إطلاق التحذيرات الاخيرة قبل بدء معركة إدلب المرتقبة

إطلاق التحذيرات الاخيرة قبل بدء معركة إدلب المرتقبة
الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:١٤ بتوقيت غرينتش

اكد وزير الدولة السورية لشؤون المصالحة علي حيدر أن العملية السياسية معطلة حالياً في إدلب رغم تأجيل العمل العسكري لأن الجانب التركي لم يقم بواجباته فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق سوتشي الثلاثي.

العالم - تقارير

منذ اتفاق سوتشي الذي ينص على انشاء منطقة منزوعة السلاح في ادلب انتاب مسلحي الجماعات الارهابية حالة من الهلع والخوف ومنهم من طلب من تركيا عدم التخلي عنه في هذه الازمة التي ستعصف بهم. وبدأ يتارجح موقف هذه الجماعات بين مؤيد ورافض للاتفاق او منافق اعلن تاييده في العلن وقام بخروقات في الخفاء.

سوريا غير راضية عن خرق الاتفاق

لذلك أكد مصدر عسكري سوري رفيع المستوى أنه في حال استمرار تصعيد الجماعات الإرهابية واعتداءها على مواقع الجيش فأن الأيام القليلة القادمة ستشهد عملا عسكريا كبيرا على جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

حيث قال المصدر في تصريح لوكالة “سبوتنيك”: في حال استمرار المجموعات الإرهابية بتصعيدها وفشل الجانب التركي بتنفيذ التزاماته فيما يتعلق بالمنطقة منزوعة السلاح، فمن المؤكد أن تشهد هذه الجبهات عملا عسكريا واسعا.مؤكدا أن الجيش السوري يمتلك معلومات دقيقة وبنك أهداف واضحة، يتكون من عدة مستودعات أسلحة وذخيرة ومراكز قيادة للمجموعات المسلحة سيتم استهدافها في المرحلة الأولى لأي عمل عسكري على جبهة ريفي حماة وإدلب.

وزيادة تاكيد على عدم التزام الجماعات الارهابية بالاتفاق صرح وزير الدولة لشؤون المصالحة علي حيدر، أن العملية السياسية «معطلة حالياً» في محافظة إدلب، ولم تتحول بعد إلى منطقة مصالحة.

هل تلتزم تركيا بتعهداتها ؟

الموقف السوري وعلى لسان مسؤوليه كشف بوضوح عن عدم رضاء بشان تطبيق اتفاقية ادلب وعدم التزام الاطراف بوعودها، لكن الجانب الروسي وهو الحليف الداعم لسوريا متمسك بهذا الاتفاق ولا يريد انهاءه حسبما يري الوزير السوري علي حيدر حيث قال ان روسيا لا تريد أن تكسر الجرة مع تركيا، لذلك تجد لها مبررات على أمل أن تنفذ (تركيا) الاتفاق، مؤكداً أن الثابت لدى موسكو عودة إدلب إلى الدولة السورية ومصرة على هذا الموضوع.

وأوضح حيدر، أنه لا يمكن الحديث اليوم عن مصالحات أو تسويات في إدلب وخصوصاً أن الوضع «هش وحرج كمن يقف على كرة» لأن الموضوع مربوط بمجموعة من الملفاتفهذه التصريحات بينت السبب وراء تريث الجانب الروسي ومدى تمسكه بالاتفاق على امل ان لا يخل به باقي الاطراف.

وهذا ما كان قد اعلنه السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وقت سابق بأنه لا توجد تهديدات لفشل الاتفاقات الروسية التركية حول منطقة خفض التصعيد في إدلب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الوضع معقد لكن الجانب التركي يبذل جهوداً كبيرة للوفاء بالتزاماته.

بالتاكيد تركيا لا تريد استفزاز روسيا ولا سوريا، لذلك اكدت اكثر من مرة على التزامها بالاتفاق وهذا ما صرح به وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، بأن تركيا ستكون أول من يتدخل في حال أخلّت الجماعات الإرهابية والراديكالية بالاتفاق التركي الروسي حول إدلب السورية.

كما أكد جاويش أوغلو، أن أنقرة "تدعم وبقوة وحدة الأراضي السورية وإيجاد حل سياسي للأزمة القائمة فيها، وتؤكد في الوقت ذاته استمرارها في مكافحة الإرهابيين".

بالاخير، الجماعات الارهابية ارتكبت عده خروقات لاتفاق سوتشي وهذا لن تسمح به مجددا السلطات السورية ولا حليفتها روسيا التي اكدت على وحدة الاراضي السورية وان ادلب لن تكون معقلا للارهاب. فبذلك تكون هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين كبار بالسلطة السورية بمثابة صافرة انذار قبل هدم الاتفاق كليا وبدء الحرب التي لا يخشاها الجيش السوري للقضاء على الجماعات المسلحة وتطهير ادلب من دنس الارهابيين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة