عاجل:

في الذكرى الأربعين لإنتصار ثورتها..

إيران بيضاء الطبيعة والصحيفة، وقوية العود بفضل حضور الحشود

الإثنين ١١ فبراير ٢٠١٩
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
إيران بيضاء الطبيعة والصحيفة، وقوية العود بفضل حضور الحشود الحادي عشر من شباط في كل عام يعيد للأذهان ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في ايران، ويعرف الأجيال الناشئة بما عاصرته الثورة الإسلامية من أجواء محفوفة بالمخاطر والمشاكل، اضافة الى تعاسة الأجواء التي كانت تمر بأشد الأيام بردا، أيان إنتصار الثورة الإسلامية.

العالم- ايران- تقارير

فكان أبناء الشعب الإيراني لايبالون بأي خطر يداهمهم من قبل فلول أزلام الشاه الهارب (السافاك)، ونظامه المهزوز، ولا يعيرون أي اهمية لأي تهديدات خارجية بالتدخل العسكري المحتمل لإعادة الشاه ونظامه الملكي المتهرئ للبلاد. بل ان الشعب كان يواصل السير متمسكا بإرشادات قيادته التي كانت تتجسد في شخصية عرفت فيما بعد بأنها فريدة عصرها، الإمام الخميني الراحل.

وما أشبه اليوم بالبارحة، فبعيدا عن الطبيعة التي آلت إلا أن تجسد نفس الأجواء التي كانت عليها لحظات إعلان انتصار الثورة الإسلامية في إيران، حيث هطول الأمطار الغزيرة، وتساقط الثلوج في معظم المدن الإيرانية، لترسم لوحة متكاملة من الحضور المتراص لأبناء الشعب في قضية تهم البلاد، لن يحيد عنها الشعب مهما تكالبت عليه المصاعب وتآمرت عليه القوى الإستكبارية.

لكن ما يلفت نظر المحللين والمراقبين السياسيين هو ان الظروف التي يمر بها العالم وخاصة المنطقة وبالتحديد ايران الإسلامية لايمكن مقارنتها بأي فترة من الفترات السابقة على مدى العقود الأربعة الماضية.

فبالرغم من كل العقبات التي زرعها أعداء الثورة في طريقها، وكل المخططات التآمرية التي حيكت ضدها إلا أن هذا العام إمتاز بميزة أكبر من أي فترة اخرى.

واذا تخلينا عن كل الخدمات التي قدمتها الثورة للشعب الإيراني وشعوب المنطقة، سنجد أنها جسدت رؤيتها الإنسانية- العالمية دون أن تقف عند حد او لغة أو لون.

فعندما أطلق الإمام الخميني الراحل على الثورة الاسلامية صفة "ثورة المستضعفين"، وقال ان إيران الإسلامية ستقف الى جانب كل المستضعفين وتناصرهم أينما حلوا في كل بقاع العالم، فها هي اليوم تجسد هذا الجانب الإنساني رغم كل المشاكل التي يحاول زرعها المستكبرون في طريقها، فلا الحظر الظالم والمستمر على مدى اربعين عاما ضد ايران الإسلامية، ولا الحروب النيابية التي يشنها حلفاء الإستكبار ضدها، لم ولن تتمكن النيل من صورة وحقيقة الثورة الإسلامية.

فكم أرادوا تشويه صورتها، بل وتشويه الأرضية التي تستند إليها، لتوجيه صفعة لانظير لها للإسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال إختلاقهم لجماعات تتظاهر بالإسلام، وتقتات على فُتاتهم، لكن ايران رغم كل ذلك، وقفت الى جانب شعوب المنطقة وبلدانها، ومنعت الجماعات الإرهابية من العبث بها وتفتيتها، بل وقفت إلى جانب كل بني الإنسان الذين لم يسلموا من إرهاب الجماعات التكفيرية، وأزاحت الستار عن وجه المتبجحين بحقوق الإنسان والديمقراطية، من خلال إختلاقهم للجماعات الإرهابية ودعمهم للأنظمة الرجعية المموِلة لها فكريا وماديا وتسليحيا. وهذا ما جعل ايران تبقى نقية من كل هذه الأدران.

وأما على الصعيد الداخلي يكفي أن نشير الى صحيفة أعمال إيران التي باتت نقية كنقاء الثلوج المتساقطة عليها في ذكرى إنتصارها الأربعين وهي تتعافى يوما بعد آخر، رغم كل المؤامرات المُحاكة ضدها، والقيود التي يحاولون فرضها عليها.

فإيران اليوم غَلُظ عُودُها وإستقوى ساقُها، وإنتعشت صناعاتها، وتنامت قدراتها الدفاعية، في حين ما اُريد لها هو التراجع والتقهقر، بل والركون والرضوخ لما يُملى عليها من قبل اولئك الذين يحلمون بإعادتها الى بيت الطاعة الأمريكي.

فها هي ايران ونتيجة صمود أبنائها وتضامن شعبها وحنكة قيادتها الحكيمة تقف سدا منيعا تلوذ به كل شعوب المنطقة وأحرار العالم لتشكل تيارا يلم شمل المقاومين من شتى أرجاء العالم رغم اختلاف السنتهم وألوانهم وتوجهاتم. لأنهم يرونها الحصنَ الحصين الذي يُجسدُ حقوق الإنسان ويهديه الحرية والثبات على معتقده وهويته.

حتى اصبحت الهزيمة والخسران والخروج من الساحة من نصيب المستكبرين وعملائهم الذين يحاولون تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق لصالح الأسياد، ليبقى الشعب هو الحاضر، والمتحكم الأقوى بالساحة أينما حل، لأنه يرى من ورائه نظاما اسلاميا انسانيا، يدعمه ويدعم مطالباته الحقة، للتحرر والتخلُّص من القيود التي يحاول الإستكبار العالمي وأصابعه الخيانية الداعمة للأنظمة الإستبدادية الرجعية.

فطوبى لإيران التي جددت اليوم ثيابها الناصعة، بنقاء تطورها السلمي في المجالات العلمية والتقنية والدفاعية، وحيا الله كل مناصري الثورة الإسلامية والمدافعين عن حياض بلدانهم وهوية أوطانهم في مشارق الأرض ومغاربها، خاصة اولئك الذين لايقبلون بتضييع حقوق نظرائهم من بني الإنسان، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني ويدعمون كفاحه لإستعادة أرضه وكافة حقوقه المسلوبة.

*عبدالهادي الضيغمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

بالفيديو.. عدسة العالم تفند مزاعم تحالف العدوان بشأن "حصار" تعز


قادة"معسكر التغيير": جميع الأحزاب ستوصي الرئيس هرتسوغ بتكليف غادي آيزنكوت بالمهمة الأولى لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تقتحم بلدة المزرعة الشرقية شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة


يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعب الیمن


ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا


طهران: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط


ترامب: اتفقت مع نتنياهو على إيقاف المساعدات لـ"إسرائيل" نهاية العام لأنهم لا يحتاجون إليها


وسائل إعلام لبنانية: آليات الاحتلال تتوغل في وادي السلوقي جنوبي البلاد


الرابطة الأمريكية للسيارات: سعر الديزل في يوم الانتخابات أعلى بنحو 70% من مستواه قبل عام


الرئيس الأمريكي ترامب لـ"فوكس نيوز": لن ندفع المزيد لـ"إسرائيل"


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان