عاجل:

التصعيد الهستيري للتحالف السعودي على الحديدة.. ما هي دلالاته؟

الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
التصعيد الهستيري للتحالف السعودي على الحديدة.. ما هي دلالاته؟ صعد تحالف العدوان السعودي على اليمن من شن هجماته في الأيام القليلة الماضية على مدينة الحديدة غربي البلاد فيما حذرت الامم المتحدة اليوم الخميس من أن الوضع في هذه المدينة متدهور، مشيرة إلى أن مصير مئات الآلاف من اليمنيين بات معلقا هناك.

العالم - اليمن 

وقالت منسقة الشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة في اليمن ليز غراندي، ان العوائل في المدينة تشعر بالرعب من القصف والضربات الجوية وان مصير مئات الآلاف مجهول في الحديدة.

واوضحت غراندي، ان التكلفة البشرية ستكون فادحة إذا دمرت صوامع ومطاحن الحديدة خاصة مطاحن البحر الأحمر التي تحوي غذاءً يكفي لثلاثة ملايين و500 الف شخص لمدة شهر.

ويواصل تحالف العدوان تصعيده ضد المدنيين في الحديدة مرتكبا بذلك عدداً من الجرائم والتي تأتي جميعها بعد أن أفشل تحالف العدوان محادثات السلام التي كانت ستعقد في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

ثلاث جرائم خلال ساعات

واستهدف التحالف بأكثر من عشر غارات منطقة كيلو 16 في الحديدة المأهولة بالسكان والأعمال التجارية والمصانع امس الاربعاء ما أدى إلى استشهاد 15 مواطنا وجرح 20 آخرين.

وكان قد استشهد في وقت سابق من نفس اليوم 4 مواطنين بينهم طفل إثر غارات مكثفة لطيران العدوان على منطقة كيلو16.

كما استشهد اثنان وأصيب أخر في حصيلة أولية بـ٣ غارات للعدوان على منازل المواطنين بمنطقة المغرس جنوب التحيتا بالحديدة.

استشهاد 3 اشخاص من أسرة واحدة 

ويوم الاثنين الماضس استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون من أسرة واحدة إثر استهداف طيران العدوان لمنزلهم في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة.

وكان استشهد يوم أمس الأحد مواطنان اثنان وجرح ثالث إثر غارات لطيران العدوان بالقرب من مزرعة الأبقار في مديرية الحالي بالحديدة.

غارات على مطاحن البحر الأحمر

ويوم السبت الماضي أصيب 19 مواطنا، جراء استهداف طيران العدوان عدة غارات على مطاحن البحر الأحمر في منطقة كيلو 16 بمديرية الحالي بمحافظة الحديدة.

وكثف طيران العدوان من غاراته على الحديدة حيث شن أكثر من 40 غارة على منطقة كيلو 16 والأماكن المجاورة لها في مديرية الحالي منذ صباح السبت.

وشن طيران العدوان سلسلة غارات على مناطق متفرقة من مدينة الحديدة ومحيطها تسببت في دمار واسع وأضرار فادحة في الممتلكات العامة والخاصة.

وأدانت وزارة الصحة اليمنية بشدة هذه الجرائم وأوضحت أن طيران العدوان منع سيارات الإسعاف من الدخول وإسعاف الجرحى في منطقة كيلو 16 في الحديدة.

كما استنكرت بشدة استهداف طيران العدوان لفرزة صنعاء في نفس المنطقة والتي تكتظ بالمسافرين من وإلى الحديدة وبجانبها أسواق ومحلات تجارية ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.

وقال البيان " لم تستطع فرق الإسعاف إسعاف الجرحى وانتشال الضحايا بسبب استهداف الطيران لهم وكل شيء يتحرك على الأرض".

وطالب البيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي للاضطلاع بمسئوليتها والتحرك لانتشال الضحايا وإسعاف الجرحى.

التصعيد الهستيري في ارتكاب جرائم الإبادة

وفي السياق، أدانت حكومة الإنقاذ الوطني في اليمن، جرائم التحالف بحق المدنيين في محافظة الحديدة التي راح ضحيتها أكثر من 35 بين قتيل وجريح.

وقال الناطق الرسمي للحكومة عبد السلام جابر : “ندين بشدة التصعيد الهستيري للتحالف في ارتكاب جرائم الإبادة بحق أبناء محافظة الحديدة”.

وأضاف: أن “التحالف لا يحمل معه سوى مشروع الإرهاب والقتل والدمار وما يريده للحديدة هو أن يحولها إلى نموذج مماثل للمحافظات المحتلة”، مؤكدا أنه لا تعويل على حديث المجتمع الدولي عن السلام في ظل التصعيد واستمرار الحرب التي يشنها التحالف وارتكاب الجرائم.

وأشار جابر إلى أن المجتمع الدولي لا يتحرك باسم السلام إلا حين يكون التحالف ومسلحيه في أمس الحاجة لهذا التحرك للتغطية على جرائم الإبادة.

وقفة في الحديدة تنديداً بالحرب الاقتصادية

وقد نظم أبناء مديرية الميناء بمحافظة الحديدة، يوم الثلاثاء، وقفة قبلية مسلحة احتجاجية تنديدا بما يقوم به تحالف العدوان من حرب وحصار اقتصادي على الشعب اليمني.

وأكد المشاركون في الوقفة أن الأمم المتحدة تتحمل المسئولية إزاء تدهور قيمة العملة وارتفاع أسعار المواد الغذائية من خلال طبع العملة دون وجود أي غطاء نقدي لها.

وندد أبناء المديرية بصمت المجتمع الدولي إزاء هذه الأوضاع الاقتصادية المزرية والحصار البري والبحري والجوي  المستمر على الشعب اليمني.

ودعا المشاركون في الوقفة أحرار العالم والمنظمات للتحرك لوقف هذا العدوان وجرائمه وحصاره بحق أبناء الشعب اليمني.

فشل مشاورات جنيف

في 6 سبتمبر أبلغت الأمم المتحدة وسائل الإعلام بتعليق المشاورات التي دعت إليها في جنيف حول اليمن، فالطائرة العمانية التي طلبها الوفد الوطني في صنعاء لم تصل الخميس الى مطار صنعاء بسبب استمرار عرقلة تحالف العدوان على اليمن، وتلقيه صفعتين مؤلمتين في الميدان .

المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفث بدا في مؤتمره الصحافي في جنيف محرجا وهو يشهد تداعي المشاورات الأولى التي يدعو إليها، فالرجل ومؤسسته الدولية ظهرا عاجزين أمام المال السعودي عن السماح لطائرة عمانية بالوصول إلى مطار صنعاء لنقل وفد المجلس السياسي الأعلى.

وزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ أصدرت بيانا في اعقاب مؤتمر غريفث أوضحت من خلاله المعرقل الحقيقي لانطلاق مشاورات جنيف وقالت إن قوى العدوان تضع العراقيل لمنع الوفد الوطني من المشاركة في مشاورات جنيف، وعدم منح ترخيص لتسيير طائرة عمانية يهدف إلى عرقلة وفدنا من المشاركة في مشاورات جنيف.

وفيما أعربت عن التقدير لجهود غريفث كان بيان وزارة الخارجية واضحا لجهة تقديم الأمم المتحدة ضمانات بعودة الوفد الوطني إلى صنعاء وعدم عرقلته كما حدث وبقي الوفد المفاوض السابق في عمان لعدة أشهر قبل أن يعود بترتيبات خارج إطار الأمم المتحدة.

ووفقا لمصدر في الوفد الوطني فإن ما حدث من عرقلة لسفر الوفد الوطني دفع بالوفد الوطني المشكل من قبل المجلس السياسي الأعلى إلى طلب ضمانات أممية ودولية بأن يعود إلى صنعاء حال انتهاء المشاورات التي كان من المقرر أن تختتم في الثامن من سبتمبر إلى العاصمة صنعاء، وعدم تكرار ما حصل مع الوفد السابق حيث بقي الوفد الوطني عالقا في عمان الشقيقة لنحو 3 أشهر، قبل ان يعود بتفاهمات لم تكن الأمم المتحدة طرفا فيها.

وبالتزامن مع عرقلة تحالف العدوان لمشاورات جنيف، شنت قوى العدوان ومرتزقتها هجوما عنيفا على مطار الحديدة في محاولة جديدة للاستيلاء عليه، غير أن مجاهدي الجيش واللجان كانوا لهم بالمرصاد وجرى تكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، بعد أن دارت أعنف المعارك في الجهة الجنوبية الغربية من مطار الحديدة.

وفي صباح الخميس 6 سبتمبر ادلى الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبد السلام الأمم المتحدة بتصريح كشف فيه عن المعرقل الحقيقي لمشاورات جنيف وقال ساخرا إن تحالف السعودية في حاجة هو الاخر الى تصريح من أمريكا ، وفي ذلك  إشارة لتعليق المشاورات الى اجل غير مسمى ، وان الولايات المتحدة الامريكية هي قائدة العدوان على اليمن ومن يعرقل الوصول الى سلام ينهي المأساة الإنسانية.

الرياض تشتري “القبة الحديدية” من اسرائيل

وفي خطوة تظهر فشل المنظومات الصاروخية الأمريكية في اعتراض الصواريخ اليمنية والتي تمكنت من ضرب العمق السعودي بما في ذلك ضرب أهداف في العاصمة الرياض كشفت مصادر دبلوماسية لـ”الخليج أونلاين” أن الرياض اشترت منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية العسكرية من كيان العدو الصهيوني.

مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، كشفت عن تطور جديد وغير مسبوق جرى في تاريخ العلاقات بين كيان العدو والسعودية، تجاوز كل الخطوط الحمراء التي كان لا يُسمح في السابق لأحد بتجاوزها، في إقامة أي علاقات أو تحالفات مع “عدو المنطقة”.

المصادر أكدت أن هذا التطور كان نتاجاً لتوافقات سياسية بين الرياض وتل أبيب، حيث انتقلت الثقة المتبادلة والمتطورة إلى المضمار العسكري، والاتفاق بين الجانبين على تبادل الخبرات وشراء منظومة أسلحة ثقيلة ومتطورة.

وبينت أن السعودية سعت خلال الفترة الأخيرة إلى شراء منظومة القبة الحديدية الصهيونية المضادة للصواريخ، وأنها أقنعت الجانب الصهيوني ببيعها عبر وساطة قوية بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية، خلال اللقاءات الثلاثية السرية التي جرت في واشنطن.

وأوضحت “أن الصفقة من المحتمل أن تدخل طور التنفيذ خلال شهر ديسمبر من العام الجاري، وستصل إلى الرياض أول منظومة للقبة الحديدية وسيتم وضعها على حدودها مع اليمن، بسبب كثافة الصواريخ التي تسقط عليها هناك، بحسب ما أبلغته الرياض للجانب الصهيوني والوسيط الأمريكي”.على حد تعبير المصادر.

وستقوم الرياض خلال الشهور المقبلة “بعمل تجربة ميدانية للتأكد من مدى نجاح أو فشل القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ التي تدخل المملكة، خاصة بعد التقارير التي تحدثت بكثرة عن فشلها في اعتراض لكثير من الصواريخ التي كانت تطلق من غزة تجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع في مراحل التصعيد العسكري الأخيرة وحرب 2014″، تتابع المصادر الدبلوماسية حديثها.

وبحسب الصحيفة فإنه “في حال نجحت “القبة الحديدية” في مهامها باعتراض الصواريخ التي تشكل خطراً على المملكة، سيكون هناك مباحثات مع كيان العدو على شراء منظومات عسكرية إضافية، وفتح باب التبادل العسكري على مصراعيه بين الجانبين”.

وأضافت المصادر الدبلوماسية ذاتها والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الموقف، أنه “في بداية المباحثات كان كيان العدو يرفض بشدة بيع منظمة القبة الحديدية لأي دولة عربية، بذريعة أن ذلك يشكل خطراً حقيقياً على أمنها ومصالحها في المنطقة، لكن بعد تدخل من واشنطن وافق كيان العدو على بيع المنظومة للسعودية”.

وتابعت بالقول “السعودية ستدفع مقابل إنجاز صفقة القبة الحديدية مبالغ مالية كبيرة تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، وهناك تعهدات سيتم توقيعها عبر الوسيط الأمريكي بأن لا تشكل هذه المنظومة أي خطراً على أمن كيان العدو وحلفائها في المنطقة على المديين القريب أو البعيد”.

ويشن التحالف الذي تقوده السعودية عدوانا على اليمن منذ آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المستقيلة التي هرب رئيسها عبدربه منصور هادي من صنعاء. ومنذ العدوان السعودي، قتل في اليمن نحو عشرة آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، بينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية سعودية في آب/أغسطس الماضي وحده. وأغرق العدوان السعودي أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة. وفي ضوء فشل مشاورات جنيف، اتجه التحالف السعودي نحو تنفيذ مخططات تصعيدية في الجانب العسكري في عدد من الجبهات ذات البعد المحوري والاستراتيجي المهم كجبهات الساحل الغربي إلا أنه واجه مقاومة من قبل قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية التي كبدته خسائر باهظة في العديد والعتاد.

0% ...

آخرالاخبار

شهيدان وجرحى جراء اطلاق النار لقوات الاحتلال في غزة


الصحة اليمنية تحذر من تداعيات الحصار السعودي على المواطنين


حركة المجاهدين الفلسطينية تدين افتتاح سفارة كولومبيا بالقدس المحتلة


الديزل وأوكرانيا ومعادلة المضائق: كيف كشف محور المقاومة هشاشة الإمبراطورية


ممثل قائد الثورة لدى حرس الثورة آية الله حاجي صادقي: ليعلم العدو أن قواتنا المسلحة تشبثت بمضيق هرمز الحيوي بإحكام وقطعاً لن يكتب للعدو النجاح أبداً في عبوره


الرئيس الإيراني بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة في أرمينيا


طهران تدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس المحتلة


إصابات جراء هجوم مستوطنين على قاطفي الزيتون وإحراق مركباتهم في قرية ترمسعيا شمال رام الله


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحامها المستمر لبلدة طمون جنوب طوباس


قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة الجرمق في جنوب لبنان فجر اليوم الجمعة


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها