عاجل:

رئيس الوزراء التونسي في السعوديّة: لا شيء في الجيب!

الجمعة ١٤ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
رئيس الوزراء التونسي في السعوديّة: لا شيء في الجيب! مساء أول من أمس، وصل رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إلى الرياض في زيارة تمتد ثلاثة أيام. وعلى عكس الصورة التي حاولت السلطات رسمها مسبقاً لنتائج هذه الزيارة، بإيحاء سعوديّ على الأغلب، تبدو مخرجاتها حتى الآن شديدة المحدودية

العالم - تونس

منذ قدومه إلى السلطة قبل أربعة أعوام، يحاول رئيس الجمهورية التونسيّ، الباجي قائد السبسي، إضفاء زخم على العلاقات مع السعوديّة ومحورها الإقليمي وطيّ صفحة البرود الذي لحق سقوط نظام زين العابدين بن علي.

لكن لم يكن لجهود قائد السبسي نتائج كبرى، حيث تسرّب أنّه لم يقبل عرضاً سعوديّاً - إماراتيّاً تنال وفقه تونس مساعدات وقروضاً سخيّة مقابل إقصاء «حركة النهضة» من دوائر الحكم. بناء على ذلك، انحصر التعاون مع المملكة في المجالات العسكرية، فتلقت تونس 48 طائرة من طراز «أف 5» مقابل انخراطها الرمزيّ في «التحالف الإسلاميّ»، وزارها وزير الداخلية السابق، لطفي براهم، لأغراض أمنية، وقد أدت لقاءاته هناك، خصوصاً مع الملك سلمان، إلى طرح تساؤلات حولها أدت إلى استجوابه في البرلمان ثم إقالته عقب انتشار إشاعة عن نيته تنظيم انقلاب بدعم إماراتيّ.

في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نُظمت مناورات جويّة مشتركة في تونس، بدت كإشارة على رغبة في مزيد من تعزيز العلاقات. بعد ذلك جرت جريمة اغتيال جمال خاشقجي، قرّر في أعقابها وليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، إجراء جولة عربيّة لتلميع صورته وحشد دعم الحلفاء، وكانت السّلطات التونسيّة سعيدة باستقباله، على رغم الاحتجاج الواسع الذي أبدته أوساط مهنيّة وحقوقيّة والذي لم يسبق أن ووجه به ضيف أجنبيّ.

رأى قائد السبسي في الزيارة فرصة لتحصيل مكرمة سعوديّة، تنقذ ما تبقى من فترة حكمه، هو وحزبه «نداء تونس»، الفاشلة اقتصاديّاً. حينها، سرّب هؤلاء إشاعة تقول إنّ ابن سلمان سيعلن عن وضع وديعة في البنك المركزيّ بقيمة 2 مليار دولار، تضاف إليها كميّات من النفط بسعر تفاضليّ، تكون في حدود 400 مليون دولار. سال لعاب أعوان السّلطة، وطفقوا يبرّرون الزيارة بالمصلحة الاقتصاديّة المفترضة، فأسقطوا المبادئ من قائمة الأولويّات. مضت الأيام ولم تبرز أخبار جديدة عن المساعدات الاقتصاديّة، إلى أن برز خبر تداولته وكالات أنباء عن احتمال تقديم السعوديّة قرضاً لتونس بقيمة أدنى بكثير مما أعلن عنه بداية، لكن حتى هذا لم يتأكد وطوت الأيام سيرته.

كُسر الصمت أخيراً بالإعلان عن زيارة يوسف الشاهد إلى السعوديّة بدعوة من ابن سلمان، وذلك يوم ذهابه، أي أوّل من أمس. لم يظهر رئيس الحكومة كثيراً عند زيارة ولي العهد السعوديّ، حيث سعى رئيس الجمهوريّة لأن يستأثر بالأضواء، وبالتالي بالنفع السياسيّ في حال جاءت المساعدات. ظهر فقط في وقت متأخر من الزيارة السريعة، وهو يصافح الضيف.

حلّ الشاهد في مطار الملك خالد في الرياض، وهناك كانت أولى المفاجآت. لم يكن في استقباله ابن سلمان، ولا وزير الخارجيّة، ولا أيّ شخصيّة من مقامه أو أدنى قليلاً وفق المعمول به من أعراف وبروتوكولات، بل وجد نائب أمير الرياض، محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، وسفير السعوديّة في تونس، محمد بن محمود العليّ. علاوة على ذلك، وإمعاناً في قلّة الاعتناء بالتفاصيل المهمّة، لم يكن علم تونس حاضراً إلى جانب علم السعوديّة ساعة الجلوس لالتقاط الصور الرسميّة.

أمس، انتقل الشاهد إلى قصر العوجة في الدرعيّة، حيث التقى بالملك سلمان والجبير وعدد من الوزراء والمسؤولين. لكنّ المفاجأة الثانية كانت عدم الإعلان عن أي مشروع أو دعم مهمّ بحجم الدعاية الرسميّة التونسيّة. كلّ ما جرى هو توقيع اتفاقيّتين، تتعلّق الأولى بقسط ثان من مشروع تنمية مندمجة لبلدتين، وترتبط الثانية بمشروع قرض لتحسين تزويد بعض القرى بالمياه الصالحة للشراب، وتوقيع مذكرة تفاهم بخصوص صيانة «جامع الملك عبد العزيز» في العاصمة تونس.

لم تذكر الجهات الرسميّة من البلدين إن كان يوجد أكثر من ذلك، لكن ما الذي يمكن أن يناله الشاهد بعد زيارة الملك؟ لا شيء على الأغلب. الآن سيكمل الرجل زيارته في مشاهدة سباقات «الفورمولا 1» في الدرعيّة وفق ما تسرّب عن بقيّة برنامجه. صار الشاهد الآن في مأزق، حيث احتفل به أنصاره عند زيارة ابن سلمان لتونس على اعتبار أنّه لم يستقبله، لكنّه خذلهم عندما زاره وصافحه، ثمّ توجّه إلى السعوديّة نفسها، ليعود منها بخفّي حنين، جارّاً أذيال الخيبة وليس في جيبه شيء ليبرّر به فعله.

جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

القناة 12 العبرية: في جميع الاستطلاعات، انخفضت نسبة تأييد نتنياهو من 64% إلى 50%.


استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12 الإسرائيلية: لا فائز واضحا في انتخابات الكنيست


إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعد نسبة تصويت قاربت 75%


مراسل القناة 14 العبرية اليمينية: قصة الانتخابات في جملة واحدة: العرب واليساريون اتحدوا، واليمين لم يتحد.


"القناة 14" الصهيونية: المعطيات تشير إلى أن الأحزاب العربية قد تحقق رقماً قياسياً في تاريخها بحصولها على 18 مقعداً


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يغادر موسكو عائدا الى طهران بعد مشاركته في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز


وزيرا خارجية ايران والأردن يؤكدان هاتفيا على استمرار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة


ضربات يمنية في العمق.. وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة


تقارير اعلامية برازيلية : إدارة ترامب شاركت على نحو فعال في خطة إخراج فلافيو بولسونارو من البرازيل


السفير درزي بمجلس الامن ينتقد صمت الغرب إزاء جرائم أميركا في إيران


الأكثر مشاهدة

توجيه وزاري إيراني بتوفير الفرص التعليمية للطالبات الأذربيجانيات المحجبات


الجيش الإيراني يدمر مسيّرة معادية من طراز "لوكاس" جنوبي البلاد


حماس تُدين قصف الجامعة الإسلامية بغزة وتعدّه "جريمة حرب"


مصادر إعلامية: رصد انتشار منظومة الدفاع الجوي الامريكية طراز THAAD في الاسطول الخامس الامريكي في البحرين


وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين: مقتل وإصابة ضباط وجنود سعوديين في هجمات استهدفت مواقع تمركزهم بمحافظتي عدن وشب


بقائي يردّ على روبيو بشأن اتهامه لإيران بمهاجمة السفن


الاتحاد للطيران الإماراتية: إلغاء جميع الرحلات بين أبوظبي وكل من الرياض والدمام حتى 5 نوفمبر


إعادة انتخاب لولا داسيلفا رئيسا للبرازيل


القوات المسلحة اليمنية تنفذ ثلاث عمليات في العمق السعودي


القوات المسلحة اليمنية تعلن السيطرة على منطقة "تربة أبو الأسرار" في لـحج


متحدث القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة العدو السعودي الرياض بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة