عاجل:

عطوان: حديث السيد نصرالله يرسم خريطة المرحلة المقبلة..فهل اتخذ قرار قصف تل ايبب؟

الأحد ٢٧ يناير ٢٠١٩
٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: حديث السيد نصرالله يرسم خريطة المرحلة المقبلة..فهل اتخذ قرار قصف تل ايبب؟ اعتقد الكثيرون، ونحن لسنا من بينهم، ان السيد حسن نصر الله سيظهر على شاشة قناة "الميادين" ليلة السبت، شاحبا، هزيلا، محاطا بالأطباء والممرضات، وجالسا على سرير ابيض، او كرسي متحرك، بسبب حملة الشائعات التي انتشرت على وسائل الاعلام الإسرائيلية وبعض مريديها في قنوات عربية أخرى، ولكن املهم خاب.

العالم - لبنان

وظهر الرجل باسما، ومتحدثا لبقا كعادته، متقد الذهن، ومُرتب الأفكار، مقدما لعشرات الملايين من المشاهدين الذين كانوا ينتظرون اطلالته، خريطة طريق للمرحلة المقبلة، وتحليلا استراتيجيا متكاملا لما جرى، ويجري، وقد يجري من احداث وتطورات في المنطقة، مدعما بكم هائل من المعلومات التي يكشف عنها لأول مرة.

السيد نصر الله في هذا الحديث لم يثبت فقط انه "سيد" المقاومة، وانما "سيد" الحرب النفسية أيضا، فقد بث المزيد من الرعب في نفوس الإسرائيليين، وألبهم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يخدعهم، ويستعد لمغامرة عسكرية لأسباب انتخابية او شخصية (تهم الفساد) قد تكلفهم الكثير من الكوارث، ولهذا حاول الأخير، أي نتنياهو، ان يمتص هذه "الضربة الاستباقية" للسيد نصر الله بالتحذير من القوة العسكرية "الفتاكة" للجيش الاسرائيلي، ولكنه تحذير بلا قيمة، ويزيد المستوطنين الإسرائيليين قلقل على قلق، لان هذه القوة الفتاكة ثبت زيفها في آخر حروبها ضد المقاومة اللبنانية عام 2006، وامام ابطال قطاع غزة في العدوان الأخير قبل شهر، فصاروخ واحد اصاب عسقلان جنوب فلسطين المحتلة دفع نتنياهو للهرولة الى مصر طالبا النجدة، ومستجديا وقفا لإطلاق النار كان الأسرع من نوعه (بعد 48 ساعة).

***

كل ما ورد في المقابلة على لسان السيد نصر الله يمكن تصنيفه في زاوية الأهمية الاستراتيجية، سواء حديثه عن الانفاق، او عن الجدار الإسرائيلي على الحدود اللبنانية، او الوضع اللبناني الداخلي، ولكن ما لفت نظرنا، ونظر الإسرائيليين وحلفائهم العرب حتما عدة قضايا رئيسية، نراها عناوين رئيسية وقراءة مهمة للمستقبل:

الأول: تأكيده امتلاك "حزب الله" قدرا "كافيا" من الصواريخ "الدقيقة" القادرة على ضرب اهداف نوعية إسرائيلية، عسكرية ومدنية، مثل المطارات (المدنية والعسكرية)، ومحطات الماء والكهرباء، ومخازن الامونيا السامة، في حيفا وما بعد حيفا، وحتى المفاعل النووي في ديمونا.

ثانيا: حديثه الصريح والواضح، وللمرة الأولى، ان عملية اجتياح الجليل وتحريره مستمرة، وجزءا أساسيا في استراتيجية المقاومة، وهذا الاجتياح سيكون من كل الحدود وليس من اربع انفاق، مثلما قال نتنياهو وأجهزة مخابراته الفاشلة.

ثالثا: كل فلسطين ستكون ميدان الحرب المقبلة، وصواريخ المقاومة ستضرب كل المدن وعلى رأسها تل ابيب.

رابعا: شرارة هذه الحرب قد تأتي من خلال ارتكاب نتنياهو خطأ في سوريا او قطاع غزة، وحذره والإسرائيليين بأنهم سيندمون ندما كبيرا لان ثمن أي عدوان سيكون باهظا.

خامسا: في "أي لحظة" قد يتم اتخاذ قرار من قبل سوريا ومحور المقاومة، للتعاطي بطريقة مختلفة مع الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا، ومن بينها ضرب تل ابيب، فمحور المقاومة كان يعطي الأولوية في السابق للأمور الداخلية، وبات الآن في موقف اقوى للتعاطي مباشرة مع العدوان الإسرائيلي، بمعنى آخر زمن الصمت وعدم الرد قد يكون ولى.

سادسا: أكد ان "صفقة القرن" جرى تجميدها، لان ضلعها الأهم، أي الأمير محمد بن سلمان الذي كان مكلفا بتسويقها عربيا مقابل البقاء في الحكم لنصف قرن، تحاصره الازمات محليا وعربيا وخارجيا وبات بحاجة لمن ينقذه.

سابعا: المأزق في شرق الفرات تركي كردي، وعودة اردوغان الى "اتفاقية اضنة" اعترافا بأن عودة الجيش السوري الى الشمال والشرق هو المخرج للجميع، وان ادلب تشكل حرجا لتركيا لوجود "جبهة النصرة"، وان الحل السلمي هو الأرجح.

***

نثني على رأي السيد نصر الله بأن اعتراف ترامب بالهزيمة في سوريا والمنطقة وسحب قواته، هو الذي دفع بعض العرب للهرولة الى دمشق، وأثلج صدرنا عندما قال ان القيادة السورية رفضت رسالة حملها الرئيس عمر البشير من السعودية ودول مجلس التعاون بالتقدم بطلب العودة الى الجامعة العربية، وقالت له هذه القيادة أبلغهم بأن من اخرج سوريا من الجامعة عليه اعادتها اليها.. هذه هي سوريا التي نعرفها، سوريا الاباء وعزة النفس، والتمسك بالثوابت في أشد الأوقات حراجة.

وما أثلج صدرنا أكثر ان السيد نصر الله أكد ان سوريا ستكون وفيه لكل من وقفوا معها في اوقاتها الحرجة، مثلما ستظل وفية لواجباتها العربية والقومية، ولن تتخلى عن مسؤولياتها في هذا المضمار رغم ما في حلقها من مرارة.

السيد نصر الله كان "كبيرا" كعادته في الحديث عن السيد سعد الحريري، وعن بعض الأصوات "النشاز" في التيار الوطني اللبناني الحر، ولم ينجر مطلقا الى المُهاترات الكلامية لصغار القوم.

إذا كان الصمت لشهرين او ثلاثة يأتي بكل ما تقدم من رؤى استراتيجية مطمئنة، وتشفي غليل من راهنوا على محور المقاومة، فأهلا به، ولا عزاء لمن راهنوا على نتنياهو واكاذيبه، وتوقعوا الأسوأ، محور المقاومة ينتصر، نقطة على السطر.

عبد الباري عطوان - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

السيناتور الديمقراطي كريس فان هالين: هذه الحرب غير شرعية، ولا ينبغي إنفاق أموال دافعي الضرائب على استمرارها


قصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


النائب الجمهوري توماس ماسي يحذر من أنه سيعيد إطلاق تحقيق العزل ضد وزير الحرب الأمريكي بيت هيكساث إذا لم يستقيل


مجلة "فوربس" الاقتصادية الأمريكية: خسر "ترامب" 168 مليون دولار بعد فوز ساحق للديمقراطيين


بعد ضغوط دونالد ترامب لدعم الحرب ضد إيران... وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: سننقل عملياتنا البحرية إلى منطقة أقرب إلى مضيق هرمز


انتخابات التجديد النصفي كانت بمثابة استفتاء على إنهاء الحرب على إيران


المرصد الأورومتوسطي: 1134 طفلاً مبتور الأطراف في غزة يواجهون معاناة متفاقمة جراء حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية المتخصصة


حرس الثورة: اندلاع حريق في ناقلتي نفط وقاطرة نتيجة عبور غير مصرح به لمضيق هرمز والسيطرة على طائرتين مسيرتين من طراز لوكاس


الذهب يواصل الصعود في المعاملات الفورية ويرتفع في أحدث التداولات بنحو 2% ليصل 4134.67 دولار للأونصة


مصدر بالجيش السوداني: اعترضنا مسيرات حاولت استهداف مدينة خشم القربة بولاية كسلا شرقي البلاد


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب