عاجل:

بعد استعادة الجنوب السوري.. متى تنسحب أميركا من سوريا؟

الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٤٩ بتوقيت غرينتش
بعد استعادة الجنوب السوري.. متى تنسحب أميركا من سوريا؟ تكتسب منطقة الجنوب السوري خصوصيتھا من أھمية موقعھا الجغرافي الحدودي مع فلسطين المحتلة والأردن، عدا عن قربھا من العاصمة السورية، ولأنھا منطقة استراتيجية كان من الطبيعي أن تكون الھدف التالي بعد الغوطة الشرقية.

العالم - مقالات وتحليلات 

تحرك الجيش السوري لاستعادة سيطرته على الجنوب السوري سيكون إما عن طريق القوة والحسم العسكري، وإما عن طريق المصالحة والتسوية والاستسلام على غرار ترتيبات طبقت في محيط دمشق وريفھا على قاعدة ترحيل الفصائل المسلحة الى إدلب.

لكن الذي حصل في الجنوب السوري، وانطلاقا من درعا، كان مزيجا من الحسم والتسوية. فمن جھة عملية عسكرية بدأھا الجيش السوري في درعا، وبغطاء جوي روسي، ومن جھة ثانية تفاھمات روسية – أميركية، وبعد عودة درعا الى حضن دمشق والى سيطرة الجيش السوري، ستقفل جبھة الجنوب السوري ولا يعود لإعلان نھاية الحرب رسميا إلا إقفال ملف إدلب في الشمال. ھذه التفاھمات الأٌقرب الى “صفقة” تعزز فرضية الانسحاب الأميركي الذي يستعجله ترامب من الشأن السوري بشقيه السياسي والعسكري. وقبل صفقة الجنوب، كنا شھدنا صفقة أميركية – تركية في الشمال لسحب المقاتلين الأكراد من مدينة منبج الحدودية. الأميركيون تخلوا عن “الجيش الحر” في الجنوب وعن الأكراد في الشمال، ويظھرون ميلا واضحا الى التخلص من إلتزاماتھم ازاء الفصائل العسكرية، أكرادا وعربا، شمالا وجنوبا. لذلك شملت المشاورات الأمريكية في هذه الصفقة موقف الإسرائيليين أيضا، في وقت توقعت “تل أبيب” الھجوم السوري – الروسي وتتخوف من اقتراب حزب لله وإيران من خط وقف النار مع الكيان الاسرائيلي في قلب الجولان المحتل.

وفي تفاصيل اللقاء الروسي – الأميركي كانت الرسالة الإسرائيلية حاضرة، فتم التوافق على ترتيبات نھائية على خلفية التطورات الميدانية الجارية حاليا في المنطقة، خصوصا وأن واشنطن أعلنت عدم نيتھا التدخل عسكريا، والخطوط العريضة للاتفاق باتت واضحة نسبيا: عودة الدولة السورية الى كامل مناطق الجنوب، وعودة الجيش السوري الى الحدود، وإقامة منطقة عازلة موازية لخط الھدنة في الجولان ، وإعادة العمل باتفاقية الفصل بين قوات الاحتلال الاسرائيلي والقوات السورية لعام 1974، بما في ذلك إعادة نشر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك.

خبراء في شؤون الشرق الأوسط يرون أن قرار إعادة الجنوب السوري إلى حضن الدولة السورية كان ثمرة تفاهمات دولية بين موسكو وواشنطن، على قاعدة “ضبط” الحضور الإيراني في سوريا في مقابل وعد بمغادرة القوات الأمريكية قواعدھا في شرق ھذا البلد وشمال شرقه، ووقف التصريحات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد واستعجال المرحلة الانتقالية، وتسھل عملية الإصلاحات التي رسمتھا موسكو لإدخال بعض الإصلاحات الدستورية تمھيداً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 2021 بعد نھاية الولاية الحالية للرئيس الأسد.

لكن، الكرملين يعرف أن قدرته على تقليص النفوذ الإيراني تظل لھا حدود ومحاذير. مثلما يعرف أن الرئيس ترامب يرغب قبل حلول موعد الانتخابات النصفية أن يعلن نھاية الحرب على “داعش”، وكذلك قراره بسحب قواته من سوريا، من دون أن تنسحب ھذه القوات فوراً كما ترغب موسكو ودمشق. ھدفه دعم مواقف الحزب الجمھوري عشية الانتخابات. كما أن صقور الإدارة يعون بالتأكيد أن استعجال سحب القوات من سوريا يجرد واشنطن من أي أداة للضغط إذا أخلت موسكو بوعودھا، أو عجزت عن الوفاء بھا.

صحيفة “نيزافيسمايا غازيتا” الروسية نقلت عن مستشار وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون “الانتقال السياسي في سوريا” فريدريك ھوف، قوله إن الاجتماع المرتقب بين بوتين وترامب منتصف الشھر الجاري قد يناقش الوجود الأميركي العسكري في شمال شرقي سوريا ضمن مواضيع أخرى. وأضاف ھوف أن “الانسحاب المحتمل للجيش الأميركي ھو امتياز قد يساعد ترامب على إنقاذ ماء وجھه. وسيكون على روسيا في المقابل تقديم بعض الالتزامات، مثل ضمان أمن “إسرائيل” والأردن”، معتبراً أن ترامب “مھووس بفكرة سحب القوات من سوريا”. ولذلك تتجه الأنظار الى لقاء القمة الذي سيجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في 16 تموز الجاري في ھلسنكي، وھو أول لقاء يجمع الرئيسين من أجل مناقشة ملفات ضخمة: الاستقرار الاستراتيجي ومكافحة الإرھاب الدولي، والمشكلات الإقليمية التي تشمل كل حالات الصراع المعروفة، والملف الأبرز في ھذا اللقاء سيكون الملف السوري الذي سيتم مناقشته بشكل شامل ومعمّق. فروسيا أصبحت شريكا إقليميا لا غنى عنه يساعد في حفظ التوازن، وتلعب دورا كانت تضطلع به ذات يوم الولايات المتحدة. فهل سينجحان في الوصول إلى حل للأزمة السورية المعقدة التي بدورها ستكون مفتاح الحل لمشاكل المنطقة؟ فلنراقب.

سرکیس ابو زید - العهد

0% ...

آخرالاخبار

البحرية الإيرانية: اندلاع حريق في ناقلة نفط مخالفة شرق مضيق هرمز


البحرية الإيرانية: على جميع السفن التجارية الامتناع عن دخول المناطق غير الآمنة بضيق هرمز وتجنب إطفاء أنظمتها


بحرية الجيش الإيراني: الناقلة تجاهلت التحذيرات ودخلت منطقة محظورة وغير آمنة في مضيق هرمز


بحرية الجيش الإيراني: حريق بناقلة نفط مخالفة إثر اصطدامها بألغام أثناء عبورها في منطقة محظورة شرق مضيق هرمز


وزير الخارجية الأمريكي: المحادثات مع إيران لم تتوقف وإطارها الزمني يحدده الرئيس ترامب


وزارة الصحة في صنعاء: 768 شهيداً وجريحاً مدنياً بينهم 312 طفلاً وامرأة منذ بداية التصعيد السعودي على البلاد


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان الجوي السعودي نفذته طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي خلف شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال نتيجة استهدفه الأعيان المدنية في صنعاء والجوف وتعز وصعدة وحجة ولحج


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 66 غارة جوية وصاروخا استهدف بها الطيران السعودي البلد خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 4 مدنيين على حاجز عسكري بين خان أرنبة وأوفانيا بريف القنيطرة الشمالي


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين