عاجل:

الصين تُقلق الأميركيين.. متى تبدأ الحرب العالمية؟

السبت ٠٥ يناير ٢٠١٩
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
الصين تُقلق الأميركيين.. متى تبدأ الحرب العالمية؟ لم تعد الأولوية الأميركية تنحصر في التواجد العسكري في ​أفغانستان​، ولا ​العراق​، ولا ​سوريا​، ولا في تنفيذ سياسات التدخل العشوائي بشؤون أيّ دولة، ولا تركيز الحماية المطلقة ل​تل أبيب​، ولا التفكير في تسويق مشروع “صفقة القرن”، ولا الترويج لخطط سلام، ولا التهديد بحروب مفتوحة، أينما كان، وكيفما كان.

العالم - مقالات وتحليلات

تغيّرت المعادلة الأميركية، وسرّع ​البيت الأبيض​ من الإجراءات التمهيديّة لمواجهة التمدّد ​الصين​ي الناعم في العالم.

انه الاستعداد للحرب المباشرة المقبلة بين عملاقين: ​الولايات المتحدة​ الأميركية التي تريد منع بكّين من التوسع العالمي، والصين التي تسعى لزيادة نفوذها الإقتصادي، وكسر الاحتكار الأميركي سياسيّا وعسكريّا. لم يعد بإمكان الولايات المتحدة الاعتماد فقط على حلفائها، لا اليابانيين ولا الفيليبنيين، ولا غيرهم، ولا على خطوات ​الهند​ في نزاعها مع الصينيين.

لم تعد الاستراتيجية الأميركيّة غامضة، بل باتت واضحة المعالم والاهداف، وتقوم على أساس التراجع في كل ساحات العالم، والتفرّغ لمواجهة الصين، ليس فقط في ​بحر الصين الجنوبي​، بل في كل مساحة تصل اليها بكّين. من هنا كان كلام وزير الدفاع الاميركي الجديد باتريك شاناهان في أول تصريح له، في اول يوم على توليه المسؤولية في رأس هرم ​المؤسسة العسكرية​ الأميركية-البنتاغون: الصين ثم الصين ثم الصين. فهو ابلغ القيادات العسكريّة الأميركيّة أنّ “الصين هي مصدر قلق كبير”.

كل المؤشرات الميدانيّة والسياسيّة والعسكريّة توحي بأن بكّين و​واشنطن​ يستعدان لمواجهة طويلة الأمد.

تحدّد التوجه الأميركي في تصميم واشنطن على التمدد شرقا ونشر مجموعة من ​الصواريخ​ الباليستية-متوسّطة المدى، في مياه المحيط الهادىء لردع تطوّر الصين النووي. بالمقابل، لم تعد الصين تستطيع ضبط توسّعها العالمي، ولا القبول بأن تكون مأمورة في نظام أحادي عالمي تديره الولايات المتحدة الأميركيّة. لذلك، فإنّ السياسات الصينيّة ليست خجولة، ولا متردّدة، بل وصلت الى حدّ ما كشفه الأميرال لو يوان عن خطة الصين لإرغام الولايات المتّحدة على الاستسلام، بالقول: اغرقوا حاملتي طائرات أميركيتين وتنتهي مشكلة بحر الصين الجنوبي”. هذا يدلّ على الثقة الصينيّة من القدرات النوويّة، وعدم خشية بكّين من القدرات الاميركيّة. شكّل هذا التصريح رسالة إلى الولايات المتّحدة بأن تقبل بالأمر الواقع في بحر الصين الجنوبي، لأنّ الصين ثابتة في موقفها، رغم قرار ​محكمة​ العدل الدوليّة، الذي اعتبر إجراءات الصين في بحر الصين الجنوبي غير قانونيّة.

على هذا الاساس، تتّضح اولوية البيت الأبيض: الصين لا ​روسيا​. فلا مشكلة بتراجع نفوذ الأميركيين في سوريا لصالح الروس، وقد برّر الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ خطواته بالإنسحاب العسكري من هناك بالقول: سوريا رمل وموت. أيّ لا وجود لمصالح إقتصادية فيها.

تلك السياسات الترامبيّة تنال تأييدا شعبياً أميركياً واسعاً، لأنّ المواطنين الأميركيين يرون في خطوات رئيسهم منافع اقتصادية واسعة.

فهل تبقى الحرب باردة بشدّة بين الأميركيين والصينيين؟ أم تصبح الاكثر سخونة؟

كل المؤشّرات توحي ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد استباق الصين في توسعاتها ​الناعمة​، واجهاض خططها التي سبق أن قالت انها ستعلن عنها عند اكتمالها عام 2022.

وفي حال إشتدّت الحرب، ما هي ادواتها وأشكالها؟ بالوساطة، أم مباشرة؟

كل التوقّعات تشير الى أن حجم التجييش يوحي بأن العملاقين، وخصوصا الصاعد منه، أيّ الصين، لن يقبل بالعودة الى بيت الطاعة. لقد بات دولة عظمى مهيّأة للعب دور عالمي، من دون تحديد الكيفية حتى الساعة.

* عباس ضاهر – النشرة

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام سورية: قوات الاحتلال تداهم وتفتش عدداً من المنازل بعد توغلها شمال بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي


الإعلام اليمني: الطيران السعودي يشن غارتين على جزيرة كمران و غارة ثالثة على مديرية القناوص في الحديدة


استشهاد طفل ونسف مبانٍ في جباليا مع تواصل عدوان الاحتلال على غزة


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


ترامب: روسيا وأوكرانيا تريدان التوصل لاتفاق لكنهما لا تعرفان كيفية تحقيق ذلك


قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية تقتحم مدينة قلقيلية من الحاجز الجنوبي


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي أو فرض حضور مهيمن فيهما أو التدخل في شؤونهما


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن