عاجل:

مع الحدث: اعادة الحظر الاميركي على ايران واجراءات طهران- الجزء الثاني

الأربعاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٨
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
كيف تقرأ اعادة فرض العقوبات الاميركية على ايران واجراءات طهران بالمقابل؟

هل خطط الحكومة الايرانية والبنك المركزي كفيلة بمحاصرة تداعيات الحظر؟ ما اهمية الدعم الدولي الذي تحظى به ايران بوجه قرارات الادارة الاميركية؟ ماذا عن تخيير ترامب دول العالم اما التعاون مع ايران او مع اميركا؟

اكد استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية وسام اسماعيل، ان العقوبات الاميركية الجديدة هي دلالة على تعنت اميركي والوقوف في وجه الشرعية الدولية باعتبار ان الجهة المخولة للعقوبات هي الامم المتحدة.

وقال اسماعيل: ان الاجراءات الاميركية اشارة الى سياسة تدخلية مازالت مستمرة في الشرق الاوسط، ومحاولة لشد عصب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة خصوصاً بعد ما جرى الحديث عنه مؤخراً من انها ستذهب الى الشرق وتترك هذه المنطقة.

واوضح اسماعيل، ان قرارات ترامب لن تؤثر بشكل فعال على ايران، وانما ستؤثر على الاقتصاد الايراني في حال لم تواجه باجراءات مقابلة، مشيراً الى ان العقوبات الاميركية ليست موجهة الى الدولة الايرانية وانما تستهدف الشعب الايراني ومحاصرته لكي يقوم هذا الشعب بالمهمة التي عجز عنها ترامب وهي محاصرة الحكومة في ايران واثارة الانقسام داخل المجتمع الايراني.

واكد اسماعيل، ان الواقع الدولي حالياً مختلف كثيراً عن الفترة الاميركية الاحادية والهيمنة، وان الدول الكبرى التي وقعت الاتفاق النووي تدافع عنه انطلاقاً من ايمانها بالشرعية الدولية والعقود بين الدول وتقف بوجه اميركا، مبيناً ان دفاع هذه الدول عن الاتفاق النووي انما هو رد طبيعي عن حالة الضعف الذي تعتري الواقع الاميركي في العالم، حيث كشفت السياسات الدولية ان الولايات المتحدة لم تعد القطب الاول والوحيدة القادرة على فرض اجندتها على الشرق الاوسط وشرق آسيا.

وحول اجراءات الرئيس الاميركي بمحاصرة النفط الايراني ومنع تصديره وايصاله الى درجة الصفر وكيفية مواجهة خطة ترامب، شدد الكاتب والباحث السياسي عماد آبشناس، على ان ايصال صادرات النفط الايرانية هو شبه مستحيل.

وقال آبشناس: ان العقوبات التي قال ترامب انه سيفرضها على ايران كانت موجودة ولم تكن شيئاً جديداً وانما قام بتفصيلها، مشيراً الى ان هذه العقوبات لم ترفع عن ايران بعد الاتفاق النووي.

واوضح آبشناس، ان ترامب هدد انه بعد ثلاثة اشهر سوف يقوم بتصفير بيع النفط الايراني، لافتاً الى ان هذه العقوبات على النفط الايراني كانت موجودة منذ ايام "حكومة مصدق"، عندما قامت ايران بتأميم البترول الايراني لتقوم اميركا وبريطانيا بفرض عقوبات على النفط الايراني، ولكن لان المجتمع الدولي لم يلتزم بهذه العقوبات حينها، لذا فانها لم تؤثر على الصادرات الايرانية رغم ان الولايات المتحدة وبريطانيا قاما بشراء النفط الايراني لكنهما لم يرفعا العقوبات عنه.

واصاف آبشناس، ان البنك المركزي الايراني سارع الى القيام باجراءات للتصدي من استغلال ادارة ترامب لموضوع الحظر من خلال تخويف الشارع الايراني مما سوف يحصل بعد فرض هذه العقوبات، وقام البنك فتح المجال امام التعاملات بالعملة الصعبة والذهب ليعطي انطباعاً وصورة للداخل والشارع الايراني وللمجتمع الدولي ان هذه العقوبات لن  تؤثر على ايران وليس هناك خوف منها، وان الاقتصاد الايراني قوياً ويتحمل العقوبات.

وحول الموقف الدولي المؤيد لايران واعلانه بانه ليس مع ترامب وان قراراته اتخذت بشكل احادي لم يراع فيها قرارات مجلس الامن او الاجتماع الدولي، اكد الخبير بالشؤون الاميركية نصير العمري، ان هناك فجوة كبيرة بين ادارة ترامب واوروبا حول ايران، مشيراً الى ان الاتحاد الاوروبي كان واضحاً في رفضه لعقوبات ترامب وخروجه من الاتفاق النووي.

وقال العمري: ان الايرانيين لا يعولون كثيراً على الاوروبيين كما يتصور البعض، لانها حليفة للولايات المتحدة، وانما الموضوع الذي يعول عليه الايرانيون هو انه وفقاً للاصول السياسية الدولية، فان الائتلافات والاتحادات تتأتى على اساس المشتركات والاستراتيجيات والمصالح المشتركة.

واعتبر العمري، التصرفات الترامبية ادت الى وقوف الولايات المتحدة بوجه المصالح الاوروبية ودولاً اخرى مثل الصين وروسيا وغيرها، وعلى هذا الاساس فان ترامب دفع بالجميع لتشكيل نوع من الاتحاد او الائتلاف الاقتصادي والدولي ومن ضمنها ايران ضد الولايات المتحدة.

ولفت الى ان ترامب يراهن على شيئاً واحداً ولا يراهن على اقناع الاوروبيين رغم انه يحاول، وينوي لي ذراع الشركات الغربية الكبرى الراغبة بالذهاب او البقاء في ايران، بمعادلة بسيطة جداً اذا ارادت الذهاب الى ايران فانها ستسحب من اسواق اميركا، مشيراً الى ان هذا الامر سيؤدي بالعودة الى مربع المفاوضات واصبحت الملفات التي يمكن الحديث عنها محددة، بحسب تعبيره.

 

ضيوف الحلقة:

استوديو لبنان.. استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية وسام اسماعيل

من طهران الكاتب والباحث السياسي عماد آبشناس

من نيويورك الخبير بالشؤون الاميركية نصير العمري

 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
http://www.alalam.ir/news/3712541

0% ...

آخرالاخبار

الطاقة تدفع التضخم بمنطقة اليورو لتسجيل أكبر قفزة منذ 2022


طهران تتهم كانبيرا بتزييف الحقائق وتبرير العدوان


القوات المسلحة اليمنية: عملياتنا مستمرة ومتصاعدة حتى وقف العدوان ورفع الحصار


القوات المسلحة اليمنية: تصعيد العدو لعدوانه وجرائمه واعتداءاته على لبنان وإيران والعراق وفلسطين لن يدفعنا إلا للمزيد من التصعيد العسكري


القوات المسلحة اليمنية: عملياتنا تأتي إسناداً لجبهات المقاومة في إيران والعراق ولبنان وفلسطين


القوات المسلحة اليمنية: العملية العسكرية نُفذت بالاشتراك مع إيران وحزب الله في لبنان، وحققت أهدافها بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: قصفنا أهدافا حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة بدفعة من الصواريخ الباليستية


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية عسكرية ثالثة ضمن معركة الجهاد المقدس استهدفت جنوبي فلسطين المحتلة


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ عملية ضد الاحتلال بالاشتراك مع إيران وحزب الله


العميد بوردستان: خسائر فادحة بانتظار أي قوة تهاجم أراضينا


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات