ظاهرة ولادة رضع بدون أيد أو أذرع تحير الأطباء في فرنسا

ظاهرة ولادة رضع بدون أيد أو أذرع تحير الأطباء في فرنسا
الإثنين ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٩:٠٢ بتوقيت غرينتش

يتابع المسؤولون عن القطاع الصحي في فرنسا عن كثب وبقلق كبير، ظاهرة ولادة الرضع في بعض مناطق البلاد دون أطراف علوية، حيث سجلت خلال السنوات الأخيرة حالات ولادة رضع دون أيد أو دون أذرع أو سواعد.

العالم منوعات

وأرجع عدد من الأطباء أسباب تلك التشوهات إلى عوامل جينية، أو بيئية خارجية، فيما أشار آخرون إلى إمكانية وجود تأثير معين للمبيدات الحشرية.

أثارت ظاهرة ولادة الرضع دون أيد أو أذرع وأحيانا دون سواعد في فرنسا، حيرة الأطباء ومسؤولي القطاع الصحي. حيث قالت الوكالة الوطنية للصحة العامة إنه لا يوجد لحد الساعة تفسير محدد وجواب شاف لهذه الظاهرة المقلقة.

وبحسب ما أعلنته الوكالة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني في 4 تشرين الأول/أكتوبر، فقد مست هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة ثلاث مناطق فرنسية هي إقليم آن (شمال) حيث أحصت 7 ولادات لرضع دون أطراف في الفترة ما بين 2009 و2014. وفي إقليم لوار أتلانتيك (غرب) تم إحصاء 3 ولادات ما بين سنتي 2007 و2008. كما تم تسجيل 4 ولادات ما بين سنتي 2011 و2013 في إقليم بروتاني (شمال غرب).

وبحسب الأرقام الرسمية، تسجل فرنسا سنويا نحو 150 حالة ولادة لرضع مع تشوهات خلقية في الأطراف، وكشفت التحقيقات وجود "توقف نمو للأطراف العلوية" وهو التشخيص الطبي لهذه الظاهرة المقلقة، والتي تشير إلى غياب نشأة اليدين أو السواعد أو الذراع خلال عملية تكوين الجنين.

من جهته، رجح فرانسوا بوردون المدير العام للوكالة الوطنية للصحة العامة في تصريح للصحافة الفرنسية الخميس، أن تكون التشوهات الخلقية التي ظهرت على عدد من الرضع في فرنسا عائدة إلى عوامل جينية، بحسب ما نقلت صحيفة "لوبوان"الفرنسية.

ولم يستبعد المسؤول الصحي الفرنسي أن تكون مواد سامة موجود في الأغذية، المحيط والبيئة، وحتى الأدوية، مشيرا إلى علاجات مماثلة لمركب "ثاليدوميد" هذا الدواء الذي استخدم سابقا في الفترة ما بين 1957 و1962 كمهدئ للحوامل.

في المقابل، أشارت "لوباريزيان" إلى اشتراك أغلب الحالات في العامل البيئي، حيث إن كل العائلات المعنية بظاهرة ولادة الرضع دون أطراف علوية تقطن في مناطق ريفية. ونقلت الصحيفة الفرنسية تصريحا للطبيب والنائب الفرنسي عن حركة "الجمهورية إلى الأمام" أوليفييه فيران قال فيه إنه "حين تكون التشوهات الخلقية على مستوى ذراع واحدة فقط، علينا أن نستثني فرضية العوامل الجينية، وأن نركز على العامل الخارجي".

كما نقلت "لوبوان" الفرنسية عن يانيك جادوت الطبيب والعضو في حزب "الخضر" تصريحاته الاثنين لقناة "آر تي آل" وجه فيها أصابع الاتهام إلى المبيدات الحشرية، مشيرا إلى أن هذا "محتمل جدا".

كلمات دليلية :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة