عاجل:

عرض أميركي للروس: سهّلوا صفقة القرن…وخذوا سوريا

الأربعاء ٢٧ يونيو ٢٠١٨
٠٤:١٤ بتوقيت غرينتش
عرض أميركي للروس: سهّلوا صفقة القرن…وخذوا سوريا عرض الأميركيون على الجانب الروسي توسيع «التفاهم السوري» إقليمياً، على أن تتخذ الخارجية الروسية والكرملين مبادرة لتسهيل لقاءات تفاوضية بين رئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

العالم - مقالات وتحليلات

ويصادف هذا العرض ضغوطاً وجهوداً أميركية لإعادة «الاتصال» بالقيادة الفلسطينية التي ترفض لقاء المسؤولين الأميركيين، منذ أن اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة "لإسرائيل" ونقلت إليها سفارتها. ولا يزال ذلك الرفض يعقّد مهمة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، من أجل التسويق لما يسمى «صفقة القرن»، وفتح قناة التفاوض المغلقة مع القيادة الفلسطينية.

وليس مؤكداً أن تكون موسكو التي يدفعها العرض الأميركي إلى دور الوسيط بين نتنياهو وعبّاس، موافقة هي أصلاً على «صفقة ترامب». إذ يقول نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق العائد من لقاءات في موسكو، إن الروس تعهّدوا بمعارضة مشروع ترامب، وعدم الدفع بصفقة القرن.

وفي هذه الأجواء، عاد الرئيس فلاديمير بوتين بالأمس، إلى تنشيط «ديبلوماسية المونديال»، فدعا رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني، إلى احتفاله الختامي في الخامس عشر من تموز المقبل.

ومن المنتظر أن يستخدم الرئيس الروسي الدعوات إلى اجتماع بين ضيفيه، يختبر قدرة الروس على إطلاق آلية التفاوض المجمدة بينهما منذ سنوات، فيما يتعدى خدمة التفاهمات مع إدارة ترامب إلى مراكمة المزيد من الأوراق للانخراط مجدداً في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع الحضور الروسي انطلاقاً من سوريا.

مصادر عربية مطلعة قالت في حديث إلى «الأخبار» إن الأميركيين عرضوا على الروس تطوير التفاهم في سوريا، والبناء عليه وعقد صفقة إقليمية أوسع، تقايض نفوذاً روسياً خالصاً في سوريا، مقابل إطلاق يد المحور الأميركي ــ الخليجي ــ الإسرائيلي في فلسطين.

ووصفت المصادر العربية العرض الأميركي بـ«السخي» لأنه يتضمن الاعتراف الأميركي بالمصالح الروسية الخاصة في سوريا، واعتبارها منطقة نفوذ روسية خالصة، مقابل تحجيم الروس لإيران هناك، أولاً، ومن ثم تسهيلهم «صفقة ترامب».

ومن المنتظر أن تتبلور أكثر صورة العرض الأميركي مع زيارة مستشار الأمن القومي جون بولتون، إلى موسكو، وتطوير التفاهمات التي بدأ العمل بها على الجبهة السورية على حساب إيران، إلى ملف «صفقة القرن».

وقد تتضح صورة التفاهمات بين الرئيسين بوتين ودونالد ترامب، واحتمالات تحوّلها إلى صفقة على حساب الأولوية الإيرانية لواشنطن، من خلال اللقاءات التي سيجريها بولتون في موسكو لتحديد موعد للقاء بين الرئيسين في فيينا، قد ينعقد منتصف الشهر المقبل، ويشكل انعطافة في العلاقات الروسية ــ الأميركية، مع تهميش البيت الأبيض للقطب العسكري المعارض للتفاهم مع الروس، والذي أنتج خلال عام واحد من الإدارة «الترامبية»، ثلاث وثائق أمنية واستراتيجية ونووية، تعتبر روسيا الخطر الأول على الولايات المتحدة.

تطمح الإدارة الأميركية إلى ضم موسكو التي تتمتع منذ العهد السوفياتي بعلاقات مميزة مع الرئيس محمود عباس، إلى حملة الضغط عليه وعلى القيادة الفلسطينية لتقبل بالصفقة المعروضة، وعدم إبقاء هذه الضغوط في إطار المحور الخليجي ــ الإسرائيلي ــ الأميركي، وحده.

يحتفظ الروس بعلاقات جيدة مع بقايا جناح «سوفياتي» في صفوف القيادة الفلسطينية، أولهم محمود عباس. فيما يمكن القول إن الرئيس بوتين يملك أوراقاً كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي، لا ترقى إلى مستوى التحالف الأميركي ــ الإسرائيلي، لكن لا شيء يشبه علاقته ببنيامين نتنياهو، الذي لم ينجح ببناء علاقة ثقة بأي زعيم دولي كعلاقته ببوتين، باستثناء ما يجمعه بالرئيس دونالد ترامب.

لم يكن العرض الأميركي ولا التفاهم مع روسيا في سوريا والشرق الأوسط عامة، ممكناً لولا التحولات الجارية داخل الإدارة الأميركية منذ عام. إذ عاد ترامب إلى فرض رؤيته الأولية، تدريجاً، للتعاون مع روسيا خلال حملته الانتخابية، على بقية أجنحة الدولة العميقة من الأمن القومي والأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع.

كانت رؤية ترامب الانتخابية منذ البدء لا تعتبر سوريا ساحة مواجهة مع روسيا، كما نزع إلى ذلك وزير الدفاع جايمس ماتيس، وإنما ساحة ممكنة من ساحات احتواء إيران، بالتعاون مع روسيا والنظام السوري.

تتقاطع كل المعلومات عن تحجيم وزير الدفاع جايمس ماتيس في منصبه، استكمالاً لعملية تطهير القطب العسكري المعادي لأجندة ترامب في السياسة الخارجية التي لم يتوقف الرئيس عن محاولة فرضها في كل الملفات، وتطبيق ما كان يدعو إليه خلال حملته الانتخابية من تفاهم مع الروس.

ووفق التسريبات، يقف ماتيس عند خط مغادرة منصبه أو التهميش، إذ لم يعد، وهو الذي فرض على الرئيس ترامب التراجع عن انسحاب وشيك خلال أشهر من سوريا ودفعه إلى تأجيل الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، محاور البيت الأبيض اليومي، ولا نديم نزيله الدائم.

فالجنرال الذي كان يتمتع بإعجاب الرئيس، لا مكان له في المجموعة التي اتخذت القرارات الاستراتيجية، سواء الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، أو الاتفاق المبدئي مع كوريا الشمالية وتجميد المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

والأرجح أن التفاهم مع الروس، ومحاولة توسيعه الجارية إلى صفقة إقليمية وتقاسم للنفوذ معهم في الشرق الأوسط، أصبح ممكناً، ليس بعد إنجاز جزء كبير من عملية تطهير الإدارة الترامبية من قطبها العسكري، خصوصاً المعادي لروسيا، فحسب، وإنما أيضاً بعد إقالة مستشار الأمن القومي الجنرال هربرت مكماستر، والإتيان بجون بولتون، الذي يعتبر أن مواجهة إيران وإسقاط النظام فيها أولوية، تتطلب بأي حال تحييد الروس عبر التفاهم معهم في سوريا.

عادت الأولوية الأميركية إلى التركيز على مواجهة إيران. ولا يعني ذلك الذهاب نحو أي خيار عسكري. إذ يشرح رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، عاموس يادلين، ما يمكن اعتباره الاستراتيجية الأميركية ــ الإسرائيلية تجاه إيران، أن «الخيار العسكري لن يسمح بإسقاط النظام ولا بتدمير البرنامج النووي الإيراني، بل سيوحد الشعب الإيراني، والحل يكمن في العمل على استلهام نموذج استراتيجية الرئيس رونالد ريغان لإسقاط الاتحاد السوفياتي، بمزيج من العقوبات والحصار الاقتصادي والحرب الإعلامية.

محمد بلوط، وليد شرارة - شام تايمز

NAR-2

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي يعتبر إحاطة قائد الثورة بكافة الملفات تمثل مصدر فخر وطني


القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 93 غارةً جويةً


محافظ شبوة في حكومة صنعاء عوض العولقي: ندعو المغرر بهم من أبناء المحافظة إلى مغادرة معسكرات السعودية حفاظاً على حياتهم


الإعلام الحربي اليمني: بعد قليل مشاهد طرد تحشيدات تابعة للسعودية بقيادة الضابط السعودي فارس الشمري وتدمير عدد من آلياتهم ومدرعاتهم شرق محافظة الجوف


الصحة اليمنية: شهيدان أحدهما طفلة و6 جرحى بينهم طفلان وامرأتان إصابات بعضهم خطيرة نتيجة قصف تحشيدات السعودية منطقة الأعمور في مديرية حيفان بتعز


القوات اليمنية تكشف تفاصيل عن الإدارة العملياتية للسعودية في اليمن


التدخل الأميركي في لبنان.. ضغوط على الحكومة لتضييق الخناق على المقاومة


لا غالبية لنتنياهو ولا حسم لمعسكر المعارضة


الكرملين: موسكو وواشنطن انتقلتا إلى مرحلة تثبيت موعد المفاوضات الثلاثية في أبوظبي


الصحة اللبنانية: 8,956 شهيدًا و30,664 مصابًا جراء العدوان "الإسرائيلي" منذ 2 مارس الماضي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان