عاجل:

مرضى الإيدز في السودان في مواجهة الوصمة الاجتماعية

الأربعاء ٠٩ يناير ٢٠١٩
٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
مرضى الإيدز في السودان في مواجهة الوصمة الاجتماعية الوصمة الاجتماعية تعد من أكبر التحديات التي يواجهها مرضى الإيدز في السودان، في ظل قلة التوعية حول كيفية انتشار الفيروس. في هذا الإطار، تعمل البلاد على زيادة التوعية وتوفير الفحوصات والعلاجات مجاناً للمرضى

العالم - السودان

تفيد منظمة الصحة العالمية بأن أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري "الإيدز" في السودان وصلت إلى 51 ألف حالة، في وقت يقدّر عدد الأطفال المصابين (حتى سنّ 14 عاماً) بثلاثة آلاف، وعدد النساء (15 عاماً وما فوق) المصابات بـ 22 ألفا. كما يقدر عدد المصابين حديثاً بـ 4700، وعدد الذين توفوا نتيجة إصابتهم بالفيروس بـ 2600.

وفي وقت سابق، توضح مديرة الشراكات في إدارة الأمراض السارية في وزارة الصحة الاتحادية، سهام جابر، أن غالبية السودانيين يرفضون إجراء الفحوصات الطوعية الخاصة بالايدز، خوفاً من الوصمة الاجتماعية، على الرغم من انتشار عشرات مراكز الفحص الطوعي في كل ولايات السودان وعددها 655 مركزاً، منها 357 مركزاً خاصاً بالنساء الحوامل.

ويقول مسؤول وحدة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز في وزارة الصحة الاتحادية مجتبى حسن فضل لـ "العربي الجديد"، إن عدد المصابين الذين يتلقون العلاج حالياً وصل إلى 8 آلاف، مشيراً إلى أن نسبة الإصابة لم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً منذ عام 2013 بالمقارنة مع السنوات السابقة، عازياً السبب إلى الجهد المبذول من قبل الحكومة والمنظمات الدولية للحد من انتشار الفيروس. ويشير إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه مكافحة الإيدز في السودان تتمثل في ندرة الأبحاث والدراسات، وتراجع الدعم الدولي للبلاد إلى الثلث خلال السنوات الأخيرة. ويبيّن أن السودان كان يتلقى دعماً مالياً قدره 30 مليون دولار، قبل أن ينخفض إلى 15 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية. ويؤكد أن الحكومة السودانية ملتزمة يتوفير التدريب والتأهيل للكوادر العاملة في مجال مكافحة الإيدز، إضافة إلى إشرافها على حملات التوعية.

ويتحدّث فضل عن الوصمة الاجتماعية التي يقابل بها المجتمع مريض الإيدز، موضحاً أنها تمثل تحدياً كبيراً، وقد عملت السلطات الصحية على مواجهتها من خلال رفع الوعي أولاً لدى الكوادر الصحية. ويؤكد أن الفحوصات والعلاجات مؤمنة لجميع المرضى مجاناً، مشيراً إلى أن مرضى الإيدز لم يتأثروا بموجة ارتفاع أسعار الأدوية في البلاد في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وأن كل الخدمات تقدم لهم مجاناً.

ويوافق الطبيب أسعد الخير عبد الله، من وحدة الوقاية من الإيدز في ولاية غرب كردفان، على صعوبة تحدي الوصمة المجتمعية التي يقابلها مرضى الإيدز في السودان، وتعرضهم للتمييز. ويرى أنه يمكن تدارك الأمر من خلال المزيد من برامج التوعية، مضيفاً أن الاستراتيجية الحكومية لمكافحة الفيروس كافية تماماً ولا ينقصها شيء. لكنّه يشدد على ضرورة الاهتمام بالجوانب الاجتماعية.

من جهتها، ترى الناشطة في مجال حقوق الإنسان انتصار العقلي، أن صحة الإنسان أساسية للنمو الاقتصادي، وتساهم في محاربة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية، حتى يكون للجميع دور في دائرة الإنتاج. وتشير إلى أن الرعاية الصحية حق لكل فرد بحسب الدستور والمعاهدات الدولية. تضيف، أن مرضى الإيدز في السودان لا يتمتعون بكل حقوقهم، بما فيها الحصول على معلومات موثوقة والتوعية الكافية، لا سيما أن كثيرين منهم فقراء يتحملون أعباء أكثر من طاقتهم، ويعاملون بشكل غير لائق في المراكز الصحية، عدا عن ضعف الخدمات المقدمة. ولا يحصل البعض على الإرشاد النفسي المناسب لدرجة أنه يعيش حالة إنكار لإصابته، ولا يخبر حتى أقرب المقربين إليه، ما يساهم في انتقال العدوى.

أما الباحثة الاجتماعية ثريا إبراهيم، فتشير إلى ضرورة العمل بكافة الوسائل على دمج مرضى الإيدز في المجتمع، وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً حتى يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي ويتجاوزوا حالة الصدمة. وتقول إن الحذر المبالغ فيه في التعامل مع مريض الإيدز يبدأ من الأطباء مروراً بالمجتمع وصولاً إلى أسرة المريض نفسها التي قد تلجأ إلى عزله أحياناً. تضيف: "من حق الأطباء اتخاذ كافة الاحتياطات التي تجنبهم العدوى، مع مراعاة حالة المريض النفسية".
وتشدد على أهمية زيادة التوعية حول كيفية انتقال الفيروس، حتى لا يتحاشى الناس المريض.

كما تطالب المرضى وعائلاتهم بوجوب الإعلان عن الإصابة بالفيروس. وتوضح، أنه من خلال عملها، لاحظت انتشار حالات الطلاق حين يكتشف أحد الشريكين أن الآخر مصاب بالإيدز، اعتقاداً منه بأن الإصابة ناتجة عن علاقة جنسية، علماً أن هناك أسبابا أخرى لانتقال الفيروس. وتشير إلى أن الطرفين في هذه الحالة بحاجة للدعم النفسي، مؤكدة على مراعاة مصلحة الأطفال والأبناء. وتنبه إلى ضرورة الإهتمام بالمشردين في الطرقات الذين هم عرضة للإصابة بالفيروس، وبالتالي يحتاجون لإجراء فحوصات، وعلاج المصابين وتأهيلهم نفسياً.

0% ...

آخرالاخبار

الشرطة الإيرانية: اعتقال شخصين على خلفية ضبط أسلحة وذخائر خلال عمليات استخباراتية وميدانية نفذها حرس الحدود في قصر شيرين


سعر خام برنت يتجاوز 107 دولارات للبرميل لأول مرة منذ 16 أيلول/سبتمبر


عزيزي: نتابع ملف إغلاق الحدود في شرق إيران باعتباره أولوية قصوى        


  عزيزي: على الأمريكيين وبعض دول المنطقة أن يدركوا أننا نمتلك وثائق استخباراتية كاملة تثبت حجم الدعم الكبير الذي قدّموه للجماعات المعادية للثورة في هذه المحافظة  


إبراهيم عزيزي: نفّذ مقر "القدس" التابعة للقوة البرية لحرس الثورة، إلى جانب الجيش وقوى الشرطة، إجراءات حاسمة وجادة. وأبشر بزوال المخاوف الأمنية هناك


طيران الإمارات يعلن تعليق رحلاته إلى الرياض حتى يوم الإثنين المقبل


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، عزيزي: اتجهت غرفة عمليات معادية للثورة، في جنوب شرق إيران باتجاه خوض حرب مركّبة، بدعم ومساندة من بعض دول المنطقة وتيارات متحالفة مع أعداء الشعب  


بحرية حرس الثورة: أي تعاون بين السفن التجارية وناقلات النفط مع الجيش الإرهابي والمهرب الأمريكي والمعتدي والناهب في مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي سيواجه ردًا حاسمًا  


بحرية حرس الثورة: تم استهداف الناقلة بعد أن كانت قد عطلت نظام الملاحة وتجاهلت تحذيراتنا، وكانت هي، كغيرها من الناقلات المخالفة السابقة، تنوي مغادرة مضيق هرمز والإخلال بالأمن فيه


العلاقات العامة لبحرية حرس الثورة: استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة مخالفة في مضيق هرمز صباح اليوم واشتعال النيران فيها