عاجل:

معروض الرئيس الأسد في السوق الأميركية.. واحدة بواحدة؟

السبت ٠٢ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
معروض الرئيس الأسد في السوق الأميركية.. واحدة بواحدة؟ لم يكن حديث الرئيس السوري بشار الأسد لقناة روسيا اليوم عن خيارين أمام قوات سورية الديمقراطية، إما تلقف التفاوض والحوار وبالطبع تحت ” جناح” الدولة السورية، أو الخيار العسكري واستعداد دمشق للجوء للقوة، وكذلك حديثه عن أنهم لن يسمحوا لمنطقة في سورية خارج السيطرة إلا بعودتها للصورة الطبيعية أي سيطرة الجيش السوري عليها.

العالم - سوريا

 لم يكن ذلك منطلقه وقاعدته فقط التحول الكبير في مجريات الحرب عسكرياً واستعادة الجيش السوري وحلفائه لمساحات مهمة واستراتيجية حسمت تماماً الوضع الميداني بالمعنى العسكري، وإنما مابعث به برسائل سياسية أيضاً وطروحات يمكن قراءة دلالاتها مابين السطور، تأكيد الأسد على أن قوات سورية الديمقراطية هي المشكلة (الوحيدة) المتبقية بالنسبة للدولة السورية، يعني بالضرورة أن مسألة تواجد القوات الأميركية في الشمال الشرقي، والتواجد التركي على الأراضي السورية، وتعقيدات مسألة تواجد إيران في الجنوب السوري، لم تعد مشكلة ويجري التفاوض وتبادل الطروحات والمباحثات لإنهائها وتتصدر موسكو تلك المهمة بجدارة.

ماقيل ونقلاً عن مصادر سورية بأن درعا ومنطقة الجنوب السوري لم تعد أولوية عسكرية بالنسبة للدولة السورية، يؤكد وبرغم كل الصعوبات الحاصلة للتوصل لاتفاق، والجهود التي تبذلها لقاءات عمان الثلاثية بين الاردن وروسيا وأميركا، أنها ستنتهي ربما بالتوصل لصيغة توافقية، أساسها انسحاب أي قوات إيرانية أو أخرى تابعة لحزب الله من مناطق الجنوب وتسليمها للشرطة الروسية، مقابل حصاد كبير وغلة من العيار الثقيل في الشمال السوري.

 من هنا نقرأ ونفهم ماقاله الأسد لجهة ان الأميركيين سينسحبون بطريقة أو بأخرى، وكذلك ماقاله رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بان ما سيطبق غرب الفرات من انسحاب للكرد من منطقة منبج سيطبق على شرقه، وأن نتائج الاتفاق التركي الأميركي بهذا الشأن ستعلن قريباً.

 وفي ذات السياق تأتي زيارة المبعوث الروسي إلى سورية ولقائه الرئيس التركي في أنقرة للخروج بصيغة توافقية.

المنطوق العسكري للحل في سورية يغادر الجبهات هذه الأيام، وتغلب الآن لغة السياسة وفن الطروحات والعروض والصيغ التوافقية، يتنامى فيها الحراك الروسي على عدة محاور أردني تركي أميركي إسرائيلي، تُركل فيه الكرة إلى الملعب الأميركي على قاعدة واحدة بواحدة، لأن واشنطن باتت تدرك أن تكاثر “السياسة السيئة” بحسب توصيف وزارة الدفاع الأميركية إذا ما لجأت دمشق للخيار العسكري في الشمال، ستكون تبعاتها غير سارة لها على الإطلاق وستخسر كل شيء في مقابل ماستتحصل عليه بالمعنى السياسي التوافقي.

محمد بكر / رأي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

النقل اليمنية: 73 سفينة عبرت باب المندب خلال يومين


بقائي: الهجوم الأميركي على لامرد جريمة حرب بصواريخ محظورة


بن غفير يوثق التنكيل بالأسرى الفلسطينيين.. دعاية انتخابية تحت فوهات البنادق


العراق يوافق على تحقيق مشترك مع إيران بشأن منصات إطلاق مسيرات


وصول 210 أسرى محررين إلى صنعاء من سجون الجماعات التابعة للسعودية


الرئيس الإيراني وولي عهد أبوظبي يلتقيان على هامش قمة بريكس


قلق كيان الاحتلال من دقة وقوة الرد الإيراني.. واحتمال اتساع المواجهة


عراقجي ونظيره الصيني يبحثان التطورات الإقليمية على هامش قمة بريكس


حرس الثورة :مقتل 5 إرهابيين وإصابة آخرين خلال إحباط عملية تخريبية


قمة بريكس تؤكد رفضها للعقوبات أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي