واشنطن بوست: السعودية والإمارات تدعمان الإرهاب باليمن

الخميس ٣٠ أغسطس ٢٠١٨
٠٣:٢٠ بتوقيت غرينتش
واشنطن بوست: السعودية والإمارات تدعمان الإرهاب باليمن دعا السفير القطري في اميركا الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني السعودية والإمارات إلى وقف تمويل الجماعات الإرهابية في اليمن والعمل بجد لإنهاء الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني.

العالم - الیمن

وانتقد السفير في مقاله المنشور بصحيفة الواشنطن بوست الأميركية غارات تحالف العدوان الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن، وآخرها الغارة الجوية بداية الشهر الجاري التي استهدفت حافلة مملوءة بالأطفال شمالي اليمن، مما أسفر عن مقتل العشرات منهم.

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات المجتمع الدولي، ورفعت المخاوف بشأن العدوان على اليمن ونتائجه.

وبالتزامن مع هذا القصف المروع الذي راح ضحيته 44 طفلا، نشرت وكالة أسوشيتد برس تقريرا كشف أن السعودية والإمارات انشغلتا بعقد صفقات سرية مع مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن من خلال دفع الأموال لهم مقابل الانسحاب من مدن ومناطق مهمة، والسماح لأولئك المقاتلين بالتراجع رفقة معداتهم العسكرية والأموال المنهوبة. كما جُند المئات منهم للقتال إلى جانب التحالف.

ومن المثير للسخرية فعلا -بحسب السفير- أنه في الوقت الذي تتعامل فيه الإمارات مع القاعدة في اليمن، تشيطن بلا هوادة دولة قطر -وهي حليفة الولايات المتحدة الأميركية التي تضم أكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط- وتتهمها بدعم الجماعات الإرهابية.

وأضاف السفير أنه بينما تسعى أبوظبي إلى تحقيق طموحها التوسعي في اليمن والقرن الأفريقي على حساب الأمن الإقليمي، كانت قطر منطلقا لمئات الطلعات الجوية من قاعدة العديد لاستهداف تنظيمي القاعدة و"داعش" وجماعات أخرى تهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال سفير قطر إنه من دون شك يجب أن يوضع حد للمأساة الإنسانية التي صنعتها السعودية والإمارات في اليمن، فقد قتلت أكثر من 50 ألف يمني حتى الآن، ويقع على عاتق جيراننا -بحسب مقال السفير- اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وفي المنطقة ككل.

ووفق المقال المنشور بالواشنطن بوست فإن هذه الخطوات يجب ألا تسمح لتنظيم القاعدة بتخزين الأسلحة وجمع الأموال، والأسوأ من ذلك، دمج مقاتلي التنظيم في صفوف التحالف الذي يحارب في اليمن، "إن الخطوات السابقة هي خطوات يتخذها الأعداء وليس الحلفاء".

مكافحة الإرهاب
وأضاف السفير القطري "لسوء الحظ، فإن جيران اليمن قصروا في التعامل معه، بحيث نظروا إلى هذه الحرب كتمرين للاستعراض والعلاقات العامة، عوض التوجه مباشرة إلى لب المشكل الذي صنعوه".

وقال "لقد رأينا هذا النهج سابقا في مكافحة الإرهاب والتشدد، وكانت له نتائج مميتة، لقد حاولت السعودية والإمارات تجاهل التطرف داخل حدودهما في أواخر التسعينيات وبداية القرن الحالي، وكانت النتيجة: أسامة بن لادن يهاجم السفارات الأميركية والمدمرة يو أس أس كول، ثم هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ومعظم منفذيها كانوا من السعودية أو الإمارات، والأخيرة أشير لها في تقرير لجنة 9/11 فيما يخص دورها في غسل الأموال للإرهابيين".

ودعا كاتب المقال إلى الانخراط في إيجاد حل سياسي في اليمن، وأضاف "لكنه وعوض ذلك اختار جيراننا إدارة ظهورهم للمنطقة، بالسماح للمتشددين بالازدهار في دولة هشة"، وأضاف "هدفنا الجماعي في منطقة الشرق الأوسط هو مكافحة الإرهاب، لكن لجيراننا أولويات أخرى".

ونبه الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني صناع القرار الأميركيين وأيضا حلفاء الولايات المتحدة إلى السلوك الإماراتي الذي يسعى من جهة لأن يظهر في واشنطن كأقوى حليف للولايات المتحدة، ومن جهة أخرى تشير التقارير إلى أن أحد قادة الجماعات المسلحة الذي وضع على اللائحة الأميركية للإرهاب لا يزال يتلقى الأموال من الإمارات لإدارة شؤون مليشياته.

المفارقة القائمة
وحسب المقال، فإن المفارقة القائمة في كل ما سبق أن السفير الإماراتي في الولايات المتحدة يوسف العتيبة اتهم مرارا قطر بتمويل الإرهاب، واستخدمت دولته التهمة حجتها الرئيسية للحصار غير الشرعي على دولة قطر.

وأضاف "كانت الإمارات العربية في أمسّ الحاجة لإحداث شرخ في العلاقة بين الدوحة وواشنطن، ومن أجل ذلك أنفقت الملايين (وبعضها بطريقة سرية) لإقناع مختلف دوائر القرار في واشنطن أن حصارها غير الشرعي لقطر في صالح الولايات المتحدة الأميركية".

وطرح الكاتب في نهاية المقال أسئلة ملحة على الإمارات والسعودية: كيف يمكن لهم بحسن النية منح أسلحة وتوفير الممرات الآمنة وتمويل الإرهابيين؟ ماذا ستفعل الجماعات الإرهابية بكل هذا السلاح والتمويل؟ ما الخطوات التي ستتخذها السعودية والإمارات لضمان أنه لن يٌتخذ المزيد من تلك الخطوات غير القانونية مستقبلا؟ ما الذي سيتم اتخاذه لإزالة التهديدات التي خلقوها بفعل ذلك؟ وإلى أي مدى يمكن لجيراننا الاستمرار والمضي قدما في المسار المعاكس؟

والأكثر أهمية من ذلك كله -يضيف الكاتب-: ما الذي ستفلعه الرياض وأبوظبي لإنهاء الأزمة الإنسانية التي صنعاها في اليمن حتى لا يولد جيل جديد من المتطرفين الإرهابيين.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر اعلامية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف أطراف بلدة القنطرة جنوب لبنان


يزداني يضيف ميدالية برونزية إلى رصيد إيران في بطولة العالم للمصارعة الحرة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تُداهم منازل الأهالي في مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة


حرس الثورة الاسلامية يفكك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات اجنبية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة رمانة غرب جنين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم محافظة طوباس


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مصادر اعلامية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف منطقة العريش بين بلدتَيْ حداثا وحاريص جنوب لبنان


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الصهيوني تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تقتحم مدينة أريحا


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين