عاجل:

بعد عام من الحصار.. كيف ستنتهي الأزمة الخليجية؟ (تحليل)

الأربعاء ٠٦ يونيو ٢٠١٨
١٠:٣٥ بتوقيت غرينتش
بعد عام من الحصار.. كيف ستنتهي الأزمة الخليجية؟ (تحليل) دخلت الأزمة الخليجية عامها الثاني،فيما ليس ثمة ما يشير إلى احتمالات امتثال دولة قطر لبعض أو جميع المطالب الـ 13 التي تقدمت بها دول المقاطعة الرباعية لإنهاء الأزمة وعودة العلاقات في المدى المنظور.

العالم - مقالات وتحليلات 

ويبدو أن طرفي الأزمة قد تأقلما على مجرياتها ولم تعد تأخذ أولوية سياساتهما الخارجية.

كما أبدت الولايات المتحدة عدم جدية واضحة في حل الأزمة الخليجية مع امتلاكها ما يكفي من أوراق الضغط على طرفي الأزمة.

وأوضح دخول الأزمة عامها الثاني، بشكل ما، اتجاها قطريا للانسلاخ عن نفوذ الولايات المتحدة والاتجاه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول تنافس الولايات المتحدة على النفوذ والمكاسب في دول مجلس التعاون لدول الخليجية العربية، مثل إيران وتركيا وروسيا والصين.

وتفضل الولايات المتحدة التوصل إلى حل سريع للأزمة الخليجية، وقد سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أجّل قمة أمريكية خليجية كان مقررا انعقادها في منتجع كامب ديفيد في أيار / مايو 2018 إلى سبتمبر / أيلول المقبل تضم قادة الدول الست.

وقبيل تأجيل قمة مايو / أيار، كانت الإدارة الأمريكية قد أرسلت مبعوثين إلى الدول الخليجية لحثهم على التوصل إلى حل للأزمة، على أن يكون انعقاد القمة بعد التوصل إلى حل بهدف التفرغ لقضايا مثل دعم هذه الدول للولايات المتحدة، لكن عدم التوصل إلى حلول دفع الإدارة الأمريكية إلى تأجيل القمة حتى سبتمبر / أيلول المقبل.

وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 20 مارس / آذار الماضي بالبيت الأبيض، تناقلت وسائل إعلام تقارير منسوبة إلى مسؤول بارز في البيت الأبيض، أفادت بممارسة ترامب ضغوطا على ابن سلمان للتصالح مع قطر والخروج من الأزمة.

ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر الأزمة دون حل حتى موعد القمة الأمريكية الخليجية، كما من المتوقع أيضا، أن هذه القمة ـ حتى في حال عقدها ـ لن تساهم بحل الأزمة، إلا أنها يمكن أن ترسم الخطوة الأولى لمسار تفاوضي بين طرفي الأزمة برعاية واشنطن.

وتعمل الوساطة الكويتية (الرسمية) بخط موازٍ لجهود الولايات المتحدة في إيجاد حلول بجهد مكثف بعد تعيين وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو.

وبادر بومبيو بحث الأزمة هاتفيا مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في 16 مايو / أيار، ناقلا له رغبة ترامب تخفيف حدة الأزمة الخليجية تمهيدا لحلها بشكل نهائي.

وواصلت دولة الكويت جهود الوساطة سواء من خلال أمير الدولة صباح الأحمد الصباح أو مسؤوليها الذين ينقلون رسائل لقادة الدول المعنية بالأزمة، أو خلف الكواليس دون إعلان رسمي.

لكن هذه الجهود طوال عام كامل لم تسفر عن نتائج ملموسة أو إحداث تغير في مواقف طرفي الأزمة المتمسكين بمواقفهما المعلنة بداية الأزمة.

ولا تبدو الوساطة الكويتية مهمة سهلة، كما أنها لم تحقق أي تقدم، وفقا لما صدر عن السفير الكويتي في بريطانيا خالد الدويسان، في منتدى أكسفورد السنوي ببريطانيا في 12 أيار / مايو 2018.

وأرجع السفير الكويتي زيادة الأمر سوءا للحملات الإعلامية المتبادلة، لكنه شدد على وجوب حل الأزمة عن طريق المفاوضات مع استمرار الجهود الكويتية للتوصل إلى تسوية تحفظ ماء الوجه لطرفي الأزمة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها.

ومن المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة، بعد دخول الأزمة عامها الثاني، بالعمل وفق استراتيجية أفصحت عنها سياساتها ومواقفها "المتذبذبة" طوال عام في إجادة إدارة الأزمة وليس حلها.

وهي سياسة تخدم إلى حد ما سياسات الولايات المتحدة في ابتزاز الدول الخليجية وإعادة تدوير مواردها الطبيعية وثرواتها لجني المزيد من الأرباح للشركات الكبرى ووزارة الخزانة الأمريكية.

لكن الولايات المتحدة ترغب في تخفيف حدة الخلاف البيني الخليجي ثم حله بشكل نهائي انطلاقا من رؤية لها، تتمثل في أن مثل هذه الخلافات تصب في خدمة إيران بحسب زعم الولايات المتحدة..

كما أن المصالح الأمريكية لم تعد تتناسب على المدى البعيد مع استمرار الأزمة الخليجية التي أفرزت ما يشبه محورا رباعيا منافسا لها، على الأقل في الجانب الاقتصادي، يتشكل من تركيا وإيران وروسيا والصين.

تتذمر دول المقاطعة الرباعية من الحراك الدبلوماسي القطري في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتوضيح رؤيته للحل من جهة، وإيجاد حل سياسي على أساس الحوار المباشر عبر وساطة الولايات المتحدة مع دول المقاطعة الرباعية.

وفي المقابل، ترى دول المقاطعة أن قطر تسببت في إطالة أمد الأزمة من خلال عرضها على الحلفاء الغربيين بدلا من حلها داخليا من خلال الوساطة الكويتية داخل البيت الخليجي.

ووفقا لتصريحات أدلى بها وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد في 27 مايو / أيار الماضي، فليس ثمة "معطيات تشير إلى حل قريب للخلاف الدبلوماسي بين قطر وجيرانها الخليجيين، وليس هناك أي بارقة أمل للحل الآن".

وأشار إلى توقعات دول المقاطعة الرباعية "منذ بداية الأزمة بتوجه أمير قطر إلى السعودية، لكن هذا لم يحدث".

لكن نظيره الإماراتي وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، يرى أن "قطر لم تتعامل بحكمة مع مطالب" دول المقاطعة الرباعية الـ 13، وربما يؤدي، بحسب اعتقاده، "مرور عام من المقاطعة إلى ظهور فكر جديد ونهج أكثر حكمة من الدوحة".

وشدد على أن "أزمة قطر باتت واقعا يسهل التعايش معه بسبب سياسة الدوحة وتغييبها للحكمة".

وتبدو دولة الكويت الأكثر تفاؤلا من غيرها في أن تجد الأزمة الخليجية حلا في إطار البيت الخليجي مهما طالت مدتها.

وتعول الكويت بحسب نائب وزير خارجيتها خالد الجار الله على "حكمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج (الفارسي)، وحرصهم على نجاحه كمبادرة حققت العديد من الإنجازات لأكثر من ثلاثة عقود"، مع الإصرار على عدم "توقف الوساطة الكويتية".

NAR-2

0% ...

آخرالاخبار

خطيب زاده: التزمنا بإنهاء الحرب في لبنان واستطعنا أن نحقق هذا الأمر


خطيب زاده: إذا ما بقيت هذه الحروب في أي من الجبهات فذلك يعني أن الحرب قائمة على كل الجبهات


خطيب زاده: إحدى الأمور التي اشترطتها إيران في الوساطة التي حصلت هي أن يتم إنهاء الحروب


خطيب زاده: ثمة الكثير من الامور التي تحصل في لبنان ومنطقة الشام كلها مرتبطة ببعضها البعض


خطيب زاده: إحدى اهم المواضيع القائمة بين إيران والولايات المتحدة كان موضوع لبنان


خطيب زاده: خلال هذه الزيارة الى بيروت حاولنا ان نقرب وجهات النظر في هذا الإطار


نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده: كانت لدينا لقاءات ونقاشات جيدة في لبنان سواء في وزارة الخارجية او مع السيد نبيه بري وحتى مع رئاسة الحكومة


ذكرى استشهاد يحيى السنوار... الرجل الذي هز اركان كيان الاحتلال


"رويترز": العقود الآجلة لخام برنت ترتفع إلى 109,58 دولار للبرميل


الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في محافظة خميس مشيط للتحذير من خطر


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها