عاجل:

هل الحديدة على وشك السقوط؟

الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٨
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
هل الحديدة على وشك السقوط؟ تقول المصادر الاماراتية والسعودية ان القوات الاماراتية أصبحت على بعد 40 كيلومترا من ميناء الحديدة الاستراتيجي، ميليشيات عبد ربه منصور هادي تقول أيضا انها على بعد 40 كيلومترا، فيما تؤكد اللجان الشعبية اليمنية وقوات الجيش اليمني ان الأعداء باتوا على بعد 80 كيلومترا.

العالم - مقالات

بغض النظر عن مطابقة الارقام المعلنة من قبل الجهات الثلاث مع ما هو موجود في الميدان على أرض الواقع، فإن الحقيقة هي ان سقوط ميناء استراتيجي في اليمن مثل ميناء الحديدة سيشكل  كارثة انسانية بكل المقاييس، ذلك لأن اليمن سيكون محاصر من البحر والبر والجو وسينقطع تماما عن العالم ، حتى ان بعض المعونات التي كانت نادرا ما تصل الى هذا الميناء ستنقطع. وهذا الحديث يأتي في ظل تصريحات ممثل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الذي قال بأن 8.5 مليون يمني يعانون من الجوع وسوء التغذية وان هذا الرقم سيرتفع الى عشرة ملايين في آخر السنة الحالية مع استمرار الوضع على ما هو عليه، إضافة الى انتشار الاوبئة بين مليون يمني وانتشار مرض الخناق والسكري وغيرها من الامراض، وبالتالي فإن وقوع أكبر فاجعة إنسانية في اليمن خلال فترة قريبة ليس ببعيد.

وعلى الرغم من ان المصادر السعودية والاماراتية تشير الى اقترابها من الاستيلاء على ميناء الحديدة، حيث تشن قوات مرتبطة بالامارات هجوما واسعا باتجاه الميناء متوزعة في ثلاث مجموعات هي السلفيين، الميليشيات التي يقودها طارق ابن أخ الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وميليشيات يقودها هيثم قاسم وزير الدفاع اليمني السابق فإن مصادر الجيش واللجان الشعبية اليمنية تؤكد ان هذه القوات والميلشيات مازال أمامها طريق طويل ووعر حتى الوصول الى الحديدة.

تقول المصادر اليمنية، من الممكن ان تكون سلاسة الارض في الخط الساحلي قد ساعدت الميليشيات المرتبطة بالامارات على التقدم بسرعة وسهولة أكبر مقارنة بالمناطق الجبلية، لكنه إضافة الى الإرادة الحديدية للشعب اليمني في الدفاع عن الحديدة فإن الطريق الساحلي من الجهة التي يتقدمون منها لم يستخدم منذ 4 سنوات وهو مملوء بالرمال والطين الذي سيجعل وصولهم الى مقصدهم واحتلال الحديدة أمرا صعبا وسيواجهون مشكلات حقيقية في احتلال الحديدة. تعتقد المصادر اليمنية ان الطبيعة هناك تقف في صف الشعب اليمني وان وعود "طارق صالح" بالسيطرة على ميناء الحديدة قبل نهاية شهر رمضان ليست إلا حلما بعيد المنال.

ان اليمن حكومة وشعبا وان دعا دوما الى تسوية الازمة عبر الخيارات السياسية ورحب باي حوار، ولكنه اصطدم في كل مرة بتنصل الجهات الغربية عن الالتزام بتعهداتها بذرائع شتى ، وقد آمن في خصوص القضية الاخيرة اي موضوع الحديدة بان الاوساط الغربية تحاول اهدار الوقت لكي تسقط الحديدة وبالتالي يكون للجانب السعودي والاماراتي اليد الطولى للجلوس على طاولة المفاوضات المحتملة. وهذا ما اشار اليه قائد حركة انصار الله السيد عبد الملك الحوثي في كلمته الاخيرة حيث كشف عن مخطط غربي عربي ووصف الهجوم على الحديد بان قرار اتخذته غرفة عمليات مشتركة امريكية بريطانية صهيونية.

التامل فيما يجري هذه الايام باليمن يكشف عن ان هذه العمليات تعد مفتاح نجاة السعودية والامارات من مستنقع اليمن ، حيث انها من جهة ستعوض عن الفشل الذريع الذي تكبده ابن سلمان في احتلال اليمن من جهة وتمهد الارضية للامارات لكي تستثمر شبكة الموانيء اليمنية لصالحها من جهة اخرى.

الجميع يتذكر بان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان قد وعد قبل اربعة اعوام بانه سيستولي على اليمن خلال ثلاثة اسابيع ، لكن هذا الوعد ليس فقط لم يتحقق بل ان وزير دفاع السعودية بالامس وولي عهد اليوم ارغم على استقبال الصواريخ اليمنية، هذا فضلا عن انه خلال الايام الاخيرة اضطر ايضا لاستضافة الطائرات المسيرة التي باتت تقض مضاجعه كما حدث خلال الايام الماضية في مطار ابها حيث تعرض الاسطول الجوي السعودي الى عمليات تشويش واسعة من قبل الجيل الجديد من الطائرات المسيرة اليمنية . كما ان احتلال ميناء عدن من قبل الامارات والاستيلاء على ميناء سقطري الذي لا يوجد ولا يتواجد فيه اي حوثي، يكشف بوضوح عن ان هدف مواكبة ابن زايد لابن سلمان هو ضمان المصالح الاقتصادية لولي عهد ابوظبي .

في مثل هذه الظروف فان الحوار بين ايران واوروبا فيما يخص اليمن ينعقد بهدف التقليل من معاناة الشعب اليمني مع اختلاف جوهري هو ان احد الاطراف يدعو الى التعجيل في تقديم المساعدات الانسانية فيما الجانب الاخر لازال يواصل سياسة كسب الوقت لانه ينظر الى المستقبل بشكل  اخر .

ابورضا صالح

 

0% ...

آخرالاخبار

تضارب الأنباء بشأن استئناف الرحلات الجوية بين إيران والنجف


دبلوماسي صهيوني سابق: "إسرائيل" تتجه نحو عزلة سياسية وعقوبات واسعة


الأدميرال سياري: عندما يتعلق الأمر بالسيادة ووحدة الأراضي فإننا لا نهاب شيئاً


الأدميرال سياري: هل يقبل الشعب الإيراني بأن يحدد الأجنبي مصيره؟ بالتأكيد لا


الأدميرال سياري: لا وجود للاستسلام في قاموس الإيرانيين


الأدميرال سياري: العدو يكتفي بترديد الشعارات بأن مضيق هرمز مفتوح لكن في الواقع المضيق مغلق


الأدميرال سياري: العدو بذل جهوداً كبيرة لإحداث شرخ بين القوات المسلحة الإيرانية لكنه أخطأ في حساباته


الأدميرال سياري: في الحروب الثلاث التي فُرضت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يتمكن الأعداء من تحقيق أهدافهم وهذا يعني هزيمتهم


مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية الأدميرال "حبيب الله سياري": المهاجم الذي لا يحقق أهدافه يكون قد مُني بالهزيمة


النجف تنتفض رفضاً لتعليق الرحلات الإيرانية وتندّد بالتدخلات الخارجية


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا