لماذا حذرت تركيا الارهابيين في إدلب من مغبة تعطيل اتفاق سوتشي؟

لماذا حذرت تركيا الارهابيين في إدلب من مغبة تعطيل اتفاق سوتشي؟
الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٧:١٨ بتوقيت غرينتش

حذرت تركيا التنظيمات الارهابية في ادلب شمالي سوريا من مغبة تعطيل البند الثاني من اتفاق سوتشي الذي ينص على انسحاب اسلحتها الثقيلة وكذلك عناصرها من المنطقة.

وافادت مصادر اعلامية أن تركيا وجهت رسائل شفوية تحذيرية إلى التنظيمات الارهابية مثل “هيئة تحرير الشام” (تنظيم جبهة النصرة الإرهابي)، مفادها أن استمرار تعطيلها لاتفاق سوتشي حول إدلب سيكون معركة “خاسرة حتما”.

وقالت مصادر معارضة مقربة من فصائل “جبهة تحرير سوريا” أحد أهم تشكيلات “الجبهة الوطنية للتحرير”، أن لجوء أنقرة إلى دبلوماسية الرسائل مرده تخوفها من وصول "اتفاق ايجاد منطقة منزوعة السلاح” إلى طريق مسدود في وقت قريب ما لم يجر تنفيذ البند الثاني من الاتفاق القاضي بانسحاب التنظيمات الارهابية.

وأكدت المصادر أن الرسائل التي وجهتها تركيا للتنظيمات مؤخرا  كانت “حازمة”، وتنذر بعواقب وخيمة لفشل الاتفاق على إدلب وعلى الأمن القومي التركي المهدد بموجات نزوح غير مسبوقة في حال فشل الاتفاق ولجوء الجيش السوري والقوات الحليفة له لاستخدام القوة كحل وحيد لطرد الإرهابيين من المنطقة.

وتردد صدى رسائل التحذير التركية إلى جبهات حلب، حيث كشفت مصادر معارضة مقربة من “الوطنية للتحرير” أنها واصلت سحب سلاحها الثقيل من “المنزوعة السلاح” غرب وشمال غرب حلب في منطقتي الزهراء والبحوث العلمية.

وأشارت المصادر إلى أن فصائل “الزنكي” و”فيلق الشام” و”ثوار الشام” المندمجين في “الوطنية للتحرير” سحبوا آليات ثقيلة لهم من غرب حلب استجابة لرغبة تركيا بتحقيق تقدم في اتفاق سوتشي.

وبينت المصادر أن تركيا ستواصل ضغطها على “النصرة” والتنظيمات (المصنفة إرهابيا) مثل “الحزب الإسلامي التركستاني و”حراس الدين” وحلفائه من تنظيم القاعدة الذين اندمجوا فيه لمواصلة سحب سلاحهم الثقيل ثم مقاتليهم من “المنزوعة السلاح” في أرياف اللاذقية وإدلب وحماة.

وقد صنفت تركيا عبر مرسوم رئاسي “هيئة تحرير الشام” – جبهة النصرة سابقًا- منظمة إرهابية.

كما قالت روسيا إن الحكومة السورية لها كل الحق في طرد الإرهابيين من إدلب.

وتعتبر جبهة النصرة، متفرعة عن تنظيم القاعدة، وتشكلت أواخر سنة 2011 في سوريا، ثم غيرت اسمها إلى “هيئة تحرير الشام” في محاولة للهروب من صفة “الإرهاب”.

على صعيد الاسلحة المحظورة جدد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد التأكيد على أن بلاده لم ولن تستخدم الأسلحة الكيميائية وهي ملتزمة بتحقيق الأمن والسلم الدوليين على الرغم من كل التهديدات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية وداعميها.

فيصل المقداد الذي يرأس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أكد في تصريح له أن قرار سوريا بالانضمام للاتفاقية اتخذ بكل حرية وإرادة في إطار سيادتها واستقلالها واستجابتها لتطورات الأوضاع داخل سورية والمنطقة والعالم.

ولفت المقداد إلى أن الاتحاد الروسي يتصرف بكل مسؤولية حفاظا على الأمن والسلم الدوليين على عكس الرعونة التي تتصرف بها الدول الغربية، مبينا أن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للفوسفور الأبيض قبل أيام في دير الزور ليس سوى دليل آخر على أن الإدارة الأمريكية الحالية والإدارات التي سبقتها لا تتورع نهائيا عن استخدام أي سلاح قد يخدم مصالحها.

وعلى الصعيد ذاته  قام  إرهابيو تنظيم جبهة النصرة مؤخرا بنقل شحنة من غاز الكلور وغاز السارين من بلدة معرة مصرين إلى منطقة جسر الشغور بريف إدلب.

وقالت مصادر مطلعة في محافظة إدلب إن إرهابيي تنظيم جبهة النصرة قاموا بنقل مواد كيميائية من غاز الكلور وغاز السارين من بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي إلى منطقة جسر الشغور.

وأشارت المصادر إلى أن الشحنة الكيميائية مكونة من أسطوانات تحوي غاز السارين وأخرى تحوي غاز الكلور وتم نقلها بواسطة شاحنة "تبريد" تستخدم بنقل مشتقات الألبان وذلك بإشراف عناصر مما يسمى "الخوذ البيضاء" ومعهم عدد كبير من إرهابيي "الحزب التركستاني".

ولفتت المصادر المقربة من قياديين في المجموعات الإرهابية المنتشرة في محافظة إدلب إلى أن تنظيم جبهة النصرة استنفر عدداً كبيراً من إرهابييه ونشرهم في محيط إحدى المزارع الجنوبية لبلدة معرة مصرين أثناء إخراج الأسطوانات المذكورة منها وتحميلها في شاحنة التبريد.

وقد اكدت الحكومة السورية مرارا ان استخدام الجيش السوري الاسلحة الكيمياوية حتى ضد الارهابيين كذبة كبرى معلنة استعدادها لاستقبال لجان تقصي الحقائق شرط ان تعمل بشكل مهني وتكون بعيدة عن التسييس.   

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة