ما هو الجديد على تعديل الدستور المصري في 2019

ما هو الجديد على تعديل الدستور المصري في 2019
الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٨:٣٤ بتوقيت غرينتش

أصدرت الدائرة الخاصة بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعليمات لوسائل الإعلام ونواب الأغلبية البرلمانية "دعم مصر" بعدم الحديث عن تفاصيل المباحثات المتطورة بين أجهزة النظام وشخصيات نافذة، على رأسها مدير المخابرات عباس كامل، بشأن موعد وطبيعة التعديلات الدستورية المحتمل عرضها على مجلس النواب في الدورة البرلمانية الحالية، وذلك بسبب استمرار وجود خلافات حول المواد التي سيتم تضمينها في التعديل، وموعده.

العالم-مصر
ونقل موقع "العربي الجديد" عن مصادر في أحزاب سياسية داعمة للنظام المصری، أن هناك اتجاهاً لإجراء الاستفتاء على التعديل الدستوري في النصف الأول من العام المقبل، على أن تتقدّم الأغلبية البرلمانية مدعومة من الحكومة بمسودة التعديل في فبراير/شباط المقبل، وأن تكون المطالبة بعودة مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والملغاة بموجب دستور 2014 الحالي) مدخلاً لإجراء التعديل وفتح باب النقاش حوله، ولكن من دون التمسك بضرورة عودة مجلس الشورى أو إنشاء غرفة ثانية بدلاً منه.

وأضافت المصادر أن هناك معارضة من داخل النظام لفكرة عودة مجلس الشورى بسبب التكاليف الباهظة التي تتكبّدها خزانة الدولة بسبب مرتبات النواب وتكاليف إقامتهم في القاهرة وتنقلاتهم وبدلات حضورهم للجلسات، خصوصاً أن وزارة الشؤون النيابية كانت قد نفذت على مدى العامين الماضيين خطة تقشفية لخفض النفقات ودمج موظفي مجلس الشورى بعد إلغائه وتسوية أوضاعهم المالية في هيكل مجلس النواب القائم.

لكن المسألة الرئيسية ليست متعلقة بعودة مجلس الشورى، او تغيير اسمه إلى مجلس الشيوخ كما اقترح النائب مصطفى بكري المعروف بعلاقاته الوطيدة بأجهزة النظام، بل تتعلق بحاجة الدولة لمدخل شكلي مقبول مجتمعياً ويمكن استغلاله في الخطاب الموجّه للخارج أيضاً، لضمان تعديل باقي المواد المراد تعديلها بسرعة، وأهمها ضمان تمديد الفترة الرئاسية الثانية للسيسي، التي مضى منها 6 شهور فقط، عامين إضافيين على الأقل، لتنتهي في 2024 بدلاً من 2022، وإتاحة الفرصة لإعادة انتخاب السيسي أكثر من مرة.

وأوضحت المصادر أن الأيام الماضية شهدت إضافة عدد من المواد إلى قائمة التعديلات، منها إلغاء القيد على سلطة رئيس الجمهورية ومجلس النواب في عرض مادة معينة من الدستور للاستفتاء بغية التعديل أكثر من مرة متتالية حتى إذا رفض الشعب تعديلها في المرة الأولى، وتعديل المادة 226 التي تحظر تعديل الدستور إلا بمزيد من الضمانات بشأن الحقوق والحريات ومدد الرئاسة. كما شملت التعديلات المقترحة، إباحة تعطيل صدور الصحف ووسائل الإعلام بقرارات إدارية على أن يُنظّم القانون لاحقاً كيفية الطعن عليها، وإباحة حل المجالس المحلية المنتخبة بقرار من رئيس الجمهورية بعد استيفاء إجراءات حكومية معينة، وتنظيم منح مساعدات مالية من الحكومة للأحزاب، وتغيير قواعد إشهارها لتتطلب مزيداً من الأعداد في عضويتها.

وأكدت المصادر أن مسألة إجراء الاستفتاء لا تتوقف على وضع حالة الطوارئ المعلنة على مستوى الجمهورية والتي تم تجديدها أمس الأول 3 شهور إضافية، وأنه لا يوجد ما يشترط رفع حالة الطوارئ لإجراء الاستفتاء، في الوقت الذي أجريت فيه من قبل انتخابات الرئاسة في ظل الطوارئ أيضاً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة