عاجل:

ملف الباقورة بين قرار أردني وتهديد إسرائيلي.. وما علاقته بصفقة ترامب؟!

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
١١:٥٣ بتوقيت غرينتش
ملف الباقورة بين قرار أردني وتهديد إسرائيلي.. وما علاقته بصفقة ترامب؟! بعد مرور يومين على قرار سلطات الأردن بإنهاء تأجير منطقتي "الباقورة والغمر" الحدوديتين للكيان الاسرائيلي، هدد وزير الزراعة في حكومة الاحتلال أوري أريئيل، بقطع المياه عن العاصمة الاردنية عمان. وأما في الأردن، فقال وزير الخارجية أيمن الصفدي، إن الحكومة اتخذت قرارا بإنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية التسوية مع الاحتلال، مؤكدا أن الأردن دولة تمتلك أدوات الدفاع عن مصالحها.

العالم- تقارير

تتجه العلاقات الأردنية الإسرائيلية إلى مطب جديد، بعد الأزمة الأخيرة التي أثارتها قضية نقل السفارة الاميركية إلى القدس المحتلة. ويدفع قرار الأردن باستعادة الباقورة والغمر نحو توتر مع الكيان الإسرائيلي، خصوصا أن عمان متمسكة بقرار إنهاء العمل بملحقي اتفاقية "وادي عربة" للتسوية مع الاحتلال الاسرائيلي.

وتحاول تل أبيب من جهة عبر ما صرح به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السعي للتمديد، بينما لوح وزير الزراعة بسلاح آخر هو المياه، ما يشبه الصدمة في "إسرائيل" جراء القرار الأردني استعادة منطقتي الباقورة والغمر الحدوديتين، فور انتهاء فترة تأجيرهما العام المقبل، بعد 25 عاما، حسب ملحق اتفاق التسوية بين الدولتين.

وجاء التهديد الإسرائيلي بعد ان أكد ملك الأردن عبد الله الثاني على قرار عمان إنهاء تأجير منطقتي الباقورة والغمر للاحتلال الاسرائيلي مما أغضب سلطات تل أبيب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن وزير زراعة الاحتلال قوله إن الحكومة الاسرائيلية ستقلص المياه التي تزود بها عمان من أربعة أيام إلى يومين في الأسبوع، إذا تم إلغاء الملحق الخاص بأراضي الغمر والباقورة.

وأشار الوزير الاسرائيلي إلى أن "الأردن بحاجة إلى تل أبيب، أكثر من حاجة الأخيرة للأردن".

من جهته أكد مصدر مسؤول في وزارة المياه والري الاردنية، التزام الأردن باتفاقية "وادي عربة" الموقعة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي عام 1994، فيما يخص المياه. 

وقال المصدر، إن الأردن ملتزم بملحق الاتفاقية المتعلق بالمياه، وبما يتوافق مع قرار الملك عبد الله الثاني، بإعلانه أمس عن إنهاء اتفاق أردني إسرائيلي،كان يقضي بتأجير أراض أردنية إلى الجانب الاسرائيلي في منطقتي الباقورة والغمر، اللتين استردهما الأردن إبان توقيع اتفاقية التسوية بين الطرفين.

وكان وزير الخارجية الاردني الأسبق مروان المعشر أوضح أنه لا يمكن للحكومة الإسرائيلية اتخاذ أي خطوة تجاه أي بند في الاتفاقية الموقعة مع الأردن، لأن هناك بندا في الاتفاقية يقضي بأحقية أي من الطرفين إنهاء ملحقي الباقورة والغمر، بإبلاغ الطرف الآخر قبل عام من انتهاء مدة استخدام الأرض.

وأشار إلى أن الأردن التزم بهذا البند، بإبلاغ تل أبيب عدم الرغبة بتجديد الاتفاق قبل عام من انتهائه.

وحسب اتفاقية التسوية المبرمة بين عمان وتل أبيب، يزود الإحتلال الإسرائيلي العاصمة عمان بكمية معينة من المياه خلال فترة الصيف.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو إن تل أبيب ستبحث مع الأردن إمكانية تجديد تأجير منطقتي "الباقورة والغمر" في ما يسمى بمعاهدة السلام.

وأوضح نتنياهو كأول تعليقه على الموقف الأردني: "سوف ندخل معهم في مفاوضات على إمكانية تمديد الاتفاق الحالي".

ويرى مراقبون أن المعاهدة وملحقها الثاني المتعلق بالمياه، أورثت الأردنيين العطش منذ توقيعها، بعد أن تمكنت "إسرائيل" في المعاهدة وملحقها من قوننة شروطها المتعلقة بكميات المياه التي تحصل عليها ونوعيتها، بل وثبّتت لنفسها حقوقاً في مياه أحواض لا تقع ضمن حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تساهم في تغذيتها.

ذكر أن الباقورة والغمر منطقتان مهمتان تستغلهما المستوطنات الإسرائيلية للزراعة والسياحة أيضا. وإلغاء ملحق من اتفاقية التسوية الإسرائيلية الأردنية، يثير قلقا جديا في "إسرائيل" لجهة مستقبل العلاقة بين الدولتين، علما أن لها أطول حدود برية مع الأردن.

وبحسب الخبراء، فإن إعلان الملك الأردني عبدالله الثاني، إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية "وادي عربة" مع الإحتلال الإسرائيلي، هو خطوة تشير الى سخط الأردن من "صفقة ترامب" بشأن مستقبل فلسطين بمشاركة السعودية والصهاينة والتي تسرق دور الأردن التأريخي في قضية القدس.

ومن المعروف ان الأردن كان يعتبر جسراً للعلاقات بين الدول العربية والكيان الاسرائيلي خلال العقود الماضية التي كانت فيها العلاقات العربية - الاسرائيلية شبه معدومة او مخفية تماماً. لكن مع ركض البلدان العربية نحو التطبيع مع الاحتلال تحت رعاية الإدارة الامريكية، فلم يبق هناك دور لعمان، بل أرادوا  سرقة دور الأردن التاريخي في قضية فلسطين ورعايته على الأماكن المقدسة حيث قدموا مقترح الوطن البديل للأردن.

ومن جانب آخر ترفض عمان ضغوطا يقودها بشكل رئيس ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان لإقناعها بالانخراط بما يعرف بـ"صفقة القرن"، لا سيما في الشق المتعلق بقضايا الوضع النهائي، خاصة ما يتعلق بقضيتي القدس -التي يتمتع الأردن بالولاية عليها- واللاجئين، حيث يستضيف الأردن أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين.

واكدت السلطات الاردنية عدة مرات رفضها تمرير "صفقة ترامب" لتصفية القضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال تعتبرها جزءا من الأمن الوطني الأردني.

0% ...

آخرالاخبار

انطلاق الفعالية المركزية لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه في العاصمة صنعاء


مجلة «ذا أتلانتيك»: مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ يحذف صور ترامب من موقع حملته ويستبدل شعار «أمريكا أولاً» بـ«كنتاكي أولاً»


الشرطة الكندية: مقتل 4 أشخاص إثر تحطم مروحية على بُعد 50 كيلومتراً من مونتريال في كندا، فيما لم تُعرف بعد هويات الضحايا وأسباب الحادث


مصادر فلسطينية: الاحتلال تعلن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية اعتبارا من اليوم، وحتى يوم السبت، الموافق 3 أكتوبر 2026


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير ضخمة في مدينة الخيام وقصف مدفعي استهدف وادي السلوقي جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس في الضفة الغربية


لافروف يتهم غوتيريش بخدمته لمصالح الدول الغربية


إيران وروسيا تفتحان آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي والفني


القوات الجوية الأوكرانية: روسيا هاجمت أوكرانيا الليلة الماضية بـ170 مسيرة تم اعتراض 147 منها


سموتريتش لـ"يديعوت أحرونوت": يجب الخروج إلى حرب في الضفة وأن نفعل بها ما فعلناه بقطاع غزة ونفكك السلطة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران