عاجل:

مشروع قانون الخدمة العسكرية في المغرب وتفاصيلها

الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨
١٠:٣٢ بتوقيت غرينتش
مشروع قانون الخدمة العسكرية في المغرب وتفاصيلها أقرّت الحكومة المغربية مشروع قانون يعيد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية التي ستسري لمدة عام على كل مواطن، ذكرا كان أم أنثى، يتراوح عمره بين 19 و25 عاماً، بحسب ما أفاد الديوان الملكي.

العالم - المغرب

وقدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال انعقاد المجلس الحكومي، يوم أمس الاثنين، عرضا تطرق فيه إلى تفاصيل قانون الخدمة العسكرية بالمغرب، والذي سيستهدف الشباب ما بين الفئة العمرية 19 و25 سنة، مع وجود استثناءات تتعلق بمتابعة الدراسة وحالات العجز البدني، وحالات أخرى سيتم تحديدها بعد خروج المراسيم التطبيقية.

وكانت الأمانة العامة للحكومة أعلنت، في بلاغ سابق، أن مجلس الحكومة سينعقد يومه الاثنين، تزامنا مع ذكرى ثورة الملك والشعب، لمناقشة نقطة فريدة تتعلق بمشروع قانون الخدمة العسكرية رقم 44.08

.

بث الروح الوطنية بين الشباب

حسبما أعلن مصدر حكومي أن الهدف من عودة الخدمة العسكرية هو "تأطير الشباب المغربي على قيم المواطنة"، معتبراً أن "عودة الخدمة العسكرية أمر إيجابي في المرحلة الحالية".

يشار إلى أن أول مرسوم ملكي متعلق بإحداث وتنظيم الخدمة العسكرية يعود إلى سنة 1966، إذ فرضت الخدمة العسكرية على جميع الموظفين، باستثناء حالات العجز البدني، والتحملات العائلية، ومتابعة الدراسة.

وكانت مدة التجنيد الإجباري تستغرق 18 شهراً، موزعة بين فترة التكوين العسكري وعند الاقتضاء على فترة التكوين التقني والمهني.

ويهدف قانون التجنيد إلى "تكوين المواطن المغربي تكوينا أساسيا يستطيع معه أن يقوم بواجب الدفاع عن حوزة وطنه في جميع الظروف وبصورة فعالة، وتكوين هذا المواطن تكوينا فنيا ومهنيا من شأنه رفع مستواه الاجتماعي وتأهيله إلى المساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد، وتقوية روح الامتثال ومزايا الإخلاص والإيثار والتضحية في سبيل القضايا التي تتجاوز المصالح الفردية إلى المصالح العليا للأمة لدى أفراد الشعب".

وأضاف إن مشروع القانون الذي ما زال بحاجة لإقراره في البرلمان الذي سيناقشه في أكتوبر "يقرّ مبدأ إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من 19 إلى 25 سنة، بأداء الخدمة العسكرية خلال مدة محدّدة في إثني عشر شهراً".

وبحسب الديوان فإن مشروع القانون يحدّد كذلك "الحالات التي يتم بمقتضاها الإعفاء من الخدمة العسكرية، والإجراءات المترتّبة عن انتفاء أسباب الإعفاء، حتى بلوغ 40 سنة".

وكان المغرب ألغى في نهاية أغسطس 2006 الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت تسري حصرا على الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً. أما الإناث فكان بإمكانهن التطوّع لأداء هذه الخدمة إذا ما أردن ذلك بشرط أن يكنّ عازبات ولا يُعِلْن أي أطفال.

ونص القانون الملغى على أنه "لا يمكن لأي كان أن يرشح نفسه لمنصب في الإدارة أو يتقلد وظيفة عمومية إلا إذا كان في حالة تتفق ومقتضيات قانون الخدمة العسكرية".

وينص الفصل 38 من الدستور المغربي على أنه "يساهم كل المواطنين والمواطنات في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد".

أبرز مضامين القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية

يؤكد القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية، أنه بموجب مقتضيات الفصل 38 من الدستور، تسهم المواطنات والمواطنون في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية. ولهذا الغرض، يخضعون للخدمة العسكرية وفقا للأحكام والشروط المنصوص عليها في القانون.

وهكذا، وبموجب المادة 4 من القانون المذكور، فإن مدة أداء الخدمة العسكرية هي 12 شهرا، وسن الخضوع لها من 19 إلى غاية 25 سنة.

وحسب المادة الأولى من هذا القانون، يمكن أن تمنح إعفاءات مؤقتة أو نهائية، تحدد شروطها بنص تنظيمي، لأسباب معينة، وخاصة العجز البدني أو الصحي الذي يكون مثبتا بتقرير طبي صادر عن مصالح التكوين الاستشفائية العمومية المختصة، أو التحمل العائلي أو متابعة الدراسة.

ويسرح المجندون في نهاية خدمتهم العسكرية، بحسب المادة 12، التي تشير إلى أنه يمكن أن يسرح الفوج كلا أو بعضا من الخدمة العسكرية قبل انتهاء أمدها القانوني أو يحتفظ به بعدها، أو إعادة استدعائه وفقا للتشريعات الجارية، إذا دعت الظروف إلى ذلك.

من جانبها، تؤكد المادة 13 أن المجندين ملزمون، حتى بعد تسريحهم، بواجب التحفظ وحماية أسرار الدفاع وخاصة كل ما يتعلق بالوقائع، والمعلومات والوثائق التي اطلعوا عليها بمناسبة الخدمة العسكرية، وهم معرضون، بهذا الخصوص، للعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها.

ودون الإخلال بالأحكام التشريعية والتنظيمية المغايرة، يوضع الموظفون وأعوان الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، ومستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية والهيئات الأخرى الخاضعة للقانون 00-69 المتعلق بالرقابة المالية للدولة على المنشئات العامة والهيئات الأخرى، تحت تصرف إدارة الدفاع الوطني خلال فترة الخدمة العسكرية.

وفي نهاية خدمتهم العسكرية، يتم إعادة إدماجهم في إطارهم الأصلي، وفق المادة المذكورة.

التجنيد الإجباري مقابل 2000 درهم في الشهر

وحول أوردت تفاصيل جديدة عن عودة الخدمة العسكرية الإجبارية بالمغرب، أشارت الصحف المغربية إلى أنها ستشمل عشرة آلاف شاب سنوياً مقابل تعويض شهري بقيمة 2000 درهم.

حيث كتبت صحيفة «أخبار اليوم»، في عدد يوم الثلاثاء، أنها ستفرض على الشباب ما بين 19 و25 سنة لمدة 17 شهراً، فيما سيتم استثناء النساء المتزوجات، وإعفاء من يعانون مشاكل صحية، وكذلك من يتابعون دراستهم على أن يخضعوا للخدمة بعد نهاية الدراسة. وأشارت الجريدة إلى أنه لا يمكن أن يخضع للخدمة العسكرية سوى شاب واحد من الأسرة الواحدة.

وتطرقت معظم الجرائد إلى هذا الموضوع، حيث استفاضت فيه جريدة "الأحداث المغربية"، مشيرة إلى أنه يشمل الذكور والإناث، ويستثني الكثير من الحالات الاجتماعية، إضافة إلى الوزراء والبرلمانيين إلى حين نهاية مهامهم.

وذكرت "الأحداث المغربية" أن قرار الخدمة العسكرية الإجبارية ينص "على تكوين المواطنين تكويناً أساسياً يمكنهم من القيام بواجب الدفاع عن الوطن، انسجاماً مع الفصل 38 من دستور المملكة المغربية".

وأوضحت أنه سيدمج المواطنين والمواطنات بعد الخدمة العسكرية في الجيش الرديف، مشيرة إلى أنه يمكن استدعاء الأشخاص البالغين من العمر أكثر من 25 سنة، والذين استفادوا من الإعفاء، لأداء الخدمة العسكرية في حالة زوال السبب الداعي إلى إعفائهم.

مرسوم الخدمة العسكرية والردود الشعبية

واستقبل نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي قانون الخدمة العسكرية بسخرية عارمة، وبتدوينات رافضة له وطالبت بعدم تفعيله.

ويهدف قانون التجنيد كما قال المسؤولون الحكوميون إلى "تكوين المواطن المغربي تكوينا أساسيا يستطيع معه أن يقوم بواجب الدفاع عن حوزة وطنه في جميع الظروف وبصورة فعالة، وتكوين هذا المواطن تكوينا فنيا ومهنيا من شأنه رفع مستواه الاجتماعي وتأهيله إلى المساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد، وتقوية روح الامتثال ومزايا الإخلاص والإيثار والتضحية في سبيل القضايا التي تتجاوز المصالح الفردية إلى المصالح العليا للأمة لدى أفراد الشعب".

ونص القانون الملغى على أنه "لا يمكن لأي كان أن يرشح نفسه لمنصب في الإدارة أو يتقلد وظيفة عمومية إلا إذا كان في حالة تتفق ومقتضيات قانون الخدمة العسكرية".

قال الخبير العسكري، عبد الرحمان مكاوي،إن "الخدمة العسكرية مؤسسة قديمة إجبارية عرفتها جميع الجيوش العالمية، والمغرب ليس حالة استثنائية"، مذكرا بأن المملكة شهدت الخدمة العسكرية منذ 1966 بموجب ظهير شريف أصدره الملك الراحل الحسن الثاني".

وأضاف مكاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "القاعدة القانونية المؤطرة للخدمة العسكرية عامة ومجردة، تشمل جميع المغاربة، باختلاف أشكالهم وطبقاتهم الإجتماعية"، مشيرا إلى أنها "مدرسة لزرع قيم الإحساس بالانتماء، والتعايش الاجتماعي بين جميع الفئات بشكل متساو".

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدأ التراجع عن 'فواتير' نتنياهو الباهظة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب