عاجل:

مستشرق إسرائيلي: كوشنير وغرينبلات يتعاملان مع الحكام الخليجيين كخدم

الثلاثاء ١١ سبتمبر ٢٠١٨
٠٩:٥٥ بتوقيت غرينتش
مستشرق إسرائيلي: كوشنير وغرينبلات يتعاملان مع الحكام الخليجيين كخدم أكّد مُحلّل الشؤون العربيّة في إذاعة جيش الاحتلال، المُستشرِق جاكي حوغي، على أنّ مبعوثيْ الرئيس الأمريكيّ إلى منطقة الشرق الأوسط، صهره وكبير مُستشاريه، جاريد كوشنير، والمبعوث جيسون غرينبلات، فشلا فشلاً مُدوّيًا في تسويق صفقة القرن في الدول العربيّة، مُشدّدًا على أنّ “صفقة القرن” هي صفقة زائفة.

العالم-السعودية 

وتابع حوغي، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، أنّه بعد الفشل في قضية خطّة السلام الأمريكيّة، عندما رأى موفدا الرئيس الأمريكيّ فشلهما في الحصول على ثقة الطرفين، توجها نحو الخطة “ب”، أيْ غزة أولاً، خطة لإعادة إعمار غزة، وحاولا أنْ يضما إليهما سائر اللاعبين في المنطقة. باشر الاثنان في تسويق ما يُسّمى بالحلّ الإنسانيّ في قطاع غزّة، وحصلا لأوّل مرّةٍ على مُوافقةٍ من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وشدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّ الوساطة السياسية عملية حساسّة جدًا، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه من أجل انضمام طرفٍ ما إليها يجب أنْ تعرف ما هي مصلحته في ذلك، وأنْ تتحدث عنها. وساق قائلاً: المُوفدان المعنيان، أيْ كوشنير وغرينبلات، لم يعرفا كيف يقومان بالمهمة، لقد تعاملا مع الحكّام العرب كخدم، ونسيا قاعدةً أساسيّةً في العمل الخيريّ.

وتابع : ظهرت المشكلة الكبيرة عندما بدأ الموفدان مساعيهما لضمّ الدول العربية، مصر والسعودية وقطر ودولة اتحاد الإمارات العربيّة، التي من دونها لا يُمكن أنْ تتحقق الخطة، لأنّ المطلوب من طرفٍ ما أنْ يُقدّم المبلغ الكبير من المال، لافتًا إلى أنّه حتى الآن نادرًا ما أعربت هذه الدول عن دعم قطاع غزة، ومُضيفًا أنّ المشكلة الفلسطينية لم تعد تهمها كما كانت في الماضي، لكن كوشنير وغرينبلات حملا روحًا منعشة ورغبة قوية في العمل، والتزامًا استثنائيًا من جانب حكومة إسرائيل، وأجواء جيدة وجديدة في العلاقات مع القاهرة والرياض.

وهذه القاعدة برأي المصادر التي اعتمد عليها تقول إنّك عندما تطلب مساعدة من المتبرّع عليك أنْ تُشعره بقيمته، وأردف قائلاً: لقد ذهب الموفدان إلى الرياض والدوحة وأبو ظبي كما لو أنّ هذه الدول آلات صرف مالية آلية، كاشفًا النقاب عن أنّه حتى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المُحبب من قبل الأمريكيين عمومًا، فهم فورًا ما المقصود، وطلب بتهذيب من مستشاريه عدم تشجيع الاتصال مع الاثنين، على حدّ تعبير المصادر التي اعتمد عليها المُحلّل في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

وتناول المُحلّل أيضًا قضية الكونفدراليّة بين الأردن والسلطة الفلسطينيّة، ونقل عن د. هرئيل حوريف من جامعة تل أبيب، وهو أيضًا باحث في شؤون الساحة الفلسطينيّة، نقل عنه قوله إنّ اقتراح إنشاء كونفدرالية لحلّ المشكلة الفلسطينية طرحه الملك حسين للمرة الأولى، وحدث هذا سنة 1972، عشية حرب أكتوبر 1973، حين كانت مملكته تتعافى من أحداث أيلول الأسود التي قام بها الفلسطينيون لإسقاط حكمه، مُشيرًا إلى أنّ العديد من الفلسطينيين تبّنوا الفكرة، فكرة دولة فلسطينية على ضفتي نهر الأردن تُحكم من عمان، هي مكسب في نظرهم.

لكن، تابع المُستشرِق، منذ ذلك الحين مرّ تقريبًا خمسة عقود، وأقيمت على الضفة الغربية من الأردن مستوطناتٍ إسرائيليّةٍ، وإذا كان هناك مَنْ يسعى إلى ضمّها، من السهل جدًا أنْ تصبح جزءًا من أرض إسرائيل. وجزم حوغي قائلاً إنّ الملك حسين توفي، وآخر شيء يرغب فيه ابنه ووريثه هو أنْ يستقبل أربعة ملايين فلسطينيّ، على حدّ قوله.

ورأى المُحلّل أنّ البيت الأبيض منذ دخول ترامب إليه حقق الانجازات الضئيلة على المسار الفلسطينيّ، مُوضحًا أنّه قبل عامين، وقبل وصوله إلى البيت الأبيض وعد ترامب بخطة سلام، سماها “صفقة القرن” وكان واثقًا من تحقيقها. وقال ذات مرة إذا كانت القدس هي المشكلة سنزيلها عن الطاولة، وبذلك تنحل المشكلة.

وتابع حوغي، في مقاله، الذي نُشِر في صحيفة (معاريف) الإسرائيليّة، ونقلته إلى العربيّة مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة في بيروت، تابع قائلاً إنّه على الرغم من الوعود التي ألمحت بأنّ الصفقة ستحدث، وعلى الرغم من الكلمات الكبيرة والزيارات المتعاقبة لموفديه إلى القدس ورام الله، فإنّ خطة السلام لم تُعرض حتى الآن، وحاليًا اقتصر عمل الطاقم الأمريكيّ على التشاجر مع أحد الطرفين في المفاوضات.

ورأى المُستشرِق الإسرائيليّ أنّه حتى هذه الأيام يؤكّد الأمريكيون على أنّ خطّة السلام ستُعرض بعد وقتٍ قصيرٍ، ولكن، عمليًا، أضاف، هم تخّلوا عن نيتهم، خشية من أنْ ترفضها بشدّةٍ السلطة الفلسطينيّة، وأشار إلى أنّ قبل نصف عامٍ قال إنّ خطّة ترامب للسلام قد جُمدت خوفًا من الفشل، واليوم، أضاف، أؤكّد على أنّه إذا جرى تقديم خطّةً ما في المستقبل القريب، فإنّها ستكون كخطوةٍ تكتيكيّةٍ، هدفها البرهنة على رفض عبّاس، على حدّ تعبيره.

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: شهد اللقاء نقاشات مستفيضة بشأن الاتفاقية الغازية الكبرى بين طهران وموسكو


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: كان تحويل إيران إلى مركز إقليمي للغاز أحد أبرز محاور المباحثات بين اللواء رضائي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين


"تسنيم": الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا إلى مواصلة المشاورات بين المسؤولين الأمنيين والسياسيين في البلدين


"تسنيم": الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحّب برسالة قائد الثورة الإسلامية وأكد الدور البنّاء والمحوري لإيران في المنطقة


"تسنيم": اللواء رضائي شدد على أن التعاون الاستراتيجي بين إيران وروسيا يؤدي دوراً حاسماً في ترسيخ الاستقرار الإقليمي ومواجهة الأحادية في الساحة الدولية


"تسنيم": اللواء رضائي أكد خلال لقائه ببوتين على ضرورة تعميق الاتفاقات الكبرى المبرمة بين طهران وموسكو وتسريع تنفيذها


وكالة "تسنيم": أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء رضائي أجرى مع بوتين مباحثات بشأن تطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية


السيناتور الأمريكي الديمقراطي كريس فان هولن: بدأ ترامب ونتنياهو هذه الحرب العبثية ودعمها الجمهوريون لكننا وبكل تأكيد سنضع حداً لها


إعلام يمني: ارتفاع عدد شهداء القصف السعودي على الطلح بمديرية سحار إلى 9


الرئيس الايراني: سننتصر في مواجهة جميع التهديدات والعقوبات


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب