إدلب تدخل مرحلة النصف ساعة الأخيرة

إدلب تدخل مرحلة النصف ساعة الأخيرة
الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٥:٢٠ بتوقيت غرينتش

منذ أواخر شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، عاود المواطنون السوريون التوافد عبر معبر أبو الظهور الإنساني، وهي واحدة من الدلالات الهامة التي تشير الى اقتراب موعد الحل العسكري في إدلب، الذي تزامن مع قمة رباعية: روسية، ألمانية، فرنسية، تركية، على مستوى القيادات السياسية العليا.

العالم_سوريا

يؤكد دلالات ذلك السفير السوري عبد الكريم علي في حديثه أن “ادلب في النصف ساعة الأخيرة وستعود إلى كنف الدولة السورية كما باقي الأراضي السورية”.

ولكن في الوقت نفسه ماتزال بعض الأطراف تعارض أي حل عسكري في إدلب ومنها فرنسا وتركيا وألمانيا.

فالألمان يشترطون البدء بعملية سياسية تفضي إلى انتخابات في سوريا يشارك فيها جميع السوريون وحتى المقيمون في الخارج. كما طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بإعادة تفعيل اللجنة الدستورية.

والسؤال يبرز حول مقدرة المبعوثين على ذلك، وهو ما يعكس بحسب السفير السوري “الأجندات التي يحملونها، والتي لا علاقة لها بحماية السيادة على الأرض السورية، ولا تعكس واقع الأرض فيها”.

كما طالبت ميركل بمناطق عازلة خالية من السلاح الثقيل والمقاتلين. ولكنها لم تطالب بسحب السلاح الخفيف والإرهابيين. في الحقيقة إن كل من المطلب الألماني والتركي يصب في خانة واحدة، ألا وهي إيجاد بيئة آمنه للإرهابيين وعائلاتهم في شمال محافظة ادلب. أما إيمانويل ماكرون، فقد اعترض على اتباع الدولة السورية العمليات العسكرية في محاربة الإرهاب، ووجد أنها لا تساهم في الإستقرار.

وذهبت فرنسا إلى أكثر من ذلك من أجل التضييق على سوريا باصدار مذكرات توقيف بحق القيادات العسكرية والمخابراتية والتي تدير أمن الدولة بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. أما روسيا، فتحاول أن تدفع باتجاه الشراكة الأوروبية من أجل إيجاد حلول سياسية في سوريا، ومن أجل المساهمة في عملية بنائها، ولكن العقبات، التي يضعها المجتمع الغربي، تعكس فشله في أن يكون صاحب القرار الأعلى في سوريا. ولذا فإن المطلب الوحيد الواضح والذي يعتبره السوريون ذو قيمة وازنه، هو اصرار الروسي على الحل السياسي والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ووجوب عودتها دون تلكؤ إلى سيادة الدولة السورية.

في إطار هذه الأحداث جميعها، كان هناك تأكيد للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في حديثه لـ”العهد”، أنه رغم الخلفيات التي تحكم الدول الأربع، وهي ليست واحدة، ولكن من يتحكم بتوجيهها هو قوة الحقائق على الأرض، والتي تكبر في كل يوم، وهي الإنجازات العسكرية لسوريا وحلفائها والمصالحات التي تتسع، وإدراك الرأي العام الأوروبي والأميركي بأن الإستثمار في مخطط الإرهاب، الذي مول برعاية أوروبية أميركية ومن معهم، بات أكثر خطراً عليهم.

ويلفت السفير عبد الكريم علي إلى أهمية كلام الرئيس بوتين الواضح والصريح في اسطنبول: “عندما يقول الرئيس الروسي بوتين أن لسوريا الحق بالإستعانة بروسيا ودعمها للإنتصار على الإرهاب، فهذا يعني أن الإتفاق الذي جرى بين روسيا وتركيا له إطار زمني محدد”. ثم يعود ليؤكد بشدة: ” بالسياسة، هذا الكلام معناه أن الروسي أعطى هامشاً للتركي لينفذ ما تعهد به ولكنه ليس هامشاً مفتوحاً. وأنا أرى أن إدلب ستعود وبشكل عاجل إلى السيادة السورية… والمظاهرات التي تخرج في أدلب هي تعبير على حرص المواطنين على العودة إلى كنف الدولة السورية”.

ويلفت السفير السوري الى أن “الموافقة الفرنسية على بدء العمليات في إدلب ليست مهمة، المهم هو من يربح على الأرض، وليس لفرنسا أن تقرر من يدخل سواء القوافل الإنسانية أو غيرها، ولا هي من يقرر السياسات القادمة، والسؤال هنا: هل من مصلحة الدول التي رعت الإرهاب ومولته الإستمرار بما يجري؟”.

السفير أكد حتمية تحرير جميع المناطق السورية وأن الأكراد في نهاية المطاف سيتركهم الأميركيون والفرنسيون ولن يكونوا قادرين على دعمهم، وستعود جميع الأراضي إلى كنف الحكومة السورية.

وختم موضحاً أن إعادة كتابة الدستور هو شأن سوري: “لن يكتب الدستور السوري إلا من قبل السوريين ولن يحمل بين طياته أية إشارات طائفية ولن يكون دستوراً طائفياً”.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة