عاجل:

الاردن نحو إعادة الدفء الى العلاقات مع سوريا

الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨
٠٥:٤٥ بتوقيت غرينتش
الاردن نحو إعادة الدفء الى العلاقات مع سوريا قرار فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والاردن في منتصف اكتوبر الماضي، أعاد الأمل لدى شعبي البلدين بعودة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، باعتبارها مصلحة وطنية لكلا الطرفين، فيما توقع محللون ان يخلق القرار مناخات إيجابية تمهد لإعادة العلاقات الأردنية السورية إلى سابق عهدها. الآن وبعد شهر على الخطوة المشتركة بفتح المعبر، سيتوجه وفد رفيع من مجلس النواب الأردني، غدا الاثنين، إلى دمشق في زيارة تهدف الى لقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، وبحث تطبيع العلاقات بين دمشق وعمان.

العالم _ تقارير

يبدأ وفد من مجلس النواب الاردني، زيارة الى دمشق تستغرق عدة أيام، اعتباراً من يوم الاثنين 19/ 11/ 2018، للقاء الرئيس السوري بشار الاسد. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا"، عن مصدر نيابي أن الزيارة التي ستستغرق أيام، جاءت بمبادرة من بعض النواب في البرلمان.

وأوضح المصدر النيابي، أن الزيارة تأتي في إطار العمل على تعزيز التعاون البرلماني المشترك بين البلدين. ويضم الوفد كلا من البرلماني طارق خوري، المقرب من السلطات السورية وصاحب المبادرة، ورئيس لجنة الخدمات العامة والنقل، خالد أبو حسان، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، نضال الطعاني، ورئيس لجنة السياحة والآثار، أندريه الحواري، ورئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية، هيثم الزيادين، ورئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، عواد الزوايدة، ومقرر لجنة التحقيق، مصطفى ياغي، والنائب، قيس زيادين.

وأكد النائب الأردني المشارك في الزيارة، قيس زيادين، أنها تشمل إجراء لقاء مع الرئيس الأسد وستستغرق ما بين يومين و4 أيام، مشيرا إلى أن الرسالة التي تحملها هذه الزيارة "تتمحور حول إعادة الدفء إلى العلاقات".



وعقب الأزمة السورية عام 2011، شهدت العلاقات بين دمشق وعمان، توترا، وصل في عام 2014 إلى طرد الأردن للسفير السوري لدى عمان. إلا أن العلاقات بدأت تعود من جديد في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد إعادة فتح معبر نصيب بين الحدود بين البلدين.

وخلال العام الماضي شهدت الساحة السورية تغيرات ميدانية على الصعيد العسكري تمثلت بالانتصارات المتتالية التي حققها الجيش السوري لطرد الارهابيين وتحرير مساحات واسعة من قبضة الجماعات المسلحة بدءًا من الغوطة الشرقية مرورًا بريف حمص الشمالي إلى الجنوب السوري.

كما حصلت تغيرات سياسية تجسدت في تراجع الدول عن مواقفها السابقة الداعية الى رحيل الرئيس الأسد عن السلطة والتحرك نحو التمهيد لإعادة اقامة العلاقات السياسية مع سوريا وفتح سفاراتها في دمشق.

وعقب استعادة الجيش السوري السيطرة على الجنوب السوري، في يوليو/تموز 2018، بدأ الأردن البحث عن عودة العلاقات وفتح معبر نصيب الحدودي، الذي يعتبر نافذة عمان إلى أوروبا.

وقرر الجانبان فتح المعبر، في ظل وجود لغة سياسية بين الطرفين ترحب بعودة العلاقات. ورحب آنذاك رئيس مجلس الأعيان الأردني، فيصل الفايز، بتعيين الحكومة السورية سفيرًا له في عمان وتبادل السفراء بينهما. وقال الفايز في مقابلة تلفزيونية، إن الأردن لا يمانع بوجود سفير سوري وترحب بوجوده في عمان.

من جهته قال رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة إن افتتاح معبر جابر - نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، أمام حركة المسافرين والشاحنات، من شأنه انعاش الحركة الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، ويفتح الآفاق أمام حركة تجارة واعدة مع عديد الدول في المنطقة وفي القارتين الأوربية والإفريقية.

وأضاف الطراونة: نرحب في مجلس النواب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأشقاء السوريين، وهو اتفاق يمهد الطريق أمام علاقات أكثر متانة وعمقاً مع الأشقاء، فالأردن وسوريا تربطهما علاقات تاريخية طويلة، ولدى شعبي البلدين أواصر متينة، وهمومنا وتطلعاتنا مشتركة، نحو علاقة عنوانها التآخي وتغليب مصلحة البلدين.



وأكد الطراونة أن الأردن طالما نظر إلى سوريا كعمق عربي أصيل، وقد حرصت المملكة منذ بداية الأزمة السورية على تجنيب الأشقاء أي تدخل عسكري، وكان موقف الأردن واضحاً بهذا الخصوص، إذ طالما أكد الملك عبد الله الثاني على إيمان الأردن بأن لا جدوى من الحل العسكري، ونادى في مختلف المحاف الدولية بضرورة الحل السلمي الذي يجنب الأشقاء مزيداً من الدماء، ويحفظ أمنها واستقرار شعبها ووحدة أراضيها.

واكد أن تسهيل حركة النقل والتجارة بين البلدين، ستنعكس إيجاباً على مزيد من الانفتاح في العلاقة وتصب في مصلحة البلدين، مشيرا إلى أن الأردن يتعاطى مع هذا الملف انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا أولاً، وثانياً من إيمانه العميق أن الشعبين الأردني والسوري لا يصح إلا أن تجمعهما روابط الأخوة والحرص المشترك على علاقات متينة.

فيما رأى المحلل السياسي ناجي الزعبي أن غداة افتتاح المعبر هو "تسليم أمريكي إسرائيلي وكذلك من قبل دول رجعية عربية بالأمر الواقع وتكريس لإنتصار سوريا، وبشارة بإشاعة فضاء عربي حيوي، يقتلع مشاريع التسويات المشبوهة".

وأضاف أن فتح المعبر "خلق مناخات إيجابية تمهد لإعادة العلاقات الأردنية السورية إلى سابق عهدها، وستكون له إنعكاسات بالغة الأهمية في الجانب الأقتصادي، لا سيما بالنسبة إلى الأردني الذي يمر إقتصادة بأزمة عميقة"، مؤكدا أن "جميع الدول التي وقفت ضد الحكومة الشرعية في سوريا ستضطر إلى الإنسجام مع حالة التعافي التي بدأت سوريا الدخول فيها".

من جهة اخرى، بعد ان كانت العديد من الدول العربية وقفت ضد الحكومة السورية في الأزمة وسحبت سفراءها من دمشق دعما لما يسمى بالمعارضة والحركات الارهابية، عاودت بعض هذه الدول اتصالاتها مجددا في الآونة الاخيرة مع الحكومة السورية وتم الاعلان عن نية وقرار بعض الدول العربية لفتح سفاراتها في دمشق؛ تونس كانت في الطليعة وهناك بوادر ظهرت من قبل الكويت والامارات. 

ورحبت دمشق بإعادة الدول العربية فتح سفاراتها التي أغلقتها بسبب الأزمة السورية، من أجل مواصلة عملها في سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، بتصريح خاص لصحيفة "الوطن" السورية، في أول تعليق له على الأنباء التي أشارت إلى نية الإمارات إعادة فتح سفارتها في سوريا، "نحن نرحب بأي خطوة من أجل أن تعيد كل الدول العربية التي أغلقت سفاراتها العمل على أرض الجمهورية العربية السورية، وقرار إعادة السفارة يخص الإمارات وهي دولة ذات سيادة، وهي التي تعلن وتذيع هذا الخبر".

وختاما نؤكد انه رغم ما شهدته العلاقات بين بعض الدول وسوريا من التوتر الا ان الحكومة السورية كان موقفها على الدوام وطيلة فترة الازمة التي عاشتها منذ عام 2011، هو الاحتفاظ بعلاقات طبيعية مع الدول الاخرى ولا سيما دول الجوار في ظل جهوده دمشق الرامية الى الحفاظ على وحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة واستعادة اراضي البلاد من الجماعات المسلحة الدخيلة على سوريا متعافية من الارهاب. وهو امر انعكس ايجابا على جارتها الاردن حيث تظهر الخطوات التي اتخذها مؤخرا تتجه نحو عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، بحكم تطلعات البلدين السياسية وتشاركهما في الحدود والجغرافيا واللغة والديانات، وهي محاور تحتم على الجانبين أن يكون لديهما علاقات جيدة وثابتة وراسخة.

0% ...

آخرالاخبار

الشرطة الكندية: مقتل 4 أشخاص إثر تحطم مروحية على بُعد 50 كيلومتراً من مونتريال في كندا، فيما لم تُعرف بعد هويات الضحايا وأسباب الحادث


مصادر فلسطينية: الاحتلال تعلن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية اعتبارا من اليوم، وحتى يوم السبت، الموافق 3 أكتوبر 2026


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير ضخمة في مدينة الخيام وقصف مدفعي استهدف وادي السلوقي جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس في الضفة الغربية


لافروف يتهم غوتيريش بخدمته لمصالح الدول الغربية


إيران وروسيا تفتحان آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي والفني


القوات الجوية الأوكرانية: روسيا هاجمت أوكرانيا الليلة الماضية بـ170 مسيرة تم اعتراض 147 منها


سموتريتش لـ"يديعوت أحرونوت": يجب الخروج إلى حرب في الضفة وأن نفعل بها ما فعلناه بقطاع غزة ونفكك السلطة


فوز المنتخب الوطني الإيراني للكرة الطائرة اليوم في أولى مبارياته ضمن دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا على قرغيزستان بنتيجة 3 - 0.


مصادر فلسطينية: إصابة فتاة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران