عاجل:

لهذا انتصرت غزة

الجمعة ٠١ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
لهذا انتصرت غزة يمكن إدراج الكثير من المؤشرات التي تؤكد أن غزة انتصرت في المواجهة الأخيرة مع الاحتلال الصهيوني. هناك الكثير من العلامات التي تدل على ذلك، منها المادي ومنها المعنوي.

العالم . مقالات وتحليلات

قد يتحدث البعض عن مسارعة الاحتلال للمطالبة بوقف “التصعيد”، ومن ثم العودة للالتزام بالخطوط الحمراء السابقة.

قد يشير آخرون إلى ما ورد في وسائل إعلام العدو من شتائم للحكومة الصهيونية، ولا سيما لنتنياهو وليبرمان، اللذين توعدا بإنهاء المقاومة في فلسطين، فإذا بهما يلوذان بالصمت ويلتزمان بالتهدئة.

وقد يتوقف البعض عند عدم وقوع إصابات في صفوف المواطنين والمقاومين الفلسطينيين في هذه الموجة من التصعيد، مقابل إصابة عدد كبير من الجنود والمستوطنين الصهاينة بجروح وبالهلع والانهيار.

وقد وقد وقد.. فهناك الكثير من المعطيات التي تؤكد أن غزة انتصرت وسجلت صفحة مضيئة أخرى في مواجهتها للاحتلال الصهيوني.

وكل ما ورد صحيح ودقيق، وهناك المزيد.

ولكن هناك نقطة لافتة لا بدّ من التوقف عندها والتأكيد عليها واتخاذها كدليل، ليس فقط على انتصار غزة، وإنما أيضاً على كون انتصارها واضحاً وجلياً وناصعاً ولا تشوبه أي شائبة. هي نقطة تدخل في عمق القضية الفلسطينية، وفي قلب معناها، وتشكل الضمانة لبقاء هذه القضية حية ومتوهجة وعصيّة على الفناء والاندثار.

إنها روح المقاومة.

هذه الروح هي التي دفعت عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين إلى ساحات المواجهة مع العدو عند الخط الفاصل بين الأرض المحاصرة في غزة والأرض المحتلة في محيطها، ليقدموا أروع صور الصبر والصمود والتضحية، ويقدموا آلاف الشهداء والجرحى، دون أن يتراجعوا أو يتكاسلوا أو يتخاذلوا.

وهذه الروح هي التي دفعت آلاف المقاومين ليكونوا في لحظة الحسم في ميادين الجهاد، ليطلقوا مئات الصواريخ على مغتصبات العدو وأماكن تجمع جنوده، فيوقعوا فيهم الإصابات المتعددة ويجبروهم على اللجوء إلى الملاجئ، ويزرعوا الرعب والخوف في صفوفهم، دون تفريق بين العسكري الذي يلبس بزته والعسكري الذي يتلطى بعناوين مدنية.

وهذه الروح هي التي أعطت قيادة المقاومة القدرة على اتخاذ قرار المواجهة، ورفض السماح للعدو بفرض معادلات جديدة، تكون له فيها اليد العليا، فيضرب ساعة يشاء، أينما يشاء، بلا رقيب ولا حسيب، في حين تقف فصائل المقاومة مكتوفة الأيدي، مغلولة الإرادة، خوفاً من “الرد الإسرائيلي”.

إنها روح ولّدتها عقود من السير على طريق رفض الظلم ومقاومة المحتل والأمل بالنصر، ترفدها قرون من المبادئ والقيم والمثل العليا، جسّدها عمالقة كانوا دائماً يرفعون شعار رفض الذل وعدم الخضوع أمام البغي.

هي روح نابعة من حبّات التراب، ومجبولة بقطرات ماء هذه الأرض، وتتنفس هواء هذه البلاد، روح يعجز العدو عن فهم كنهها أو تفكيك رموزها أو التعامل معها.

هذه هي روح الأمة التي تقف إلى جانب أبناء غزة، وشباب فلسطين، في خط المواجهة في القطاع، وفي القرى والبلدات في الضفة، وفي المدن الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948، وفي مخيمات الشتات من أقصى الأرض إلى أقصاها.

هذه الروح شهدنا بقاءها على قيد الحياة، تنفض عنها الغبار مرة بعد مرة، وتزيل عنها كل رَين وزغل وشائبة، محفوظة من كل انحراف أو تيه، ومركّزة على العدو الأساس، على الكيان الصهيوني الغاصب.

نعم، هذه هي الروح التي أعطت غزة الانتصار والتحرير في الماضي، والتي تعطيها القدرة على الصمود في وجه العدوان والعزل والحصار اليوم، والتي ستقدم لها غداً تاج الحرية الكاملة، هي وفلسطين، كل فلسطين.

وبسبب هذه الروح انتصرت غزة، وبسبب جهل العدو لها ولمكوّناتها ولما ينتج عنها ستبقى منتصرة، وستقود الشعب الفلسطيني من إنجاز إلى إنجاز، حتى النصر.

.. وإنها لثورة حتى النصر.

* محمود ريا ـ شام تايمز

210-2

0% ...

آخرالاخبار

مصادر في مستشفيات غزة: قتيل و6 مصابين بغارات إسرائيلية على مدينتي غزة وخان يونس منذ فجر اليوم


لجان المقاومة في فلسطين: سيظل اسم القائد الكبير الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله حاضراً ومحفوراً في سجل القادة العظماء الذين ارتبطت مسيرتهم و خطابهم ومواقفهم وضحوا بدماءهم من أجل قضية فلسطين والقدس وارتقوا على ذلك


لجان المقاومة في فلسطين: نجدد التأكيد على أن فلسطين ستبقى بوصلة الصراع، وأن القدس ستظل عنواناً جامعاً، وأن دماء الشهداء ستبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية والتاريخية لشعبنا


لجان المقاومة في فلسطين: عامان على الرحيل، فيما بقي اسمه حاضراً في وجدان أنصار المقاومة والتحرر، وبقيت فلسطين والقدس في صدارة القضايا التي ارتبط بها خطابه ومواقفه ومسيرته الجهادية


لجان المقاومة في فلسطين: نحيي الذكرى الثانية لارتقاء سماحة السيد حسن نصر الله شهيداً على طريق القدس، مستذكرين قائداً كرّس عقوداً من حياته للقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة والاستعمار


اللواء أمير حاتمي: من بين الحسابات الخاطئة التي قام بها العدو، الاعتقاد بأن البلاد ستنهار مع استشهاد الإمام العزيز وقادته ورفاقه؛ ولكن تحت هذه الراية، وقف الجميع؛ جميع الجنود والقادة


اللواء أمير حاتمي: الخدمة العسكرية في بلد يقف فيه القائد الأعلى للقوات المسلحة بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة إلى جانب مبادئه، ويقدم شهادة أسطورية مع عائلته، هي خدمة مقدسة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:لقد قمتم بعمل عظيم؛ ألف تحية لكم، واعلموا أننا جميعًا إلى جانبكم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:أود أن أقول لشعبنا العزيز: أنا أيضًا، بصفتي جنديًا إيرانيًا، أقف أمامكم وأحييكم، التاريخ أيضًا سيقف احترامًا لكم، والأجيال القادمة ستتذكر عظمتكم أكثر مما نتذكر اليوم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الخدمة للوطن لا تعرف قيودًا؛ رجال ونساء، أطفال وشباب، الجميع يمكن أن يكونوا جنودًا للوطن، أغلب هؤلاء الجنود، في هذه الليلة، هن سيدات إيرانيات عزيزات وشجاعات، وجزء آخر منهم هم من الشباب والأطفال الإيرانيين


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران