عاجل:

الجعفري: السعودية تفتقد أدنى معايير احترام ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان

الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
الجعفري: السعودية تفتقد أدنى معايير احترام ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان جدد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة التأكيد على التزام الجمهورية العربية السورية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للسوريين كافة وفقا للدستور السوري ولالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي مشيرا إلى أن السعودية المكلفة من قبل مشغليها تقديم مشروع القرار ضد سورية هي آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان ذلك أنها تفتقد أدنى معايير احترام الميثاق ومبادئ القانون الدولي.

العالم-سوریا

وقال الجعفري في كلمة له اليوم أمام الاجتماع الـ “49” للجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها الـ “73”: أن سورية شاركت بفعالية في إنشاء مجلس حقوق الإنسان وسعت لاستبعاد ممارسات الوصم وكيل الاتهامات بناء على دوافع سياسية وهي اليوم تتمسك أكثر من الماضي بموقفها الثابت الرافض لاستخدام آليات حقوق الإنسان وتقارير المقررين والممثلين الخاصين لاستهداف دول معينة وهو موقف يؤمن به الكثير من الدول المحبة للسلام والمؤمنة بمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق.

وتابع الجعفري: أنه في هذا السياق يجدد وفد سورية التأكيد على رفضه الكامل لكل ما تضمنه مشروع القرار السعودي جملة وتفصيلا سواء في فقراته التمهيدية أو العاملة وذلك لأسباب كثيرة منها أن مشروع القرار سياسي بامتياز يترجم حالة العداء المتأصل لدى السلطات السعودية تجاه سورية ويمثل تعبيرا صارخا عن ازدواجية المعايير والتسييس الفاضح لآليات حقوق الإنسان من قبل بعض الدول الأعضاء من أجل خدمة أجنداته السياسية الخاصة باستهداف الجمهورية العربية السورية.

وبين الجعفري أن مشروع القرار هو استمرار للمساعي الهادفة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية وداعميها في ظل الإنجازات التي تحققها الدولة السورية وحلفاؤها في مكافحة الإرهاب والتصدي لرعاته ومن بينهم السعودية و”إسرائيل” وقطر والعديد من مقدمي مشروع القرار.

وأعرب الجعفري عن الأسف لما آلت إليه منظمة الأمم المتحدة من واقع مترد لم يكن يتوقعه الأباء المؤسسون للمنظمة حتى في أسوأ كوابيسهم موضحا أن هذه الدولة المكلفة من قبل مشغليها تقديم مشروع القرار ألا وهي السعودية هي آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان ذلك أنها تفتقد أدنى معايير احترام الميثاق ومبادئ القانون الدولي وصكوك حقوق الإنسان.

ولفت الجعفري إلى أن السعودية ليست طرفا في العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية في حين أن سورية طرف فيه منذ عام 1969 وهو الأمر الذي تثبته ممارسات السلطات السعودية اليومية وسجلاتها السوداء وانتهاكاتها الجسيمة الممنهجة لحقوق الإنسان سواء داخل أراضيها أو خارجها وهي ممارسات وصلت إلى حد تحويل مقراتها الدبلوماسية إلى مراكز اعتقال وتصفية لمعارضيها في وضح النهار وبأبشع الطرق الوحشية.

وبين الجعفري أن جرائم السلطات السعودية لا تقتصر على رعاياها فحسب بل امتدت لتمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين من خلال دعمها متعدد الأشكال للإرهاب ومنه دعمها للتنظيمات الإرهابية في سورية ونشرها الفكر الوهابي التكفيري المتطرف المسيء لصورة العرب والإسلام والملهم الرئيسي للإرهاب والكراهية ورفض وإقصاء الأخر وامتهان كرامة الإنسان وخاصة المرأة.

وأضاف الجعفري: لا تخفى على أحد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها السلطات السعودية بحق المدنيين من أبناء اليمن الشقيق وهي الجرائم التي تسببت بإزهاق أرواح آلاف النساء والأطفال وتدمير البنى المدنية ومقدرات ذلك البلد.

وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار الحالي يبرز تدهور حالة الانفصام في الشخصية لدى الوفد السعودي المقدم لمشروع القرار ذلك أنه يتحدث عن تنظيم انتخابات ودستور وبرلمان وإعطاء دور للمرأة في سورية وهي كلها أمور جوهرية متأصلة وراسخة في المجتمع السوري منذ أيام الملكة زنوبيا في تدمر قبل آلاف السنين في حين عجزت السعودية عن تحقيقها لمواطنيها.. والمواطن السعودي الذي يطالب بهذه الأشياء في الخارج كمعارض يكون مصيره كذاك الذي تم استدعاؤه إلى القنصلية السعودية في اسطنبول.

وتابع الجعفري: من المثير للسخرية أن الوفد السعودي عارض إدراج فقرات حول حرية الصحافة وحماية الصحفيين في مشاريع قرارات تتعلق بالحق في التعبير وحرية الرأي في حين أنه أدرج في نفس الوقت فقرة في هذا القرار حول حماية الصحفيين في سورية.

وأشار الجعفري إلى النفاق السافر الذي يمارسه بعض مقدمي مشروع القرار من الدول التي تدعي الحرص على “الديمقراطية” و”حقوق الإنسان” و”سيادة القانون” و”مكافحة الإرهاب” والتي لم تبادر للتحرك لوضع حد لرعاية السلطات السعودية للإرهاب التكفيري في العالم أو لتقديم مشروع قرار حول الانتهاكات السعودية الجسيمة لحقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها.

وأكد الجعفري أن العديد من الدول المقدمة لمشروع القرار ولا سيما تلك المنخرطة في “التحالف الدولي” هو من ينتهك حقوق الإنسان في سورية من خلال ممارسات الاحتلال والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها بحق سورية والمدنيين السوريين سواء بشكل مباشر من خلال “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة والذي أسفرت جرائمه عن مقتل آلاف المدنيين السوريين وأغلبيتهم من النساء والأطفال وتدمير البنى التحتية السورية أو بشكل غير مباشر من خلال دعم التنظيمات الإرهابية وتجنيد وتمويل وإرسال المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو حتى من خلال السكوت عن ممارسات حكومات الدول الداعمة للإرهاب.. فالصمت تواطؤ واشتراك في الجريمة وكذلك من خلال الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب اللاشرعية التي تفرضها حكومات بعض الدول الاعضاء في هذه المنظمة على سورية والتي تحول دون حصول السوريين على احتياجاتهم المعيشية اليومية والدواء وغيرها من الأساسيات.

وأشار الجعفري إلى أن سورية عانت لسنوات من ممارسات بعض الحكومات ودفعت ثمنا باهظا للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها والتمسك بخياراتها الوطنية موضحا أن المعاناة التي شهدتها تدعوها لتنبيه بعض الدول الأعضاء إلى إمكانية تعرضها لما تتعرض له من قبل الدول ذاتها التي تعمل على تسييس آليات حقوق الإنسان واستخدامها سيفا مسلطا على رقابها وهو الأمر الذي يمثل أحد الأسباب الموجبة لدعوة الدول الأعضاء للتصويت ضد مشروع القرار أو على الأقل عدم المشاركة في التصويت.

وقال الجعفري: إننا نرى أن التصويت لمصلحة هذا القرار عمل عدائي موجه ضد الجمهورية العربية السورية ومن شأنه عزل مقدميه عن المساهمة في الجهود الرامية لتحقيق الحل السياسي وإعادة الإعمار.. نحن نعلم أن هناك في هذه القاعة من هو مضطر لمجاملة السعودية ومشغليها أو الخضوع لرغباتهم لكننا نؤكد أن على هؤلاء القيام بذلك في قضايا تخص دولهم هم وليس على حساب سورية والشعب السوري.

وأضاف الجعفري: مع تجديد التأكيد على رفضنا الكامل لمضمون القرار وطعننا في الدوافع الكامنة وراء الكثير من مقدميه فإننا نود الإشارة إلى أن مقدمي القرار قد أدرجوا فيه أمورا هي خارج صلاحية وولاية هذه اللجنة ومنها على سبيل المثال ما ورد في الفقرتين العاملتين “9” و”31″ من أمور تتعلق بعمل منظمة أخرى هي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وبتكليف ما يسمى آلية التحقيق والمساءلة بأمور لم ترد في ولايتها.. وكان وفد سورية قد أكد مرارا رفضه القاطع للآلية وعدم اعترافه بها وبما يصدر عنها نظرا للعيوب القانونية والإجرائية الجسيمة التي شابت تشكيلها التي أوضحناها برسائلنا ذات الصلة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة.

وبين الجعفري أنه من شأن الفقرة العاملة “32” أن تتيح تمويل ما يسمى الآلية من الميزانية العادية اعتبارا من عام 2020 الأمر الذي سيزيد من مساهمات الدول الأعضاء في الميزانية العادية وهو الأمر الذي يستلزم اهتمام الدول الأعضاء وعدم قبولها به.

وختم الجعفري بالقول: أنه استنادا للأسباب التي تم تبيانها يطلب وفد بلادي إجراء تصويت مسجل على مشروع القرار كاملا مع دعوته الدول الأعضاء للتصويت ضده أو على الأقل عدم المشاركة في التصويت وأطالب باعتبار هذا البيان وثيقة رسمية من وثائق هذه الجلسة.

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: حشد أي قوة في مواجهة إيران محكوم بالهزيمة.. والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود في غرب آسيا


القناة 14 العبرية: آيزنكوت يخطط للانسحاب من لبنان قبل حتى أن ينجح في تشكيل الحكومة، وبدأ بإجراء مفاوضات وترتيبات تخطط لما يُعرف بـ"اليوم التالي" على الجبهة الشمالية


المحللة الأميركية باربرا سلافين: 'لا يوجد أي طريق للانتصار على ايران'


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


تفجيرات إسرائيلية بين بلدتي القنطرة والطيبة وفي زوطر الشرقية جنوب لبنان


استقالة نائب رئيس مكتب ترامب، ريتشارد وولترز من البيت الأبيض عقب مغادرة رئيسة الموظفين سوزي وايلز


متحدث الصحة اليمنية: ارتفاع الحصيلة التراكمية جراء التصعيد السعودي الأخير إلى 1064 شهيداً وجريحاً، بينهم 340 شهيداً و724 جريحاً


متحدث وزارة الصحة في اليمن: 34 شهيداً و49 جريحاً جراء الهجوم السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية


مصادر إعلامية: مدفعية الاحتلال تقصف أطراف بلدة مجدل سلم ووادي السلوقي وتطلق نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه وادي الحجير وأطراف قبريخا جنوب لبنان


تنفيذ أحكام إعدام في 3 مدانين بتهم التجسس والعمالة للكيان الصهيوني


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية