كما دعت المنظمة السلطات البحرينية إلى السماح لطبيب مستقل بأن يكشف فوراً وبلا شروط على الخواجة - 50 عاماً - الذي قال شهود عيان إنه تعرض للضرب المبرح على يد شرطة مكافحة الشغب عندما داهمت بيت ابنته في ساعات الفجر ليوم السبت 9 أبريل/نيسان 2011.
وقد عمل الخواجة - المعارض والناشط الحقوقي - في منظمات حقوقية دولية وبحرينية عديدة، منها مركز البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة فرونت لاين ومقرها دبلن.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: ان "ضرب الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة بقسوة من قبل الشرطة أثناء مداهمة ليلية بلا أمر قضائي هو أمر غير قانوني وبالغ القسوة. يجب أن يتم الإفراج عنه فوراً".
وقالت زينب الخواجة - ابنة الخواجة – انه في حدود الساعة الثانية فجرا اقتحم نحو 15 رجلاً مقنعاً مسلحين وأغلبهم يرتدون ثياباً سوداء، أبواب البناية التي تقيم فيها بقرية المقشع، واقتحموا شقتها بالطابق الرابع، بعد أن كسروا الباب بمطرقة. أمسكوا بعبد الهادي الخواجة وجروه ومعه زوجيّ ابنتيه، وافي الماجد وحسين أحمد، إلى منبسط درج الطابق الثالث، وهناك تعرضوا له بالضرب والركل.
وقالت زينب الخواجة لـ هيومن رايتس ووتش إنها سمعت أباها يشهق قائلاً: "لا أقدر على التنفس" ورأته يرتطم بالأرض. عندما حاولت التدخل، قال الرجال المقنعون إنهم سيأخذونها بدورها، ثم أجبروها على العودة لشقتها. واضافت إنها عثرت فيما بعد على آُثار دماء على السلم.
أجبر المقنعون محمد المسقطي، وهو بدوره من أزواج بنات الخواجة ومدير جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، على نزول الدرج إلى شقة قاموا فيها بتقييد يديه وأجبروه مع الخواجة وحسين والماجد على الرقاد على الأرض. قال المسقطي إنهم صفعوه ووضع أحدهم حذاءه على رقبته. وعندما تعرف المقنعون على اسمه، نقلوه إلى حجرة مجاورة ونزعوا عنه أصفاده وأمروه بالبقاء حيث هو.
وقالت زينب المسقطي لـ هيومن رايتس ووتش إنها شاهدت سيارتيّ جيب شرطيتين وست سيارات جيب سوداء بلا لوحات أرقام مسودة الزجاج تغادر من أمام بنايتها. استغرقت المداهمة بالكامل 45 دقيقة، ولم يُظهر أي من المقنعين أمر توقيف أو بطاقة هوية.
وصرحت زينب الخواجة إن أبيها تحدث علناً في دوار اللؤلؤة بالمنامة ودعا لمحاكمة أعضاء الأسرة الحاكمة - آل خليفة - بناء على اتهامات بالفساد والتعذيب.
وفي فبراير/شباط استقال الخواجة من منصب المنسق الإقليمي لفرونت لاين، وهي منظمة دولية مقرها دبلن تكرس جهودها لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، كي يتاح له الوقت للعمل مع المعارضة السياسية في البحرين. كما أنه المؤسس والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان. وأثناء أحداث البحرين وصلته تهديدات بالقتل على رسائل نصية وعبر مواقع الشبكات الاجتماعية، بحسب ما ذكرت زينب الخواجة.
وجمعت هيومن رايتس ووتش معلومات عن أكثر من 12 مداهمة ليلية في البحرين خلال الأسابيع الأخيرة. يتم احتجاز المحتجزين فعلياً بمعزل عن العالم الخارجي، مع إتاحة مكالمة أو مكالمتين قصيرتين لهم من أماكن احتجازهم، يطلبون فيها ثياباً نظيفة. تقول أسر المحتجزين إنهم لم يُسمح لهم بمقابلة أقاربهم المحتجزين، ولا سُمح لمحاميهم. ولم تقم الحكومة بعرض أي سجلّ يُذكر بالمحتجزين.