عاجل:

اردوغان ولغز العلاقات التركية - الامريكية

الجمعة ٣١ أغسطس ٢٠١٨
٠٥:١٦ بتوقيت غرينتش
اردوغان ولغز العلاقات التركية - الامريكية لقد بلغت الخلافات التركية - الأمريكية اليوم الحدّ الذي لا يمكن من خلاله تصوّر خفض التوترات القائمة بين البلدين وعودة أردوغان إلى أحضان واشنطن من جديد، ولربما يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك أي ابتعاد تركيا عن الغرب والتوجه تماماً نحو الشرق إثر سياسات العداء الأمريكية ضدها.

العالم . مقالات وتحليلات

تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية صاحب التوجه الإخواني الحاكم، تسعى إلى استعادة مكانتها التاريخية التي كانت عليها خلال عهد الامبراطورية العثمانية المنهارة، لكن بحلة جديدة متمثلة في توجهات أردوغان ومن يشاطره الرأي في تعزيز دور أنقرة لتصبح “قوة إقليمية مؤثرة على صعيد التطورات العالمية”.

ورغم جميع التحديات التي تواجه طموحات أردوغان في بسط نفوذ تركيا الإقليمي والدولي، لكن ذلك لايمنعه من مواصلة المساعي الرامية إلى تعزيز قدرات تركيا الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية ووضع هذا على سلّم أعمال حزب العدالة والتنمية الحاكم في هذا البلد.

وفي السياق نفسه، تجدر الإشارة إلى الثورات الشعبية خلال العام 2011 في العالم العربي، ما أتاح فرصاً منقطعة النظير لأنقرة في المضي قدماً نحو تحقيق تطلعاتها في إطار “العثمانية الجديدة”.

وفي ضوء ما تقدم، ينبغي الإشارة إلى أن مواقف أردوغان من التطورات الأخيرة شكّلت تحدياً لمصالح القوى العالمية وبالتالي أسهمت في زيادة الخلافات بين تركيا وروسيا من جانب، وبين تركيا وأمريكا من الجانب الآخر.

وانطلاقاً من ذلك فعلى الرغم من كل ما حدث من تطورات على صعيد العلاقات الروسية – التركية خلال العام 2016 وتحديداً فيما يخص القضية السورية، إلا أن الأزمة تراجعت شيئاً فشيئاً على خلفية قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة النظر بشأن سياساته المتخاصمة مع موسكو واعتذاره من الأخيرة، لتشهد المرحلة الراهنة مزيداً من تنامي العلاقات الثنائية بين الجانبين.

لكن هذا التغيير في توجهات تركيا السياسية والدبلوماسية لم ينطبق على الخلافات القائمة بين أنقرة والغرب وإنما باتت التوترات تتفاقم يوماً بعد يوم.

ونظراً لما تؤكده التجارب حول مواقف أردوغان المتذبذبة والمرشحة للتغيير الجذري المستدام، فإن السؤال الذي يطرحه المراقبون للشأن التركي هو: “ما هي التكهنات حول مستقبل العلاقات التركية الدولية ولاسيما مع الغرب وأمريكا؟”.

في معرض الرد، ينبغي التركيز على مستوى الخلافات القائمة بين أنقرة والغرب وأيضاً المصالح والتهديدات التي تحدد وقف أو استمرار التوترات، وذلك نظراً لقرارات أنقرة الأحادية والقائمة على الأهداف والخطوط العريضة للسياسة الخارجية في هذا البلد، كما يتوجب الأخذ بعين الاعتبار أن طبيعة الخلافات بين أنقرة وموسكو التي تختلف تماماً عن التوترات القائمة بين تركيا وأمريكا.

وفي هذا السياق، ينوه المراقبون بموقف روسيا الرافض لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016 والتي تعرّضت لها حكومة أردوغان، فيما تؤكد الوثائق الصادرة عن جهاز الاستخبارات التركي أن الأمريكيين يقفون وراء كواليس المؤامرة فيما كانت موسكو واحدة من البلدان التي أبلغت الرئيس التركي عن وقوع الانقلاب وندّدت بهذه المحاولة منذ وقوعها.

هذا التطور عزّز القناعة لدى أردوغان بأن واشنطن لم تعد حليفة لأنقرة، ما حدا به ليعيد الحسابات في استراتيجية السياسة الخارجية التركية وينتهج مسار التعاون مع محور الشرق وتحديداً إيران وروسيا فيما يخص التطورات الأخيرة على صعيد المنطقة.

من جانب آخر، فإن رفض واشنطن تسليم رجل الدين التركي المعارض عبدالله غولن إلى أردوغان، وأيضاً استمرار المساعدات المالية والعسكرية المقدمة من جانب البنتاغون إلى المسلحين الكرد في سوريا الذين تصفهم أنقرة بـ “الإرهابيين المنتسبين إلى حزب العمال الكردستاني”، هذه المستجدات زادت الطين بلة وغرست بذور الكراهية والحقد في قلوب الأتراك تجاه أمريكا لتبلغ التوترات القائمة على صعيد العلاقات التركية – الأمريكية ذروتها اليوم.

وفي سياق متصل، يشار إلى مواقف الكرملين الذكية المتمثلة في عدم انتهاج سياسات عدائية ضد “حكومة العدالة والتنمية” وتركيزها على خفض مستوى التوترات في العلاقات الثنائية بيد البلدين، خلافاً لأمريكا التي أصرّت ولا سيما في عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، على استهداف البنى السياسية والاقتصادية والمجتمع التركي بأسره.

وبالتالي ينبغي التنويه إلى موافقة روسيا على تعزيز الدور التركي في مفاوضات “استانا” و”سوتشي” لتسوية الأزمة السورية، لكن في المقابل فقد بلغت الخلافات ذروتها بين أنقرة وواشنطن وذلك نتيجة لمواقف أمريكا العدائية من تركيا، الحقيقة التي تجسدت في مقال أردوغان بصحيفة نيويورك تايمز.

* الوقت

0% ...

آخرالاخبار

نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


نائب القائد العام للحرس الثورة الاسلامية اللواء إيزدي: نحن على أتم الاستعداد لمواجهة العدو براً وبحراً وجواً


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها