عاجل:

التايمز: 10 أيام في سوريا غيرت العالم!

الأربعاء ١٥ أغسطس ٢٠١٨
٠٤:٠٠ بتوقيت غرينتش
التايمز: 10 أيام في سوريا غيرت العالم! نشرت صحيفة “التايمز” مقتطفات من كتاب سيصدر السنة القادمة بعنوان “عشرة أيام في آب”، يروي فيه الكاتب (السير أنتوني سيلدون) كواليس المشاورات التي حصلت بين بريطانيا والولايات المتحدة، عقب مزاعم الهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطة الشرقية، في 21 آب 2013.

العالم - سوريا

وحسب "شام تايمز"، أشار (سيلدون) إلى أن الأيام العشرة التي تلت الضربة الكيماوية، غيرت العالم، حيث اختبر الرئيس الأسد عزيمة الغرب في توجيه ضربة عسكرية لبلاده.

وكان (ديفيد كاميرون) في عطلة صيفية عندما رأى الصور على جهاز iPad الخاص به، وتحدث على وجه السرعة مع (أوباما) من مكان عطلته، إلا أن الاتصال كان صعباً، تم تأجيل الاتصال إلى 24 آب، بعد ثلاثة أيام من وقوع الهجوم المزعوم.

لاحظ فريق رئيس الوزراء البريطاني، أن (أوباما) كان يهيمن على الحديث، بطريقة مختلفة تماماً عن أسلوب (جورج دبليو بوش) والذي كان يميل أكثر لطلب أفكار محاوره. أقترح (أوباما) هجوما صاروخيا سريعا باستخدام صواريخ كروز، يكون ” نافذة إغلاق سريعة” مع ذلك قال “لم اتخذ قرارا بعد، أكرر، لم اتخذ القرار”.

بعد المكالمة، طلب (كاميرون) إجراء مكالمة جماعية مع الأعضاء الرئيسين في دائرته الداخلية. قدم ملخصا قصيرا لمحادثته مع (أوباما)، قائلاً إن النتيجة الأكثر ترجيحاً، هي هجوم صاروخي، مؤكداً أن المملكة المتحدة، ستلعب دوراً داعماً لهذه الضربة. كان وزير الخارجية (وليم هيغ) أول من تدخل، قائلاً إنه يخشى من تلاعب (الأسد) والروس بالأمور، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور الأدلة بسرعة التي تشير إلى استخدام السارين. رأى نائب ريس الوزراء (نيك كليج) أنه من الأفضل لو تم تجميع أطراف مختلفة في الهجوم، بما في ذلك الفرنسيون. أراد أن يثبت أن كل شيء ممكن قد تمت تجربته في الأمم المتحدة.

بعد عدة مشاورات داخلية، قرر (كاميرون) أن يكتب رسالة شخصية إلى (أوباما)، يوضح فيها أنه يؤيد العمل العسكري، إلا أنه مع ذلك يحتاج للتأكيد على ثلاث نقاط: وجود أدلة لا جدال فيها حول ما حدث، الاستناد إلى أساس قانوني واضح للعمل العسكري تقف وراءه الأمم المتحدة، مع قيام الأمم المتحدة بدور مناسب.

طرح الكاتب سؤالاً قال إنه في صميم القصة، لماذا لم تحدث الضربة العسكرية التي تحدث عنها كل من (أوباما) و(كاميرون)؟.

تلاعب بوتين بالطرح

بحلول يوم الاثنين، 26 آب، كانت الضغوط تتصاعد من أجل استدعاء البرلمان البريطاني. قاوم (كاميرون) لكنه قال إنه سيضطر إلى العودة إلى مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء. كانت أولويته في ذلك اليوم التحدث إلى (بوتين). تم إنشاء الاتصال بين الطرفين الساعة 4 مساءاً، في 4:05، جاء الاعتذار من المترجم، ليقول إنه كانت هناك مشاكل في تعقب الرئيس لأنه لم يكن في موسكو، الفريق البريطاني المستمع علم إن القصة لعبة من (بوتين). في 4:07، عاد المترجم مرة أخرى قائلاً “أعتقد أن الرئيس قادم من اجتماعه الأخير، يرجى التحلي بالصبر سيادة رئيس الوزراء”. آخر حديث كان في 4:09، بذل (كاميرون) قصارى جهده ليكون مهذباً.

وصل (بوتين) متأخراً بخمس دقائق، افتتح (كاميرون) المكالمة بالتحدث عن عمق العلاقة بينهم، وتابع “أردت أن أخذ بعضاً من وقتك للحديث حول هذه الهجمات المروعة بالأسلحة الكيماوية، إنه خط أحمر واضح نحدده نحن وروسيا. مهتماً جداً بالسماع لوجهة نظرك، ولكن لدينا مستوى عال من الثقة أن هجوم الأسلحة الكيميائية قد ارتكبه النظام. هذا الإجراء يجب أن يكون له عواقب”. كان هناك وقفة طويلة، قال (بوتين) بعدها “مرحبا؟” كما لو أن الخط كان مقفل، أضطر (كاميرون) حينها لتكرار كلامه. قال حينها (بوتين) أنه أقنع سوريا بمنح حق الوصول للأمم المتحدة، مؤكداً أن أحداث 21 آب تبدو كذريعة لسحب العمل من المجتمع الدولي. أدرك (كاميرون) أنه لن يصل إلى أي مكان، قرر إنهاء المكالمة بحرارة وبسرعة.

عقد (كاميرون) اجتماعا مع كبار الضباط العسكريين والأمنيين، حيث تم كشف النقاب عن خطة عمل أمريكية ـ بريطانية محتملة من خلال أربع خطوات: الاستعداد، ضرب النظام، القيام بنشاط دبلوماسي، تنفيذ الضربة مرة الأخرى إذا لزم الأمر.

محاكاة الضربة على أجهزة الكومبيوتر أوضحت مدى تعقيدها، حيث يمكن قتل 30 شخصاً في هدف، و700 في هدف آخر. مع ذلك تم استبعاد المباني الحكومية العليا التابعة للحكومة السورية، في إشارة واضحة إلى مدى حاجة الولايات المتحدة إلى القيام بأي عمل عسكري. رفض البرلمان البريطاني بعد ذلك عرض (كاميرون) بالتدخل بضربة عسكرية موجهة ضد سوريا.

يشير الكاتب إلى أنه من سخرية القدر تأجيل عرض “بي بي سي” فيلماً عن قنبلة حارقة زعمت أن الجيش السوري ألقاها على مدرسة في يوم الاثنين، حيث تم عرض الصور الساعة العاشرة مساءاً بعد انتهاء التصويت. يعتقد فريق (كاميرون)، أن نتيجة التصويب ربما كانت مختلقة لو تسنى لأعضاء البرلمان مشاهدة الصور قبل تصويتهم!.

أخيراً، أشار الكاتب إلى الفرصة التي فوتها الغرب، حيث تراجعت القوى الديمقراطية في لندن وواشنطن تحت الضغط. في نهاية المطاف تحرك الغرب في نسيان 2018، إلا أن اللحظة الفارقة قد مرت بلا أدنى شك.

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أمريكيين:فقدنا ما لا يقل عن 45 مسيرة من طراز MQ-9 "ريبر" خلال الحرب مع إيران


رضائي: تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية يتواصل بما يتناسب مع مستوى تهديدات العدو ونوعها


 رضائي: القدرات الدفاعية الإيرانية تطورت بوتيرة أسرع بفضل جهود القوات المسلحة والنخب الدفاعية والتزامهم  


رضائي: التقدم الدفاعي الإيراني لم يتوقف خلال الحرب وبعدها، رغم كل الهجمات التي شنها الأعداء على إيران


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي، عقب اختبار الصاروخ إيراني المضاد للمدمرات: السفن الحربية الأميركية في المنطقة لن تجد أي مكان آمن  


العميد إلهامي: نعتمد بشكل كامل على القدرات المحلية، ونعمل على زيادة عدد المعدات المنتجة وتطوير أنواعها واستخداماتها وتكتيكاتها


قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي العميد علي رضا إلهامي: نحدث معداتنا ومنظوماتنا بما يتناسب مع التهديدات الجديدة


الساعدي: صمود الشعب الإيراني واعتماده على أسلحة محلية منخفضة الكلفة غيّرا موازين القوى الإقليمية


القنصل العراقي في محافظة كرمانشاه الايرانية سعدون الساعدي: طهران أربكت معادلات القوة الأميركية في المنطقة


العميد حيدري: اقتدار إيران ثمرة تلاحم القيادة والقوات المسلحة والشعب


الأكثر مشاهدة

إبتكارات إيرانية تكسر الحصار وتصعد بقوة إلى القمة التكنولوجية


مرتفعات"علي الطاهر"تتحوّل إلى ورقة إسرائيلية لحسم التفاوض


مئة شهيد يخرجون من الركام.. غزّة تودّع عائلاتها المفقودة


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يستهدف بلدة القنطرة جنوب لبنان


إيران تدين العدوان الأمريكي على السفن التجارية في الخليج الفارسي وبحر عمان


البرهان: لا مكان لكل من تسبب في الحرب بالسودان خلال الفترة الانتقالية


تاس عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف: مباحثات بوتين مع ويتكوف وكوشنر كانت بناءة وصريحة للغاية


حرس الثورة: استهدفنا بالصواريخ حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين ضايقتا سفنا إيرانية وشاركتا في الحصار


حرس الثورة: السفينتان العسكريتان الأمريكيتان فرتا من منطقة الاشتباك بعد تعرضهما لأضرار


العميد قاآني: قوة حزب الله ستؤدي إلى إزالة الكيان الصهيوني من المنطقة


حرس الثورة: العدو المعتدي اضطر إلى الاعتراف رسميا بأن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية تعرضتا للهجوم