عاجل:

عقوبات على نصر الله: عودة الى مربع السبهان

الخميس ١٧ مايو ٢٠١٨
٠٦:٣١ بتوقيت غرينتش
عقوبات على نصر الله: عودة الى مربع السبهان بتوازٍ مشبوه مع الحراك الداخلي المرتبط بتشكيل الحكومة الجديدة، دخلت أميركا، ومن خلفها السعودية، على خط تأزيم الوضع السياسي في لبنان، من خلال وضع عدد من مسؤولي حزب الله، وفي مقدمهم الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على لائحة الإرهاب.

العالم - مقالات وتحليلات

وقد تعمّد البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، باسم مركز استهداف تمويل الإرهاب، الذي يضم إضافة إلى أميركا والسعودية كلاً من الكويت، البحرين، عمان، قطر والإمارات، الإشارة إلى أن القرار الذي يطاول أعضاءً في شورى الحزب، لا يميِّز بين الجناحين العسكري والسياسي في الحزب.

وبحسب بيان الخزانة، فإن المستهدفين هم: السيد حسن نصرالله، الشيخ نعيم قاسم، الشيخ محمد يزبك، حسين خليل، السيد إبراهيم أمين السيد، هاشم صفي الدين، طلال حمية، علي شرارة، حسن إبراهيمي وأدهم طباجة، إضافة إلى أربع شركات «مرتبطة بنشاطات داعمة لحزب الله». بيان الخزانة الأميركية تبنّته سريعاً رئاسة أمن الدولة السعودية، فأصدرت بياناً مطابقاً للبيان الأميركي، أعلنت فيه فرض العقوبات على الأشخاص والكيانات أنفسهم، علماً بأن غالبيتهم يخضعون للعقوبات الأميركية ــــ السعودية منذ زمن بعيد.

ويأتي هذا القرار، الذي لا مفاعيل عملية له، ليطرح أكثر من علامة استفهام بشأن المرحلة المقبلة. هل انتهت فترة التهدئة التي كانت قد فرضتها الانتخابات النيابية، والتي أدت إلى انكفاء نسبي للسعودية؟ وهل سلّم سعد الحريري أوراقه كلها للسعودية بعد انقضاء فترة السماح، بدليل دفعه بنادر الحريري إلى الاستقالة، ومن ثم إنهاء القطيعة التي دامت لأشهر مع رئيس القوات سمير جعجع؟ لا يخفى على أحد أن قرار العقوبات على قادة الصف الأول في حزب الله لا يؤثر في حياتهم، ولا في عملهم. فالحزب خارج النظام المصرفي، اللبناني والدولي. كذلك لا يملك قادته أي أصول خارج لبنان. وبالتالي، إن أثر هذه العقوبات سياسي لا أكثر، والمستهدف فيها ليس حزب الله، بل شركاؤه في الحكومة المقبلة. ما جرى يبدو خطوة أميركية لإفراغ نتائج الانتخابات النيابية من مضمونها، ومنح جرعة دعم للرئيس سعد الحريري في مسعاه لإعادة تموضعه السياسي، وعلى أعتاب مفاوضات تأليف حكومة جديدة، في مقابل حزب الله وحلفائه الخارجين من نصر نيابي كبير.

المقلق أن الأجواء المحيطة بالقرار الأميركي ـــ الخليجي تبدو شبيهة بفترة ما قبل 4 تشرين الثاني 2018، أي فترة ثامر السبهان، التي عمدت السعودية خلالها إلى تسعير خطابها المعادي والتركيز على نعت حزب الله بالإرهاب، وصولاً إلى أسر الحريري في الرياض وإجباره على إعلان بيان عالي النبرة ينتهي بالاستقالة.

ويهدف قرار مركز استهداف الإرهاب، بحسب وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن، إلى تعطيل محاولات إيران وحزب الله لتقويض الاستقرار في المنطقة، كما يخص نصرالله بالإشارة إلى أنه «خضوعاً لإملاءات فرقة القدس في الحرس الثوري الإيراني، يساهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية في سوريا، كما يساهم في تأجيج العنف في العراق واليمن، واضعاً الدولة اللبنانية والشعب اللبناني تحت الخطر».

مجلس الوزراء مستمر

إلى أن يتم التأكد من أهداف الهجمة الأميركية الخليجية المستجدة على حزب الله وتأثيرها على الانتظام العام في لبنان، فإن الحكومة الحالية تسعى إلى استغلال الأيام الأخيرة من عمرها لتمرير عدد من القرارات قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال في منتصف ليل 21 الجاري. وبعدما كان قد تردد أن جلسة أمس ستكون الأخيرة، يبدو أن المجلس سيستمر في الاجتماع حتى الرمق الأخير. ولذلك يتوقع أن يعقد جلسة يوم الاثنين المقبل لاستكمال جدول الأعمال، الذي أقر معظمه أمس، في ما بدا فَسحاً في المجال أمام الوزراء للعمل في فترة تصريف الأعمال لتنفيذ ما أقر، ولا سيما ما يتعلق بقطاع الكهرباء.

جعجع والحريري لإبعاد الفرزلي عن نيابة رئاسة المجلس

وبانتظار انطلاق عجلة التكليف والتأليف، تتوجه الأنظار إلى الاستحقاق الأول المتمثل بانتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وأعضاء مكتب المجلس. ولما كانت رئاسة المجلس معقودة سلفاً للرئيس نبيه بري، فإن النقاش الحالي يتركز على اسم نائب الرئيس. وبعد أن أعلن النائب المنتخب شامل روكز أن مرشح التكتل هو النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، عادت مصادر عونية لتؤكد أن الأمر لم يحسم بعد، في ظل وجود مرشحين محتملين للتكتل هما الفرزلي والوزير السابق الياس بو صعب. لكن مع ذلك فإن حظوظ الفرزلي تبدو مرتفعة أكثر لاعتبارات عديدة، منها احتمال أن يعود بو صعب إلى الحكومة في حال التخلي عن مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة ورغبة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي في أن يتبوأ الفرزلي هذا المنصب، نظراً لخبرته الكبيرة.

في المقابل، برز أمس طرح اسم النائب المنتخب أنيس نصّار بصفته مرشح القوات للمنصب، بالرغم من تسليم الجميع بأن نيابة الرئيس ستؤول إلى الكتلة الأكبر في المجلس، أي «لبنان القوي». وقد تردد أن طرح سمير جعجع لاسم نصّار هدفه قطع الطريق على الفرزلي، لمصلحة ترشيح نائب آخر من التكتل وليس المنافسة جدياً على المنصب، وهو الأمر الذي لاقاه فيه الرئيس سعد الحريري في جلسة المصالحة التي عقداها في بيت الوسط أول من أمس.

وكان قد أبدى، في الجلسة التي عادت فيها العلاقة بين الطرفين إلى سابق عهدها، عدداً من «الملاحظات حول كيفية إدارة المرحلة السابقة وضرورة إرساء توازن داخل الحكومة الجديدة والحفاظ على سياسة النأي بالنفس». ولفتت مصادر إلى أن تركيز جعجع صبّ على ملفات اجتماعية واقتصادية، لناحية حلّ ملفات تتعلق بالكهرباء وأزمة السير وطريقة العمل في الإدارة.

أما في ما يتعلق بجلسة انتخاب رئيس المجلس، فقالت مصادر قواتية إن «اجتماعاً استثنائياً ستعقده كتلة القوات مطلع الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن تسمية الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، إذ هناك انقسام بين رأيين: الأول يؤيد عدم التسوية، بشكل لا يؤثر على العلاقة الشخصية والسياسية مع بري كما حصل في عامي 2005 و2009، والثاني يربط هذا الموقف بالظروف الوطنية التي تستوجب تسميته ودعمه».

المصدر : الاخبار  

109-2

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم