثورات العربية ومنعها من التحول الى نموذج لبقية الشعوب، موضحا ان السعودية تصر على بقاء الرئيس اليمني الذي يمثل حليفا استراتيجيا لدول مجلس التعاون في الحكم وقد قدمت له الدعم من اجل تحقيق ذلك.
واعتبر ابراهيم ان هناك اليوم تجاهلا للحوثيين في الشمال والحراك الجنوبي وائتلاف الثورة الذين يمثلون نبض الشارع من قبل النظام ومجلس التعاون، مؤكدا ان الشعب اليمني قادر على ازالة كل اثار نظام الرئيس علي عبد الله صالح.
واشار الباحث السعودي المتخصص بشؤون الخليج الفارسي فؤاد ابراهيم الى ضرورة بناء وحدة على اسس ديمقراطية وارادة شعبية تلغي النظام القائم و تنتج سلطة شعبية ديمقراطية، معتبرا ان ما يدور اليوم من حديث حول الوحدة لدول الخليج الفارسي العربية هو وفق الارادة السعودية.
MKH-10-22:34