عاجل:

هكذا أجبرت ليلة الصواريخ في الجولان نتنياهو على التراجع ..

الإثنين ١١ يونيو ٢٠١٨
١٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
هكذا أجبرت ليلة الصواريخ في الجولان نتنياهو على التراجع .. في نهاية أيار الماضي، أي قبل عشرة أيام، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على أنه «لن نكتفي بخروج إيران فقط من جنوب سوريا، بل يجب على إيران أن تخرج من كل سوريا». أمس، تراجع نتنياهو عن يقينه، واصفاً الهدف بالشائك ودونه عقبات، إذ أكد في مستهل جلسة الحكومة أن «خروج إيران من سوريا هو مسار طويل، لكني أؤمن بأنه إذا وضعت لنفسك هدفاً، فهناك إمكانية لأن تصل إليه».

العالم - مقالات

التراجع واضح جداً في موقف نتنياهو من إمكان النجاح في «إخراج» إيران من سوريا، ولافت جداً أنه يأتي من على طاولة جلسة الحكومة، بعد سلسلة تصريحات ومواقف قطعية، أن "إسرائيل" لن ترضى بأقل من إخراج إيران وإنهاء الوجود الإيراني في كل الجغرافيا السورية من دون أي استثناءات. ما الجديد في الموقف الإسرائيلي؟ وما الدافع إلى التراجع؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى إفهام "إسرائيل" حدود وسقوف ما لديها من قوة والقدرة على استخدامها؟

بعد الاعتداء الإسرائيلي على مطار «تي فور» الذي استهدف مستشارين ايرانيين ، والذي كان يفترض بحسب الرهان الإسرائيلي أن يدفع إيران أمام خيارين: إما التكيف والانكفاء أمام المعادلة التي تفرضها "إسرائيل " من خلال هذا الاستهداف، وبالتالي ستكون أمام مزيد من الضربات التصاعدية والأكثر جرأة باستهداف الوجود الإيراني بهدف استئصاله؛ وإما ردا يعطي مبرراً لـ"إسرائيل" بتنفيذ تهديداتها باستهداف كامل الوجود الإيراني في سوريا. وضمن الخيارين، تكون "إسرائيل" قد حققت هدفها المعلن.

ما حصل في جبهة الجولان، في «ليلة الصواريخ»، كشف عن معادلات مغايرة لما كانت تخطط له "إسرائيل". وربما أهم من النتائج العسكرية، لتلك الليلة، كانت الرسائل التي وصلت إلى تل أبيب وكشف عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والتي أكدتها ضمنياً التقارير الإعلامية الكاشفة عن أن المجلس الوزاري المصغر، بمن فيهم ممثلو الجيش الإسرائيلي، بحث ورفض طروحات تدعو إلى استغلال الضربة لضربات واسعة في سوريا، خشية أن يتدخل حزب الله وتتدهور الأمور إلى مواجهة واسعة، لن تصبّ في مصالح "إسرائيل".

فشل رهان تل أبيب على إمكان تراجع دمشق أمام الضغوط

من ناحية ثانية ومتصلة، جاءت حصيلة الاتفاق الفاشل حول «المصالحة» في الجنوب و«فيتو» الدولة السورية على مضمونه، الأمر الذي كشف لتل أبيب أن رهاناتها على إمكان تراجع دمشق أمام الضغوط، رهانات متطرفة وبعيدة عن تقدير صحيح لثبات الموقف السوري أمام الضغوط، حتى وإن جاءت من الحلفاء. وهي حقيقة تلزم "إسرائيل" بإعادة دراسة جدوى «خياراتها الدبلوماسية» والإفراط بالرهان عليها.

خلال جولته الأخيرة إلى أوروبا، أعلن نتنياهو أن الأولوية المباشرة لـ"إسرائيل" هي إخراج إيران من سوريا، لكن بعد أقل من 48 ساعة على موقفه هذا، أقر بأن إخراج إيران هو مسار طويل. وهو بذلك يقرّ بأن الطريق غير ممهدة أمام تل أبيب لتحقيق هذا الهدف الذي تحول من هدف قطعي إلى هدف مشكوك في القدرة على تحقيقه.

موقف نتنياهو المعلن ليس موقفاً عابراً، وينطوي على دلالات وإقرار بمحدودية القدرات الإسرائيلية الذاتية، وأن هناك خطوطاً حمراً لا تستطيع تل أبيب تجاوزها لتحقيق هذا الهدف. المسار الطويل يعني وجود عقبات ومعادلات مفروضة تحول دون أن يكون «المسار قصيراً»، مع أنه في إقراره هو، وكل المسؤولين في "إسرائيل"، يحتل أولوية في هذه المرحلة التي يمر بها الصراع مع العدو.

معنى ذلك، أن "إسرائيل" بذاتها وقدراتها لا يمكنها أن تحقق الهدف، لكنها ستواصل المسعى عبر واشنطن وموسكو لتحقيقه، وفي الوقت نفسه لا يعني ذلك أن الإسرائيلي سيكفّ عن توجيه الضربات ما استطاع إليها سبيلاً، لكنها ضربات ستبقى دون الخطوط الحمر التي رسمها محور المقاومة في سوريا.

ينبغي الالتفات إلى أن موقف نتنياهو جاء بعد أقل من 24 ساعة من تشديد السيد نصر الله على أن الحرب الكبرى مقبلة في النهاية، ويمكن أن تنشب لأي سبب، وهو بالتأكيد، مع التشديد على التأكيد، حضر بقوة لدى المؤسستين العسكرية والسياسية في "إسرائيل"، ودلالاته أن ما تسعون إلى تحقيقه دونه عقبات حقيقية مانعة، ويمكن أن يؤدي إلى تدحرج ومواجهة عسكرية واسعة.

النتائج السياسية لليلة الصواريخ كانت أكبر بكثير من نتائجها العسكرية، وتنطوي على دلالات غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن الماضي. وواضح أن الإقرار الإسرائيلي بالعجز، المعبّر عنه بـ«المسار الطويل» في مواجهة الوجود الإيراني في سوريا، جاء بعد دراسات وتقدير وضع لدى المؤسسة العسكرية وتبعاً لها السياسية، حول الخيارات والقيود والنتائج والكلفة والأثمان والجدوى، وبالتالي هو حصيلة مسار من الرسائل وتحديداً تلك التي حصلت في ليلة الصواريخ، وانتهاءً بإعلان السيد نصر الله أول من أمس.

يحيى دبوق / الأخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

زيلينسكي رداً على ترامب: سأنظم انتخابات في أوكرانيا اذا وافق بوتين على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً


اللواء محسن رضائي: ترامب أقدم على تهريب النفط من خلال الاستعانة بعدد من الأشرار الناشطين في المياه الإقليمية لسلطنة عمان


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي للتلفزيون الإيراني: قائد "سنتكوم" يقود تهريب النفط وهو يستعين بالجيش الإماراتي


وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: لندن لا تدعم صفقة ترامب مع روسيا بشأن توريد الديزل


"فرانس برس": سماع دوي انفجار في الرياض


وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة