عاجل:

ما الجديد في القمة الروسية – التركية الأخيرة حول سوريا؟

الجمعة ٢٥ يناير ٢٠١٩
٠٧:٠٠ بتوقيت غرينتش
ما الجديد في القمة الروسية – التركية الأخيرة حول سوريا؟ في الظاهر، لم تكن قمة الأمس في الكرملين بين الرئيسين الروسي والتركي مختلفة عن غيرها من عشرات القمم حتى الآن، الثنائية أوالثلاثية منها بوجود ايران. فالملف السوري كان مشتركاً في جميعها، ومعطيات حل الأزمة في سوريا حسب وجهة نظر كل طرف هي نفسها تقريباً في أغلبها، وقد يكون الطارىء فقط، والذي أعطاها دينامية جديدة فرضت التسارع في متابعتها، هو الانسحاب الأميركي المرتقب من سوريا، وما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات، ستكون مؤثرة بدون أدنى شك على جميع الأطراف المعنية بالملف السوري.

العالم- مقالات وتحليلات

هذا الطارىء على الملف السوري (الانسحاب الاميركي)، هو غير مؤثر بالمبدأ على نظرة كل طرف معني بالأزمة السورية، لأن مخاوف الأتراك من “الارهاب الكردي” كما يثابر الرئيس اردوغان دائما على تسميته، لم ولن تتغير، حيث طالما صوبت أنقرة على تلك المخاوف بوجود الاميركيين، وكانت دائما تعتبر أن الوجود العسكري الاميركي لم يساهم بحماية أمنها القومي أو حدودها، لا بل ساهم بتقوية تلك المجموعات بمواجهة حدودها وأمنها.

اليوم أيضاً، ترى أنقرة أنه مع هذا الانسحاب ،هي مضطرة لاتخاذ كافة الاجراءات الأمنية والعسكرية، والهدف هو تقويض نفوذ وقدرة المجموعات الكردية المسلحة، في شمال وشرق سوريا، وهي بذلك جاهزة كما يبدو لأن تعمل بطريقة غير مشروعة، تتجاوز عبرها القانون الدولي والسيادة السورية، وبمعزل عن اعتبار تحركها العسكري جنوباً هو عدوان موصوف بكامل عناصره.

لناحية الروس، ايضا لم تتغير نظرتهم في ضرورة استعادة الدولة السورية سلطتها وسيادتها كاملة على جغرافيتها، شمالا وشرقا، بوجود الأميركيين أو بوجود منظمات مسلحة كردية أو عربية، ارهابية أو معتدلة، وأيضا ترى موسكو في الانسحاب الاميركي – بلسان الرئيس بوتين شخصيا – تطوراً ايجابياً لمصلحة حل الأزمة السورية، أو بمعنى آخر، سيشكل هذا الانسحاب غياباً أو اختفاءً للكثير من المعطيات التي كانت تؤثر سلبا في حل الأزمة السورية وتؤخره.

وأيضا تبقى النظرة الروسية ثابتة، في أهمية الدور التركي لتأمين الأرضية المناسبة لحل الأزمة السورية، في الشمال وفي ادلب ومحيطها بالتحديد، أو في الشرق وعلى كامل الحدود السورية التركية، والدليل هو عشرات القمم والاتفاقات والاجتماعات الجانبية العسكرية والديبلوماسية التركية الروسية، وأيضا بمعزل عن التباطؤ التركي أحيانا أو التواطؤ أحيانا أخرى، نستنتج دائما الاعتماد الروسي على أنقرة في هذا الملف، بالالحاح أحيانا وبالانتقاد أحيانا أخرى، ودائما نحو تحميل الأتراك مسؤولية أساسية في هذا الملف، حيث كانوا مساهمين أساسيين في تأزيمه وفي تطوره السلبي، عسكرياً وأمنياً وسياسياً.

انطلاقا من الموقف التركي الذي تتمحور مطالبه حول حماية الأمن القومي والحدود وتقويض النفوذ الكردي المسلح، والمؤثر سلباً على داخل تركيا، ومن الموقف الروسي الذي يتمحور حول تأمين الأرضية المناسبة، عسكرياً وسياسياً وأمنياً وديبلوماسياً، لتمكين الدولة السورية من استعادة سيادتها وسلطتها على كامل جغرافيتها …

بالمقابل ايضا، انطلاقا من مسؤولية انقرة في وجوب وقف دعم المجموعات المسلحة، الارهابية وغير الارهابية في سوريا ، وفي ضرورة تسهيل تنفيذ ما التزمت به في سوتشي وفي استانة ، وايضا انطلاقا من مسؤولية روسيا في المساهمة مع الدولة السورية ، لاطلاق ورشة التفاوض السياسي حول الاصلاحات الدستورية والادارية ، بطريقة تحترم سيادة الدولة وفي الوقت نفسه تحترم خصوصية وحقوق جميع المكونات …

انطلاقا من كل ذلك، جاءت الاشارة الروسية في اجتماع أمس بين الرئيسين اردوغان وبوتين، والتي أفصح عنها الأخير بطريقة واضحة، حول فكرة الاعتماد على اتفاق أضنة السوري – التركي، والذي تم توقيعه عام 1998، ليكون حلاً أو نقطة ارتكاز أساسية للحل، ذلك من خلال التزام الدولة السورية بكل ما يؤمن أمن الحدود التركية السورية، وبملاحقة ومتابعة كل ما يشكل خطراً على الأمن القومي التركي، انطلاقاً من الأراضي أو المكونات السورية (الكردية وغيرها)، مع الاعتراف بأن أي اخفاق سوري في ضبط ما يؤثر سلباً على الأمن القومي التركي انطلاقاً من الأراضي السورية، يعطي الحق لأنقرة باتخاذ جميع الاجراءات الأمنية اللازمة داخل سوريا وبحدود 5 كلم تقريبا (أحد بنود اتفاق أضنة).

فهل تكون العودة لاتفاق أضنة السوري – التركي مدخلا للحل، بحيث تنتشر الدولة السورية شرق الفرات على كامل الحدود وفي العمق وتضبط أمن الجميع، وتتسارع المفاوضات السياسية مع الاكراد ومع المجموعات الاخرى، شرقا وشمالا، فتنتفي الحجج التركية الواهية حول أمنها المهدد، وتلمس المجموعات المعارضة جدية التسوية السياسية، وتأخذ الأزمة السورية طريقها للحل الصحيح؟

مقالة شارل ابي نادر- العهد

0% ...

آخرالاخبار

اللواء حاتمي مهنئا بوزير الدفاع الجديد: تعزيز الردع والجاهزية الدفاعية أولوية استراتيجية


وقفة احتجاجية في محيط السفارة الأذربيجانية في طهران رفضًا لقرار سلطات باكو منع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في نجران للتحذير من خطر


ترامب يدعو السلطات الفرنسية إلى إغلاق الحدود على خلفية الاحتجاجات الواسعة في البلاد "قبل فوات الأوان"


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: الطيران السعودي شن خلال 24 ساعة 53 غارة على الأعيان المدنية في صنعاء ومحافظات تعز وإب ولحج وصعدة وعمران خلفت عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى جلهم نساء واطفال


طائب: الولايات المتحدة، بميزانية عسكرية تتجاوز تريليون دولار، عاجزة عن إدارة الحرب


قائد حرس الثورة يهنئ وزير الدفاع الجديد ويدعو لتعزيز التنسيق الاستراتيجي


أطفال غزة يصارعون الجوع.. وأمير الحناوي يحوّل الألم إلى قصة إيمان وصمود


رضائي: الرد الايراني سيكون أشد تدميرا على أي مغامرة جديدة


كيان الاحتلال يوسع توغلاته في ريفي القنيطرة ودرعا


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة