عاجل:

ستراتفور..

اطالة الحصار سيدفع قطر للبحث عن حلفاء جدد غير أميركا

الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
اطالة الحصار سيدفع قطر للبحث عن حلفاء جدد غير أميركا أكد موقع "ستراتفور" الأميركي بأن استمرار الحصار على قطر وموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنحاز لدول حصار قطر سيدفع الدوحة إلى البحث عن حلفاء جدد.

العالم- قطر

وقال الموقع الأميركي في تقرير له إن الحصار المفروض على قطر من جانب السعودية والإمارات ومصر والبحرين لم يحقق أياً من أهدافه بعد مرور أكثر من عام على تطبيقه.

وأوضح الموقع بأن الدول المشاركة في الحصار كانت قد شرعت في تطبيق حصار اقتصادي ودبلوماسي على الدوحة بذريعة دعم الارهاب والجماعات المتشددة.

ووفقا للموقع فإن قطر اجتازت العاصفة دون أن يمسها أي ضررٍ، بفضل دعم بعض الدول الصديقة للدوحة، كاشفا أنه نظراً إلى التقدّم الضئيل الناتج عن الحصار، يُفكر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مد الحصار إلى أجل غير مسمى مثل الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا عقوداً عديدة، ليصبح هو الواقع الجديد.

واعتبر الموقع أنه وفقا لخطة “ابن سلمان”، فإنه كلما طال أمد الحصار، زادت فرص إخفاق قطر في علاقتها بالولايات المتحدة؛ ما سيدفع واشنطن إلى الانضمام إلى الحصار المفروض عليها، الأمر الذي سيجعل قطر تسعى إلى تقوية علاقاتها بتركيا وإيران وروسيا والصين؛ للتحوط ضد مخاطر تخلي الولايات المتحدة عنها، ما سيمنح هذه الدول المزيد من النفوذ في منطقة لديها جميعها مصالح حيوية بها.

ولفت التقرير إلى أنه “عندما بدأت السعودية والإمارات في فرض حصارهما على قطر في مايو/أيار 2017، فعلتا هذا وهما تعتقدان أنَّهما تحظيان بدعم الولايات المتحدة. وعملت الدولتان، بالإضافة إلى البحرين ومصر، على تأليب واشنطن ضد الدوحة، وبدا أنَّهما نجحتا في مسعاهما بعض الوقت، عندما استهدف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قطر بتغريداته على موقع تويتر خلال العام الماضي.

وأوضح الموقع أنه في أعقاب ذلك انطلقت الدوحة في رحلة للبحث عن دعم القوى الأخرى بدءاً بتركيا، مدفوعةً برغبتها في تجنب تكرار أخطاء الماضي. ففي عام 1971، خسرت قطر داعماً حيوياً لها عندما انسحبت المملكة المتحدة من البلاد على غير رغبتها.

ولفت إلى أن تركيا كانت أكثرها استفادةً من الحصار المفروض على قطر؛ إذ سارعت أنقرة لملء فراغ الدور الأمني الذي تسبب فيه دعم واشنطن للحصار في بادئ الأمر؛ ما أسفر عن إنشاء قاعدة عسكرية تركية دائمة في قطر، وتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بينهما.

ورغم أنَّ تركيا عضو في حلف الناتو، كان إنشاء هذه القاعدة خارج إطار اتفاقية التحالف، ما مثّل خطوةً محورية لوضعها الأمني المستقل في المنطقة. وستساعد القاعدة تركيا على حماية قطر في مواجهة السعودية، وفي المقابل ستُمكن أنقرة من فرض نفسها كمدافعٍ عن الدول الصغيرة في مواجهة هيمنة الرياض، بحسب الموقع الأميركي.

وبحسب التقرير، فقد استغلت إيران أيضاً الحصار لمصلحتها؛ إذ كانت من أوائل الدول التي أقدمت على توفير إمدادات الغذاء الأساسية لقطر، التي تستورد معظم احتياجات سكانها الغذائية. ومثل تركيا، استغلت إيران دعمها لقطر لتقويض مزاعم السعودية بأنَّها حامية العالم العربي السُنّي. والأكثر من هذا، أدت مساعدة طهران للدوحة إلى الحفاظ على شراكتها في حقول فارس للغاز الطبيعي، وأمنت واحدة من العلاقات الثمينة القليلة التي ما تزال إيران تتمتع بها مع العالم الخارجي، في وقت تُعيد فيه الولايات المتحدة تفعيل العقوبات المفروضة عليها.

ونوه الموقع إلى أنه بالإضافة إلى القوى الإقليمية، تحوَّلت قطر صوب القوى الدولية في مسعاها لتنويع خيارات سياستها الخارجية. كونت الدوحة، على سبيل المثال، روابط عسكرية أقوى مع الصين عبر شراء نظام الصواريخ الباليستية “إس واي-400” في عام 2017، في حين طلبت من روسيا شراء نظام صواريخ “إس-400″.

وأقر التقرير بأن قطر لا تسعى إلى تحدي القدرات العسكرية السعودية، إذ إنَّ تعداد سكانها الصغير نسبياً يحول دون تحقيق هذا، لكنَّها تسعى إلى تطوير علاقاتها مع كبار الدول المصدرة للأسلحة العسكرية؛ تحسباً لأي تغييرٍ أميركي في موقفها من الحصار.

وفي الوقت ذاته، ستتوخى روسيا والصين الحذر في دعم تقدّم قطر؛ خوفاً من إزعاج الدول الأكبر المشارِكة في الحصار مثل السعودية والإمارات ومصر. وستتجنب روسيا عقد صفقاتٍ علنية مع الدوحةّ؛ لأنَّ موسكو تعمل بشكلٍ لصيقٍ مع الرياض بشأن سياسات الطاقة. لكن إذا طال أمد الحصار، فقد تلجأ روسيا إلى بيع أسلحةٍ لقطر في نهاية المطاف، كما يرى الموقع الأميركي.

وبحسب الموقع، لا تحظى علاقات الدوحة الخارجية الجديدة برضا واشنطن، وربما يُجبر هذا الولايات المتحدة على اتخاذ رد فعل إذا شعرت بأنَّ تحالفها مع قطر يتعرض للتهديد. والعلاقات الحالية بين قطر وإيران هي أكثر ما يثير قلق الحكومة الأميركية حالياً. لكن قد تُحيل واشنطن انتباهها صوب علاقات الدوحة ببكين؛ إذ أصبحت الصين قوةً حقيقية مناففسة لصدارة الولايات المتحدة في العالم أكثر من أي وقتٍ مضى.

وأشار إلى أنه ورغم كل هذا، إذا نجحت قطر في النجاة من هذا الوضع القائم وفرض شروطها على دول الحصار، فربما سيدفع هذا الولايات المتحدة إلى الوقوف بصف السعودية.

ومن ناحيةٍ أخرى، قد تتسبب شبكة قنوات الجزيرة، التي عادة ما يُثار جدل بشأنها بسبب تغطيتها للشؤون الإقليمية والحكومات الأجنبية، في وضع بلدها بصدامٍ مع ترامب عن طريق إذاعة قصصٍ إخبارية غير مرغوب فيها عن الرئيس الأميركي. وقد يؤدي تطور الأمور في أيٍ من هذين المسارين إلى انحياز الولايات المتحدة لجانب الدول المشاركة في الحصار، ما سيمنح القوى الدولية والإقليمية الداعمة لقطر، ومعظمهم منافسون للولايات المتحدة، المزيد من الفرص لتعميق علاقاتهم مع الدوحة.

0% ...

آخرالاخبار

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي لقناة المنار: الضاحية وبيروت خطنا الأحمر وأي حرب محتملة ستكون مختلفة عن الحروب السابقة


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: قد تجرب كل مسار وتستنفد كل خيار لكنك تعلم أن هناك مخرجًا واحدًا فقط


اللواء رضائي: سنرسل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الجحيم


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بآليات عسكرية في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي


اللواء محسن رضائي للمنار: أوجّه الشكر لأخي العزيز سماحة الشيخ نعيم قاسم الذي يوجّه ويقود على نحوٍ حسن ويرعى شؤون المقاومة وكذلك أوجّه الشكر إلى أخينا المناضل الذي لا يعرف الكلل والملل جناب الأستاذ نبيه برّي


اللواء محسن رضائي للمنار: الضاحية وبيروت خطُّنا الأحمر ولا يحقّ لأحد التحرّك باتجاه بيروت والضاحية وعليه نحن نرصد الأمور ونراقبها بمنتهى الجديّة


اللواء محسن رضائي للمنار: كانت ولا تزال علاقتنا علاقة استراتيجية وشاملة مع قادة حزب الله لكنّنا لا نخوض في تفاصيل الهيكليّة العسكريّة لحزب الله وفي تفاصيل القرارات التي يتّخذها حزب الله


اللواء محسن رضائي للمنار: كائنًا من كانت الدولة التي تحلّق منها المقاتلات الأميركية لقصف إيران سنعدّها عدوًّا لنا


اللواء محسن رضائي للمنار: قضيّة مضيق هرمز مرتبطة بانتهاء الحروب في كلّ المنطقة وفي لبنان وغزة على وجه الخصوص


اللواء محسن رضائي للمنار: فتح مضيق هرمز مرتبط بانتهاء الحروب في لبنان وغزة والضاحية الجنوبية "خط أحمر"