عاجل:

الصين تتقدم على أميركا في منح القروض للدول الأخرى

الإثنين ١٤ مايو ٢٠١٨
٠١:٠٣ بتوقيت غرينتش
الصين تتقدم على أميركا في منح القروض للدول الأخرى كشف تقرير لصندوق البنك الدولي بأن الصين تمنح قروضاً ماليّة للدول الأخرى خصوصاً النامية تفوق كثيراً ما تقدّمه أمريكا في هذا المجال.

العالم - اقتصاد

وذكر التقرير أن المشاريع الإنمائية التي تنفذها الصين في أكثر من 140 دولة في مختلف القارات وصلت إلى حدود 4300 مشروع بين عامي 2000 و2014.

في هذا السياق أشار مركز "AIDDATA" العالمي للبيانات الاقتصادية ومقرّه "ولاية فرجينيا الأميركية" إلى أن القروض الماليّة التي قدّمتها الصين للدول الأخرى بين عامي 2014 و2017 فاقت بكثير القروض الأميركية في نفس الفترة.

وتحصل الصين على فوائد ماليّة من تسديد هذه القروض تتراوح بين 10 و 15 بالمئة خلال خمس سنوات، بينما تصل الفوائد التي تفرضها أميركا على قروضها إلى الدول الأخرى أكثر من 25 بالمئة، وهذا الأمر بحدّ ذاته قد شجّع الدول المختلفة للتوجه نحو الاقتراض من الصين بدلاً من أمريكا في السنوات الأربع الأخيرة.

ووصل مجموع القروض التي قدّمتها الصين لدول أخرى بين عامي 2014 و2017 إلى أكثر من 394.6 مليار دولار في حين وصل مجموع القروض الأميركية خلال نفس المدة إلى 354.3 مليار دولار.

ومن الدول التي تحصل على القروض الصينية يمكن الإشارة إلى كل من كوبا (6.7 مليار دولار)، اثيوبيا (3.7 مليار دولار)، زيمبابوي (3.6 مليار دولار)، الكاميرون (3.4 مليار دولار)، نيجيريا (3.1 مليار دولار)، تنزانيا (3 مليارات دولار)، كمبوديا (3 مليارات دولار)، سريلانكا (2.8 مليار دولار) وغانا (2.5 مليار دولار)، روسيا (36.6 مليار دولار)، باكستان (16.3 مليار دولار)، أنغولا (13.4 مليار دولار)، لاوس (11 مليار دولار)، فنزويلا (10.8 مليار دولار)، تركمانستان (10.1 مليار دولار)، الاكوادور (9.7 مليار دولار)، البرازيل (8.5 مليار دولار)، كازاخستان (6.7 مليار دولار).

وأكثر هذه القروض يتم استثمارها في قطاع الطاقة واستخراج المعادن وتطوير شبكات النقل والمواصلات وتعزيز البنى التحتية في الكثير من المجالات في أراضي الدول المستقرِضة.

وفي الفترة الأخيرة شاعت تعبيرات مختلفة بين وسائل إعلام غربية وسياسيين غربيين حول "نظرية التهديد الصيني" بما فيها "التغلغل الصيني". ونالت مبادرة "الحزام والطريق" نصيبها من التشويه أيضاً، حيث تم وصف التعاون "الصيني - الإفريقي" بـ"الاستعمار الجديد"، في حين ظلّت الصين تتمسك بمفاهيم المنفعة المتبادلة والفوز المشترك خلال مسيرة تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الأخرى.

وتختلف الصين عن القوى التقليدية في مواقفها تجاه الدول النامية، فهي تحترم سيادة شركائها ولا تتدخل في شؤونهم الداخلية وتقوم بالتعاون الاقتصادي مع هذه الدول دون شروط سياسية، وتهتم بمصالح الأطراف الأخرى مع ضمان مصالحها الذاتية.

وقد تسارع التعاون بين الصين والدول النامية خاصة في تشييد البنى التحتية وحصل تقدم كبير في هذا المضمار بالسنوات الأخيرة، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على الاستراتيجية السليمة والمنطقية التي تنتهجها الصين مع الدول الأخرى، على عكس أمريكا التي تضغط على الدول النامية من خلال القروض والمساعدات الاقتصادية التي تقدمها لها للحصول على امتيازات سياسية وعسكرية.

ويعتقد المراقبون والخبراء الاقتصاديون بأن العلاقات بين الصين والدول النامية تمرّ الآن بمرحلة ذهبية من التنمية السريعة والمستدامة متمثلة بالإنجازات الكثيرة والكبيرة التي تحققت في هذا المجال، وبفضل هذه السياسة الناجحة أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا على مدى تسع سنوات متتالية، حيث ساعدت في بناء 6500 كيلومتر من السكك الحديدية و6000 كيلومتر من الطرق السريعة و200 مدرسة و80 ملعباً وعشرات البنايات الحكومية ومقرات البرلمانات والكثير من المطارات في العديد من دول القارة الإفريقية.

وتتهم واشنطن بكين بأن سياستها تؤدي إلى أزمة ديون في إفريقيا، وهو اتهام ليس صحيحاً على الإطلاق. لأن الصين تشجّع الاستثمار وتدعم الهيئات الماليّة لتقديم الدعم والتمويل للدول الإفريقية في مجالات بناء المنشآت التحتية والمناطق الاقتصادية والكثير من المشاريع الإنتاجية.

ويمكن القول بأن الصين لا تخشى التشويه والاتهامات المزعومة من قبل الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، فهي تواجه هذه المزاعم بحكمة وهدوء وعقلانية من خلال الدعوة إلى تعزيز التعاون بين أعضاء المجتمع الدولي، في حين تسعى أمريكا وحلفاؤها الغربيون إلى الهيمنة على الدول الأخرى وفرض إملاءاتها عليها في شتى المجالات، وهذا بحسب المراقبين يعتبر السبب الحقيقي والمباشر لتفوق الصين اقتصادياً على المعسكر الغربي والذي من المتوقع أن يستمر لسنوات طويلة وربّما يصل الفارق بين الجانبين إلى حدّ تصعب معه المقارنة، خصوصاً في حال واصلت بكين انتهاج ذات السياسة التي تعتمد على التفكير بالربح المتقابل مع الدول الأخرى كما حصل خلال العقدين الماضيين، حيث تمكنت من تحقيق إنجازات باهرة في هذا الميدان المهم والحيوي على مستوى العالم.

0% ...

آخرالاخبار

خريطة إسرائيلية تشعل الغضب في لبنان وسط صمت رسمي!


هندسة الإبادة: كيف يسعى مخطط"رفح الخضراء"لتغيير وجه المدينة؟


بزشكيان يكشف حالة قائد الثورة الصحية وأهم توصياته بعد لقاء دام 7 ساعات


حرس الثورة : صواريخنا قادرة على تغيير مسارها وأهدافها في منتصف التحليق


بزشكيان: قائد الثورة في صحة وسلامة كاملتين وقدم توجيهاته وطرحت عليه الهواجس والمشكلات واستمع إلى كلامي بكل أريحية


وكالة الجيولوجيا الكولومبية: زلزال بقوة 6.7 على مقياس ريختر يضرب مقاطعة شوكو على الساحل الغربي للبلاد


بزشكيان: الهاجس الأساسي المطروح تلخص في معيشة الشعب والمشكلات التي تسببت بها العقوبات وناقشنا باستفاضة صمودنا ووحدتنا


بزشكيان: نهج قائدنا الشهيد سيستمر دائماً وعلينا أن نسلك هذا الطريق بالوحدة والقوة والتماسك والتنسيق


بزشكيان: كان الأعداء يعتقدون أنهم يستطيعون جرّ البلاد إلى المجاعة والانهيار الاجتماعي إلا أن حساباتهم تحطمت


نيكزاد: المسار الذي نحدده هو الطريق الوحيد للمرور عبر مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة