عاجل:

في ذكراها السابعة عشرة..

ما الذي حققته اميركا بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر؟!

الأربعاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٨
١٠:١٢ بتوقيت غرينتش
ما الذي حققته اميركا بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر؟! بعد هجمات الحادي عشر من ايلول عام 2001 على برجي التجارة العالميين في مدینة نيويورك، أطل الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش (الابن) ليؤكد للعالم ان بلاده وقعت ضحية "عمليات ارهابية" وانها ستبدأ حربا على الارهاب في كل انحاء العالم.

العالم- تقارير

وهذه الإطلالة تبعها التحضير للهجوم على افغانستان التي كانت تحكمها جماعة طالبان السلفية بدعم من زعيم تنظيم القاعدة السعودي المنشأ والتمويل، والإطاحة بحكم طالبان بعد اقل من شهرين من الهجمات. فالقوات الاميركية التي دخلت افغانستان حملت شعار مكافحة التشدد والارهاب، ذلك الشعار الذي خطف ابصار الكثير من المنبهرين بالسياسة الغربية وبالتحديد الاميركية منها، ظنا منهم ان الديمقراطية الغربية المعلبة والجاهزة سيتم استيرادها لبلدانهم.

النظرة الاستعلائية لساسة البيت الأبيض ونزعتهم التوسعية حملتهم على إفتعال أزمة للعراق تحت ذريعة تدمير اسلحته غير التقليدية، بالرغم من ان الأمم المتحدة كانت قد سحبت كل الاسلحة المحرمة من العراق واكدت خلوه منها قبل اكثر من ستة اشهر من المزاعم الاميركية. لكن القرار الاميركي كان يأخذ مسراه حتى تم الهجوم على بغداد فجر التاسع من نيسان عام 2003 لينتهي وبعد حوالي اربعين يوما بالإطاحة بنظام الديكتاتور صدام حسين.

وبعد ان اصبح العراق كسلفه افغانستان بلدا محتلا من قبل القوات الاميركية، بات بؤرة يهدد أمن وسلام المنطقة، الأمر الذي أنسى غالبية الاميركيين هجمات سبتمبر قبل ثلاثة أعوام، لكن متابعة عوائل الضحايا أدت الى تشكيل لجان للتحقيق، حيث إنهمرت التقارير التي كانت تؤكد ضلوع السعودية بقطاعيها الحكومي والخاص بالعملية الإرهابية، حتى اصدرت المحكمة الاميركية قانونا يقضي بمقاضاة السعودية من قبل عوائل الضحايا، الامر الذي لم يكن الساسة الاميركيون يتصورون ان يصل بهم الى ماوصلوا اليه.

لكنهم سرعان ما حاولوا تمييعه من خلال إفتعال ازمات اخرى من خلال تحريض اصابعهم وخاصة الكيان الاسرائيلي الربيب المدلل لأميركا لشن هجومين شاملين اولهما على جنوب لبنان في تموز عام 2006 والآخر على قطاع غزة عام 2008 عسى أن يتمكنوا من تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للشرق الاوسط، لكنهم لم ينجحوا في تغيير محدود في اي منطقة من الشرق الاوسط.

هذا الفشل الصهيو الاميركي كلف أصحابه الكثير ماليا وعسكريا، الامر الذي حمل الساسة الاميركان ولوبياتهم على تحريض الاصابع الخفية لتظهر الى العلن وتأخذ دورها في الحروب النيابية، لتعود القوات الغربية والاميركية بالتحديد، كمراقب للسلام وعامل لتثبيت الامن والاستقرار في المنطقة. فكانت الهجمة السعودية لاحتلال البحرين عام 2011، وتبعتها الحرب السعودية المسعورة على الشعب اليمني عام 2015، لكن هذه المرة انكشفت كل المؤامرات الاميركية وعميلاتها الإقليميات اللواتي كن يعملن لصالحها خلف الستار.

هذه الاحداث حملت المراقبين السياسيين للتأكيد على أن السياسة الاميركية أرادت ان لايبقى الشرق الاوسط ولا اي بقعة في العالم مستقرا ينعم بالأمن والسلام، ان لم يخضع لسيطرتها، أي ان القوات الاميركية اينما حلت، حل معها الإنهيار والدمار.

وحتى الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب الذي رفع شعار "اميركا اولا" ومن اجل "أميركا اقوى وافضل" إبان حملته الانتخابية، كانت اول زيارة له خارج البلاد بعد توليه السطلة الى السعودية.

فالتقارير والكتب التي تم تأليفها بشأن هجمات الحادي عشر من ايلول على نيويورك كلها اكدت ان من مجموع 19 ارهابيا قاموا بتنفيذ الهجمات كان 15 منهم سعوديون، والباقي هم ممن تأثر بالنزعة الوهابية التكفيرية التدميرية المنبثقة في السعودية والمهيمنة على السطلة منذ قيام الدول الحديثة فيها حتى اليوم.

ولم يعر الرئيس ترامب اي أهمية لكل تلك التقارير، ومطالبات عوائل الضحايا بتطبيق قانون "جاستا" لأنه وجد المشيخات والأنظمة العربية المدينة لأميركا، مصدرا لتمويل المخططات الاميركية على كل المنطقة، بحيث انه خرق عادة كل الرؤساء الاميركان الذين كانوا يزورون الكيان الاسرائيلي في اول زيارة لهم بعد دخولهم البيت الابيض، وقام بزيارة السعودية، الامر الذي حمل اكثر من رسالة، ومازالت شواهده ماثلة امام مرأى الرأي العام.

والسؤال الذي يطرح نفسه في مثل هذه الظروف، ما الذي ستفعله اميركا بعد اليقظة التي باتت تستشري في شعوب المنطقة والعالم؟ وكيف سيكون الموقف إذا ما خالف الشعب السعودي سياسات النظام الحالي للسعودية وخاصة خطوات ولي عهده المتسارعة للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي المحتل وإنساء القضية الفلسطينية من خلال عقد ما تسمى "صفقة القرن" مع ترامب المزكوم برائحة البترودولار؟ وماذا ستفعل السعودية اذا ما افشل الشعب الفلسطيني المتواصل الانتفاضة ضد تحقيق صفقة ترامب التي يعتبر نقل السفارة الاميركية للقدس المحتلة جزءا مهما منها؟ تساؤلات تبقى مطروحة على الطاولة، لتجيب عليها تطورات الايام القادمة، والله المستعان على إحقاق الحق، وإزهاق الباطل.

*عبدالهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: الكيان الاسرائيلي هو أساس زعزعة الأمن بالمنطقة


اللواء رضائي: الجميع بات يعلم ان امريكا لايمكنها جلب الأمن الى المنطقة


الانتخابات النصفية الأميركية تحت وطأة الأزمات


العميد أكرمي نيا: يجب ألا يعتقد العدو أن نطاق رد إيران سيظل بالضرورة محصوراً في النطاق الجغرافي للمواجهات السابقة


العميد أكرمي نيا: الحرب المقبلة ستكون ذات نطاق جغرافي أوسع وهذا توجه جاد لدى القوات المسلحة


المتحدث باسم الجيش العميد محمد أكرمي نيا: أي عدوان أميركي جديد سيواجه برد فوري وحاسم وأوسع نطاقاً من السابق


اللواء رضائي: لم أرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأميركي ونبرتهم تغيرت


تظاهرات في فرنسا احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة


آية الله خامنئي: يقظة الإيرانيين وبسالة الجيش وحرس الثورة أفشلت مخططات العدو


تصعيد كيان الاحتلال بالغارات والتفجيرات على جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين