عاجل:

"إسرائيل" والأنفاق... وتغيير تفويض اليونيفيل

الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨
٠٥:٣٨ بتوقيت غرينتش
يوم أمس، أطلق نتنياهو، وعددٌ من وزرائه، تهديدات ضد لبنان، في تباين واضح مع مواقف متكررة صدرت عن رئيس الوزراء الصهيوني في اليومين السابقين شدد فيها على «الضغط السياسي» على حزب الله، جراء «خرق أنفاقه للحدود».

العالم - مقالات وتحليلات

تباين أدى إلى تكهنات متطرفة لدى البعض، ومن بينهم جهات لبنانية تنتظر (وتتمنى) الحرب الإسرائيلية على لبنان، التي للمفارقة تجهد "إسرائيل" في الامتناع عن مسبباتها والوقوع في أفعال مبنية على تقديرات خاطئة مسبِّبة لها. اللافت أمس ورود معطيات أظهرت الصلة بين إرادة تفعيل الضغط السياسي والتهديدات، مع بدء «مشاورات دولية» في مجلس الأمن، قيل إنها أولية في الغرف المغلقة، تبحث في ترتيبات ما بعد الكشف عن الأنفاق في مواجهة حزب الله، مقابل تحذيرات ديبلوماسية من إمكان تغيير تفويض قوة اليونيفيل، كنتيجة ممكنة لهذه المشاورات.

تهديدات نتنياهو كما وزرائه، جاءت مشروطة بأن يقدم حزب الله على استهداف القوة العسكرية الإسرائيلية العاملة التي تبحث عن الأنفاق على الحدود. تهديدات مشروطة تؤكد التوجه للاستخدام السياسي لمسألة الأنفاق في المحافل الدولية، والضغط باتجاه تفعيل مسار مواجهة غير مباشرة عبر طرف ثالث، يبدو أن القوة الدولية، اليونيفيل، هي في مقدمة الخيارات المتاحة نظرياً.

مع ذلك، نبرة التهديد المتطرفة جداً كما بدت أمس على لسان نتنياهو، تؤكد الخشية من أن تواجه" إسرائيل" عملاً ما انطلاقاً من لبنان، من شأنه التسبب بتغيير المشهد على الحدود، ويقلص من إمكانات التوظيف الإسرائيلية كما يخطط له في تل أبيب. خشية وردت أيضاً على لسان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية تامير هايمن أمس، خلال تحذيره أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، من أن «قابلية انفجار الوضع على الحدود الشمالية باتت عالية»، ولفت إلى أن هذا الانفجار قد يأتي نتيجة «تدهور ما، يتسبب بحرب».

ويتضح من المساعي الإسرائيلية، السياسية والعسكرية، أن إطلاق التهديدات يهدف إلى منع إمكانات تلقي ضربة ما. فهذه الضربة باتت ممكنة من ناحية نظرية، بل وأيضاً عملية لانكشاف القوات الإسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود خلال عمليات البحث عن الأنفاق، المقدر أن تستمر طويلاً. ما سبق يفسّر نبرة نتنياهو وقوله: «إذا ارتكب حزب الله خطأ وقرر المس بنا، فسيتلقى ضربة لا يمكنه أن يتخيلها».

في المعطيات الواردة من تل أبيب، برزت إشارات دالة على مداولات بدأت في الأيام القليلة الماضية في مجلس الأمن، وإن في الغرف المغلقة، لدراسة السبل الكفيلة بالتعامل مع مسألة الأنفاق. وهو حراك أولي مدفوع إسرائيلياً، ولا يبعد أن يكون بمعية الولايات المتحدة، التي سعت في الماضي إلى تغيير تفويض اليونيفيل، من دون نجاح.

في الإشارات الدالة على هذا التحرك وتشعب الاتصالات حوله، حذر مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى في حديث لصحيفة جيروزاليم بوست، من أن العمل على تغيير تفويض القوة الدولية في الجنوب اللبناني، من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء وجود القوة من الأساس. الصحيفة التي أكدت أن الديبلوماسي ينتمي إلى واحدة من الدول الـ42 التي تشارك قواتها في اليونيفيل، أشارت إلى تحذير المصدر من الوقوع في خطأ التقديرات وتغيير تفويض القوة من قوة مراقبة إلى قوة مواجهة أنشطة حزب الله في لبنان، و«إذا وسع (مجلس الأمن) التفويض فقلة من البلدان سترسل جنودها إلى لبنان». وأضاف أن «مسؤولين أمنيين إسرائيليين أعربوا عن اعتقادهم أن تغيير تفويض القوة الدولية أمر غير واقعي».

مصدر سياسي إسرائيلي أشار إلى أن التوجه في الأيام المقبلة، يرتبط في السعي لانعقاد مجلس الأمن وإصدار قرار يدين حزب الله على خلفية خرق القرار 1701، بعد «ثبوت» حفر الأنفاق إلى «الأراضي الإسرائيلية». وأشار المصدر أيضاً، إلى أن هذا المسعى يحقق جزءاً من «الضغط السياسي» المطلوب على حزب الله، وقد يسهل مهمة "إسرائيل" لدى الاتحاد الأوروبي، في استصدار قرار بوقف التمييز بين الجناح العسكري للحزب وجناحه السياسي، وإدراجه بشكل كامل في لائحة الإرهاب الأوروبية.

إذا كانت "إسرائيل" فعلاً تعمل على تمرير قرار جديد في مجلس الأمن ينص على تغيير تفويض القوة الدولية و«ودفعها» للمواجهة في الساحة اللبنانية بالوكالة عنها، فهذا يعني تكراراً لتجربة سابقة عمدت إليها تل أبيب وفشلت بمعية الأميركيين. قد يكون الرهان على الأنفاق جرعة تمنٍّ زائدة دفعت بحكومة نتنياهو إلى الرهان على نتائج يستعصي تحقيقها فعلياً. لكن ما بين النتيجة المؤملة (قرار يصدر عن مجلس الأمن) ومقدّماتها، ثمة حراك إسرائيلي ناشط لدى المنظمة الدولية، على رغم إمكاناته الفعلية المقلصة، وعلى رغم المجازفة الكبيرة فيه، وفي أكثر من اتجاه.

يحيى دبوق / الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة في غزة: الحصيلة التراكمية لعدد الشهداء 74,594 شهيداً منذ بداية العدوان


274 منشأة عسکرية أمريکية.. تحت نيران ايران


استطلاع رويترز وإبسوس: أغلبية الأميركيين تعارض الحرب على إيران


القوات المسلحة اليمنية تسيطر على حيفان وتتقدم في لحج


تقارير إعلامية..خسائر القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط جراء الضربات الإيرانية قد تبلغ 15 مليار دولار


الجيش الإيراني: أي مغامرة أميركية جديدة ستوسّع جغرافيا الحرب


ضربات إيران تكشف هشاشة القواعد الأميركية وتربك البنتاغون


هيئة النقل المستقلة في باريس: إغلاق 40 محطة مترو يوم السبت بسبب الاحتجاجات الحاشدة المرتقبة في العاصمة الفرنسية


العميد أكرمي‌نيا: نراقب بدقة تحركات الولايات المتحدة في المنطقة


العميد أكرمي‌نيا: الجيش الإيراني يواصل العمل بلا توقف على تعزيز جاهزيته القتالية


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين