عاجل:

نيويورك تايمز: بصمات أميركا بمذابح اليمن واضحة

الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
يقول تحقيق -أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية- إن الولايات المتحدة ببيعها أسلحة للسعودية تكون قد تركت بصمتها على الحرب في اليمن التي حصدت أرواح آلاف المدنيين، وخلفت دمارا هائلا في المنشآت والبنية التحتية.

العالم- اليمن

وقد نشرت الصحيفة التحقيق بعددها الصادر يوم الأربعاء متناولا الدور الأميركي في الحرب التي يشنها تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات على اليمن.

ويفيد التحقيق بأن ضلوع أميركا في الحرب لا يقتصر على الطائرات الحربية من طراز أف-15، بل يتعداه إلى خبراء الصيانة والفنيين الأميركيين الذين يقدمون خدمات مساعدة للجيش السعودي.

وفي غرفة عمليات الحرب الجوية بالعاصمة الرياض يجلس قادة الجيش السعودي جنبا إلى جنب مع الخبراء العسكريين الأميركيين الذين يزودونهم بالمعلومات الاستخباراتية والمشورة الفنية "بهدف منع السعوديين من قتل المدنيين اليمنيين" كما تقول نيويورك تايمز.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن البصمة الأميركية واضحة في كل مناحي الحرب الجوية على اليمن، حيث أودت الغارات "الخاطئة" بحياة أكثر من 4600 مدني.

وتقول أيضا إن قرابة مئة عسكري أميركي يقدمون المشورة أو المساعدة للتحالف في حرب اليمن، منهم أقل من 35 فردا ملحقا بالعمل في السعودية.

وتضيف أن السعودية تعد ثالث أكبر دولة تمتلك أسطولا من مقاتلات أف-15 في العالم بعد الولايات المتحدة و"إسرائيل"، "لكن طياريها بالكاد حلقوا بها".

وقد أثارت حصيلة القتلى -حسب الصحيفة- نقاشا محموما في واشنطن حول التحالف المحفوف بالمخاطر مع السعودية تحت حكم ولي عهدها محمد بن سلمان الذي يعتمد على الدعم الأميركي في الحرب الجوية.

وتضيف الصحيفة أن الحرب المتعثرة باليمن باتت تمثل "مأزقا إستراتيجيا وأخلاقيا" للمسؤولين الأميركيين، إذ قلبت رأسا على عقب الفرضيات التي على أساسها استندت سياسة بيع الأسلحة الفتاكة لحليف "ثري" قلما استخدمها حتى وقت قريب.

وقد شكلت حصيلة الخسائر البشرية -وفق تحقيق نيويورك تايمز- معضلةً مقلقة تكمن في كيفية مواصلة دعم الحليف السعودي، وفي نفس الوقت تفادي ارتكاب تجاوزات أثناء الحرب.

وتطرقت الصحيفة في تحقيقها إلى الانتهاكات والفظائع التي ارتكبها التحالف بقيادة السعودية في اليمن، لاسيما سقوط ضحايا مدنيين إثر غارات جوية.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن وزارتيْ الدفاع والخارجية الأميركيتين نفتا علمهما باستخدام قنابل أميركية في أعنف الغارات الجوية التي استهدفت صالات أفراح ومساجد وحتى جنازات. وقال مسؤول كبير سابق بالخارجية إن واشنطن على اطلاع بسجلات أي ضربة جوية على اليمن منذ أيام الحرب الأولى.

وطبقا للتحقيق الصحفي، فإن الجهود الأميركية لإسداء المشورة للسعوديين حول كيفية حماية المدنيين باءت في أغلب الأحيان بالفشل.

فالسعوديون -تقول الصحيفة- غضوا الطرف عن أي مبادرة برعاية أميركية للتحقيق في الضربات الجوية الخاطئة، وكثيرا ما تجاهلوا قائمة بالأماكن المحظور استهدافها.

ونقلت نيويورك تايمز عن توم مالينوسكي (المساعد السابق لوزير الخارجية) القول إن السعوديين لا يرغبون في الاستماع إلى نصائح واشنطن. ويضيف "كانوا (الأميركيون) يوافونهم بإحداثيات محددة للأهداف التي لا ينبغي ضربها لكنهم كانوا يواصلون قصفها".

ومضت في تحقيقها إلى القول إن المسؤولين العسكريين الأميركيين -الذين تم إلحاقهم بغرفة العمليات الحربية للتحالف العربي بالرياض- لاحظوا أن الطيارين السعوديين "غير المتمرسين" كانوا يحلقون في ارتفاعات شاهقة "لتفادي نيران العدو".

وقال هؤلاء المسؤولون إن هذا التكتيك من جانب الطيارين السعوديين قلل من احتمالات تعرضهم للخطر، لكن ذلك كان على حساب المدنيين الذين باتوا عرضة لقصف يفتقر للدقة.

بل إن ضباط التحالف أخلوا في بعض الأوقات بتسلسل القيادة لديهم، مثلا في إحدى الغارات -التي أودت بحياة 155 شخصا كانوا يشيعون جنازة- كان ضابط برتبة صغيرة هو من أصدر الأوامر بشن الغارة عليهم مخالفا بذلك أمرا من ضابط أعلى رتبة منه.

وفي خلاصة تحقيقها، نقلت نيويورك تايمز عن دانيال بايمان الأستاذ بجامعة جورج تاون وصفه لحرب اليمن بأنها "كارثة إستراتيجية" حاقت بالسعودية "فليس ثمة ما يوحي بأن الغارات الجوية ستلحق الهزيمة بالحوثيين".

وزعم بايمان أن الحوثيين وحليفتهم إيران جنوا فوائد من استمرار السعودية "الأخرق" في تلك الحرب، مشددا على أنه لابد للولايات المتحدة أن تستغل قوتها في الحث على استتباب الأوضاع باليمن "وحماية حلفائها من أنفسهم".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 395 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم بحماية قوات العدو الإسرائيلي


الخارجية الإيرانية: الادعاءات البريطانية مؤامرة دنيئة تهدف إلى المضي في حملة معاداة إيران


الخارجية الإيرانية: طهران تحمل الحكومة البريطانية والمخططين والمنفذين لهذه العملية الفاشلة المسؤولية عن جميع عواقبها


الخارجية الإيرانية: محاولات بريطانيا تزييف الادعاءات الأمنية ضد دول أخرى والتي أدت أحياناً لصراعات مدمرة ليست سراً على أحد


القوات المسلحة اليمنية: نفّذنا عملية استهداف لقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة وكانت الإصابة مباشرة


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن المطارات السعودية غير آمنة باستثناء مطارات وأجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة


القوات المسلحة اليمنية: نجدد تحذيرنا لكافة شركات الطيران العالمية وجميع الخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من كل دول العالم من مغبّة تسيير الرحلات باتجاه المطارات السعودية


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة السعودية الرياض مساء اليوم بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة


العميد سريع: استهدفنا مطار الملك خالد بالرياض وقاعدة خميس مشيط


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة ادعاءات مسؤولين بريطانيين بتورط إيران في حادث أمني مزعوم بقاعدة فيرفورد الجوية