عاجل:

هجمة تطبيعية مهينة من ثلاث دول خليجية نحو "إسرائيل"

الأحد ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
هجمة تطبيعية مهينة من ثلاث دول خليجية نحو أثارت الزيارة المفاجئة وغير المسبوقة التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان، واستقباله من قبل السلطان قابوس بن سعيد، جدلا واسعا على الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية والعالمية. واعتبر البعض الإستقبال الرسمي العماني لنتنياهو تأتي في سياق التطبيع غير المشروع مع الكيان الغاصب لارض فلسطين وبمثابة طعنة على قلب العالم الإسلامي.

العالم- تقارير

وقعت ثلاث ضربات تطبيعية موجعة على رأس ما تبقى من الكرامة العربيّة خلال الأيام الثلاثة الماضِية، الأُولى تمثلت بمشاركة وفدٍ اسرائيلي في دورة رياضة بدولة قطر، والثانية ذِهاب وفد رياضي آخر إلى إمارة أبوظبي بترأس وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف الأكثر عُنصرية واحتقارا للعرب، أمّا الضربة الأكبر، والأكثر إيلاما، فتمثّلت في زيارة رسميّة لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال، إلى سلطنة عُمان و هي زيارة أولى منذ 22 عاما، حظي خِلالها، والوفد المرافقله، باستقبال حافل.

وبحسب صحيفة رأي اليوم، فـ"إنّها هجمة تطبيعيّة منسقة، بضغوط أمريكيّة، ليس لها علاقة مُطلقًا بالسَّلام الفِلسطينيّ الإسرائيليّ، وإنّما السَّلام “المجّاني” بين إسرائيل والحُكومات العربيّة، تمهيدًا لفَرض ما تبقّى من بُنود لصفقة القرن التي تَعنِي حرفيًّا استغلال حالَة الانهيار الرسميّ العربيّ لتَصفِيَة القضيّة الفلسطينيّة، وإنهاء الصِّراع العربيّ الإسرائيليّ، والاعتراف بإسرائيل كدولةٍ شرق أوسَطيّةٍ" .

فك شيفرة “نتنياهو في مسقط”.. 

تستبق زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عُمان، والتي اعلن عنها الجمعة، زيارة مقررة خلال الأسبوع المقبل لمبعوث الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يلتقي فيها الإسرائيليين، ويعرض فيها الخطة الامريكية للتسوية او ما بات يعرف بـ“صفقة القرن”.

اعلان زيارة غرينبلات جاء، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن ترتيبات لرئيسة جهاز الاستخبارات المركزي “CIA” جينا هاسبل لزيارة رام الله ولقاء رئيس السلطة محمود عباس، وقد تكون مسقط وسيطا إقليميا “ثلاثي الأبعاد” في كل الأحوال بهذا المعنى، حيث ترتب بعض الجوانب الفلسطينية الإسرائيلية من جهة، كما ترتب فلسطينيا وامريكيا من أخرى، في وقت عليها فيه بالضرورة الدخول على الخط المصري لترتيب الجوانب الفلسطينية الفلسطينية ايضاً، او على الأقل الاطلاع على تفاصيلها.

تحليلات عُمانية، تتحدث وفي الجانب الثالث عن كون عُمان تنسق عمليا مواقفها مع مصر والأردن، في الوقت الذي لم ترشح فيه أي انباء عن تدخّل عُماني من بوابتي القاهرة او عمّان، وانما قد يكون من البوابة القطرية التي استطاعت بالتزامن مع زيارة نتنياهو لمسقط من إيصال الوقود لقطاع غزة.

هل تسحب عمان البساط بـ"صفقة ترامب" من الرياض؟

بهذا المعنى يمكن ترجيح ان مسقط تسحب جانباً هاماً وأساسياً من البساط العربي في الصفقة المذكورة من الرياض خصوصا بعد اهتزاز مكانة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إثر تداعيات تصفية مواطنه الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، والاهم من ذلك ان وساطة عُمان تأتي من عاصمة تستطيع حمل عبء التوسط الدبلوماسي في هذه القضية وتحظى بالاجماع من كل الأطراف.

المحللون العُمانيون يرفضون الحديث عن كون بلادهم تسحب بساطاً من أحد (ومنهم الكاتب والمحلل سالم الجهوري الذي استضافته القناة الألمانية الناطقة بالعربية دويتشة فيلة)، ويؤكدون انها تقوم بالتنسيق مع الجميع، رغم ان التاريخ يؤكد ان ما يحصل في مسقط لا يمكن له ان يكون محل اجماع، خصوصا وهي الوسيط السابق في الاتفاق النووي واليوم بين الحوثيين والسعودية.

ويرى المراقبون، لا يمكن تجاهل ان العاصمة العُمانية غالبا ما تتدخل بعد “فشل من سبقوها” أي ان العاصمة العُمانية على الأرجح كانت بمثابة “حلّ العقد” في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، او ان صح التعبير في المحادثات الفلسطينية الامريكية الصهيونية، خصوصا وان مسقط عاصمة امنة وهادئة بالنسبة لواشنطن، في وقت يواجه فيه اثنين من عرابين “صفقة القرن” هما ولي العهد السعودي وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر غضباً عالمياً، فجّره قتل الصحافي خاشقجي، وهو ما يفسر بعدهما- او على الأقل عدم ورود اسميهما- في ترتيبات زيارة الأسبوع المقبل.

بكل الأحوال، لا يمكن الفصل في شكل الوساطة العُمانية التي تكللت بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لمسقط، قبل أي تعديلات فيما يتعلق بملفي القدس واللاجئين، خصوصا مع تسريبات توحي بأن مسقط “قد تتواطأ” في تأجيل بحث ملفي “العودة عن اعلان القدس الأمريكي” و”تعديل مسار قضية اللاجئين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”، وهو ما يمكن الانتظار لتبيان حقيقته، خصوصا وان العاصمة العُمانية وتصريحات وزير خارجيتها لا تتماهى مع التسريبات المذكورة.

#عماني_ضد_التطبيع

من جهته دشن عُمانيون بموقع التواصل “تويتر” وسما لاقى تفاعلا واسعا من قبل النشطاء وحمل عنوان “#عماني_ضد_التطبيع”، عبروا فيه عن رفضهم لزيارة رئيس وزراء الاحتلال  بنيامين نتنياهو للسلطنة .

وعبر بعض المغردين عن تفهّمهم رغبة القيادة العمانية المساهَمة في حل القضية الفلسطينية، لكنهم رفضوا أن يُصبح “نتنياهو” صديقاً.

كما تتواصل الانتقادات الحادة لسلطنة عمان على الصعيد السياسي في المنطقة من قبل بعض الدول ومعظم فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس وحركة فتح، و تحالف قوى المقاومة الفلسطينية التي استنكرت الزيارة.

ولم يكن موقف ايران بعيدا عن موقف الفصائل الفلسطينية حيث انتقدت طهران وعلى لسان الناطق باسم خارجيتها بهرام قاسمي زيارة نتنياهو الى سلطنة عمان.

كما ادان رئيس اللجنة الثورية العليا لـحركة "أنصار الله" اليمنية، محمد علي الحوثي، زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عمان.

 

محمد حسن القوجاني

0% ...

آخرالاخبار

التعرق الليلي عند الأطفال.. أسباب شائعة وعلامات لا ينبغي تجاهلها


الخارجية اليمنية في صنعاء: نؤكد أن جميع الطرق الرئيسية المؤدية من وإلى مدينة تعز مفتوحة ومؤمًنة من طرف الحكومة اليمنية في صنعاء


الخارجية اليمنية في صنعاء: على الأمم المتحدة أن تحذو حذو الصليب الأحمر إذا كانت جادة في عملها الإنساني


الخارجية اليمنية في صنعاء: الأسطوانة المشروخة المتعلقة بخلايا التجسس تدحضها اعترافات تلك الخلايا وأن على الجميع ألا يقعوا في هذا الفخ


مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية في صنعاء: المتاجرة بمعاناة اليمنيين هي منهجية الأمم المتحدة طوال السنوات الماضية


مصادر إعلامية: ضربات يمنية تستهدف أهداف سعودية في شرورة


القناة 13 العبرية: حزب "يهودوت هتوراه" في اجتماعهم قبل قليل مع "هرتسوغ": لن نوصي بأي مرشح لتشكيل الحكومة


وزيرا خارجية إيران وعمان، يناقشان خلال مكالمة هاتفية صباح اليوم الخميس العملية السياسية والدبلوماسية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة


فوز الديمقراطيين بانتخابات الكونغرس يهوي ببورصة تل أبيب لأدنى مستوى لها في 6 أشهر


شاهد بالصور.. إيران تحيي اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب