عاجل:

خبير سعودي يدق ناقوس الخطر:

المملكة مقبلة على عطش مخيف وحتمي

الأحد ١٧ فبراير ٢٠١٩
٠٩:٥٠ بتوقيت غرينتش
المملكة مقبلة على عطش مخيف وحتمي نقلت وسائل إعلام سعودية تصريحا مثيرا للأكاديمي وخبير المياه في جامعة محمد بن حامد الغامدي السعودية، حذّر فيه من أن المملكة يتهددها عطش مخيف وصفه بالحتمي.

العالم - السعودية

وكشف الغامدي في حوار صحفي عن رأي جريء يقول إن محطات تحلية المياه هي أكبر كذبة "تجرعناها في ظل الحقائق التي غيبتها وزارة البيئة والمياه والزراعة".

ورسم الأكاديمي السعودي المتخصص في المياه صورة قاتمة للمستقبل المائي في بلاده، مشيرا إلى أن "أجيالنا القادمة مقبلة على عطش، في ظل استمرار المؤشرات القائمة، وسيكون عطشا حتميا لا مفر منه لا سمح الله، فنحن أمام واقع مجنون... أرى نهايته واضحة في ظل واقع يبدد المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، وأيضا في ظل إهمال الخزان الاستراتيجي الأهم لتغذية المياه الجوفية في المملكة".

وأشار الغامدي إلى دور الزراعات العشوائية وعدم مراعاة الوضع المائي في المملكة في استفحال مثل هذا "العطش" المحتمل، لافتا إلى أن السعودية هي "من أفقر عشر دول في المياه ويجب تقييد الزراعة وفق حسابات تراعي الاستدامة وتتجنب التهور والاندفاع، وحتى الآن لم نتعلم من تجربة زراعة القمح والشعير والأعلاف".

وردا على سؤال عن موعد مثل العطش المحتمل، قال إن "الزراعة استنزفت من المخزون الجوفي ما يزيد عن 650 مليار متر مكعب خلال العقود الثلاثة الماضية، وهذا يؤكد أن العطش مسألة وقت وعبر التاريخ كان نضوب المياه ظاهرة منسية لأنه يأتي ببطء، ولذلك لا يلاحظ بين الأجيال بشكل جدي إلى أن جاءت الطفرة عام 1975، فعجلت به كظاهرة عاشها وتسبب في تفاقمها جيل واحد".

ومن الأمثلة عن بوادر الجفاف وشح المياه، تطرق الغامدي إلى منطقة "الأحساء على سبيل المثال، بصفتها هبة مياه العيون الفوارة في شبه الجزيرة العربية، مع بداية القرن الماضي 1900، تم رصد أكثر من 70 عينا في واحتها، كانت المياه تتدفق بشكل تلقائي، تزيد عن المليار متر مكعب سنويا، لكنه في عام 1954، تم رصد 57 عينا فوارة، وفي عام 1970، تم تأسيس مشروع الري والصرف على مياه ما تبقى من العيون الفوّارة، وكان عددها 7 عيون".

وتابع الخبير السعودي قائلا: "لكن الفاجعة تحققت بشكل كامل مع نهاية عام 1989، حيث جفت جميع العيون الفوارة الشهيرة في الواحة، ومع بداية القرن الحالي عام 2000 أصبحت مياه هذه العيون على بعد أكثر من 20 مترا تحت سطح الأرض، وكان الماء يتدفق من فوهات العيون لارتفاع المترين فوق سطح الأرض، في بداية سبعينيات القرن الماضي".

وبشأن مؤشرات العطش في السعودية، رأى الغامدي أنها تتمثل في "جفاف جميع العيون الفوارة في مناطق الدرع العربي، وجفاف الأودية في هذه المناطق، وهدم النظم الزراعية والمائية التقليدية، وتصحر الجبال، وجرف تربتها النادرة، وموت شجر العرعر، أهم نباتات الغطاء النباتي في المملكة، والأمر يزداد سوءا في ظل التوسعات الزراعية العشوائية وفي ظل زيادة الطلب لتلبية الاحتياجات السكانية، فلقد انخفضت مناسيب المياه الجوفية في بعض المواقع إلى عمق يصل إلى 200 متر وكان الماء على بعد 10 أمتار، أيضا من مؤشرات العطش ونضوب المياه في عدد من الآبار في منطقة المخزون الاستراتيجي والتي قد تزيد عن نصف مليون بئر، بسبب سحب الماء دون حسيب أو رقيب. ومن مؤشرات العطش أيضا الاندفاع الزراعي وتوسعاته غير المدروسة".

أما محطات تحلية المياه، فقد وصفها الغامدي بأنها "مشروع اندفاع لا يختلف عن الاندفاع خلف زراعة القمح والشعير والأعلاف وبقية الزراعات العشوائية، بل تم الترويج لنا من قبل الوزارة بأن المياه الجوفية للزراعة والتحلية للاستهلاك البشري، وهذا فاقم من استنزاف المياه الجوفية على حساب المستقبل، وضاعف أيضا من تأسيس المزيد من محطات التحلية غير الاقتصادية".

وتساءل الخبير السعودي عن العجز المائي قائلا: "كيف نواجه المستقبل في ظل زيادة سنوية تبلغ حوالي 5 بالمئة على مياه الشرب؟ المملكة حاليا تنفق أكثر من 85 مليون ريال يوميا على تأمين مياه التحلية، وذلك لتغطية 60٪ من احتياجاتنا للشرب، وهي تنتج حوالي 1.5 مليار متر مكعب سنويا فقط، في حين تستهلك الأعلاف من مياه المخزون الإستراتيجي للمياه الجوفية أكثر من 17 مليار متر مكعب، فهل عجزت الأرض بالوفاء بكمية ما تنتجه التحلية بكل هذه التكلفة الفلكية؟".

المصدر: سبق

0% ...

آخرالاخبار

الصحة اليمنية: شهيدان أحدهما طفلة و6 جرحى بينهم طفلان وامرأتان إصابات بعضهم خطيرة نتيجة قصف تحشيدات السعودية منطقة الأعمور في مديرية حيفان بتعز


القوات اليمنية تكشف تفاصيل عن الإدارة العملياتية للسعودية في اليمن


التدخل الأميركي في لبنان.. ضغوط على الحكومة لتضييق الخناق على المقاومة


لا غالبية لنتنياهو ولا حسم لمعسكر المعارضة


الكرملين: موسكو وواشنطن انتقلتا إلى مرحلة تثبيت موعد المفاوضات الثلاثية في أبوظبي


الصحة اللبنانية: 8,956 شهيدًا و30,664 مصابًا جراء العدوان "الإسرائيلي" منذ 2 مارس الماضي


الإعلام الحربي اليمني: ترقبوا 8:15 م.. مشاهد ضرب تحشيدات تابعة السعودية شرق محافظة الجوف وتدمير عدد من آلياتهم ومدرعاتهم


15 مصابًا بينهم رجل وزوجته وأطفاله بغارتين لمسيرة صهيونية على منطقة المسلخ وقيزان رشوان غربي وجنوبي خان يونس جنوبي قطاع غزة


سعر وقود الطائرات يتضاعف مع تواصل أزمة مضيق هرمز


مستشفيات غزة مهددة بالتوقف.. نقص الوقود والزيوت يضع حياة المرضى على المحك


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان