عاجل:

8 سنوات على انتفاضة الكرامة في القطيف والأحساء ولا تزال مستمرة

الأربعاء ٢٠ فبراير ٢٠١٩
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
8 سنوات على انتفاضة الكرامة في القطيف والأحساء ولا تزال مستمرة انتفضت القطيف ومن ثم المناطق المجاورة لها، احتجاجاً على حالة التهميش والحرمان منذ أكثر من مائتي عام حينما راح المد السعودي يفرض كيانه على بلاد الجزيرة العربية بقوّة السيف والنار، تمييز طائفي ومناطقي، تحريض مذهبي، اضطهاد، اعتقالات عشوائية بالجملة، قمع مُحكم ضد كل أشكال الحرية وانتهاكات إنسانية وأخلاقية على أنواعها.

العالم- السعودية

هي بعض من ممارسات السلطات السعودية الضاربة في عرض الحائط جميع الشرائع الدينية والقوانين الدولية التي تحثّ الأنظمة على حماية المواطن لا سلبه أمنه وأمانه.

البداية كانت من القطيف، بعد مرور أسابيع قليلة على حادثة “بوعزيزي” في تونس التي أشعلت فتيل الثورات العربية، حيث هبّ القطيفيون في 17 من فبراير/ شباط 2011 معلنين سخطهم على حالة الظلم والقهر التي يتعرضون لها على امتداد أراضيهم وهو ما لم يعهده النظام من قبل، وليكن إذ ذاك رفض الظلم وتحقيق العدالة بين المواطنين وإنهاء حالة التمييز السائدة في البلاد إلى جانب الكف عن التضييق على الحريات الدينية وإطلاق سراح السجناء المنسيين هي المطالب الرئيسية التي رفعها المحتجّون.

في الشهور الأولى التي تلت ولادة الإنتفاضة الشعبية، غصّت الشوارع بالشباب الغاضب التوّاق لتغيير الواقع المأساوي بكل ما تحمله الكلمة من معاني إقتصادية وسياسية وإجتماعية وثقافية، وبالرغم من تلك الفورة الشعبية الشبيهة لإنتفاضة محرّم عام 1979، حافظ الحراك على سلميته كما بدأ، بيد أن الجانب السعودي قابل تلك التحركات السلمية بالقمع الشديد إذ راحت قوات مكافحة الشغب تفرّق التظاهرات عبر إطلاق الرصاص الحي ورصاص “الشوزن” (المحرم دولياً) والقنابل المسيّلة للدموع ما تسبّب بسقوط عشرات الشهداء على مدى شهور طويلة وهو ما لم يمنع الشبان من استكمال الحراك.

في ٢٤ من فبراير/ شباط ٢٠١١ ارتفعت وتيرة الغضب الشعبي للإنتفاضة وتجدّدت الدعوات للتحرّك ضد سياسات النظام، فامتلأت الشوارع والساحات للمطالبة بإطلاق الشهداء التسعة المنسيين الذين كان قد مضى وقتها على اعتقالهم ستة عشر عاماً دون الكشف عن مصيرهم، ثم ما انفكّ أن ارتفع منسوب الإحتجاجات السلمية في شهر مارس/ آذار من العام ذاته لتمتد الإنتفاضة نحو الأحساء وتاروت والدمام وليعلو الصوت المطلبي بهتافات “خروجنا سلمي مطلبنا شرعي”.

لم تكن حادثة اعتقال رجل الدين البارز الشيخ توفيق العامري، إلا شرارة أخرى لإشتعال التظاهرات في القطيف والمناطق المجاورة لها وأبرزها الهفوف في الأحساء، بعد أن دعا إلى الإصلاح وانتقد التمييز الذي تتعرض له الطائفة الشيعية، في المقابل لم تتوان السلطات السعودية عن طمس معالم التحركات بالقوة العسكرية والتعتيم والتشويه الإعلامي الذي اجتهد في إظهار المتظاهرين على أنهم إرهابيين تارةً أو خلايا منظّمة تابعة لإيران هدفها ضرب السلم الأهلي تارةً أخرى فضلاً عن فبركة الفتن الطائفية لمنع تمدّد الإنتفاضة إلى المكوّنات الأخرى الذين يشاركونهم القهر والحرمان، وفق مراقبين.

لقد شكّل إستشهاد الشاب ناصر المحيشي (19 عاماً) على أيدي القوات السعودي عند نقطة تفتيش في القطيف أوائل نوفمبر 2011، تحوّلاً كبيراً في الحراك الشعبي كما كان له وقعاً خاصاً على أنفس القطيفيّين خصوصاً عندما رفضت السلطات السعودية تسليم جثماته إلى ذويه، ثم تلى هذه الحادثة استشهاد ستة آخرون وقد شهدت على إثرها منطقتي القطيف والعوامية مسيرات ضخمة تطالب بإيقاف حملات القتل والاعتقالات بحق أهالي المنطقة الشرقيّة. حينها وجد الحجازيون في منصّات مواقع التواصل الإجتماعي ملاذاً للتعبير عن مطالبهم والإعلان عن نشاطاتهم وتحركاتهم، لتكن صفحات المنظمين على موقعي “تويتر” وفيسبوك” منبراً إعلامياً ذائع الصيت ومحل استهداف السلطات أيضاً، في الوقت الذي تعمّد فيه الإعلام العربي والخليجي تحديداً تجاهل قضايا أبناء الحجاز.

يؤكد مراقبون أن ممارسات السلطات على مدى الأعوام الماضية لم تؤد إلى تراجع الشباب عن المطالب أو إلى إغفال الحقوق ونسيان المعتقلين، بل إنها كانت دافعاً قوياً في رفع عزيمة الأهالي في القطيف والأحساء، إذ يُعتبر إعدام الشيخ المجاهد نمر باقر النمر والشابين علي الربح ومحمد الشيخ ونشطاء آخرون سراجاً يضيء طريق المُكافحين لإطلاق الصوت المطلبي ورفض الظلم السائد على الأهالي.

يُشار إلى أن مشهدية القمع والإنتهاكات التي تشكّل مفاهيم السياسة السعودية ضد جميع أبناء الحجاز وأتباع أهل البيت على وجه الخصوص لا تزال مستمرة، ذلك أن القوات التابعة للنظام لم تكفّ يوماً واحداً وفق مراقبون، عن ممارسة شتّى أشكال المضايقات والإعتداءات على بيوتات الأهالي في القطيف والأحساء، فيما تُعد الإعتقالات والمحاكمات السريّة ومسلسلات التعذيب الممنهج داخل السجون السعودية سيّئة الصيت من أبرز ما يعانيه النشطاء الذين شاركوا في تظاهرات 2011 وكل من يدعو إلى الإصلاح في البلاد.

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام أمريكية: ولاية نيويورك تسجل أول حالة وفاة مرتبطة بالحصبة منذ أكثر من 30 عاما


المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: 753 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال أكتوبر 2026 أسفرت عن استشهاد 145 فلسطينياً وإصابة 672 آخرين


الصحة اليمنية: 3 شهداء و 8 جرحى حصيلة أولية لاستهداف السعودية مصنعا للأحذية في مديرية التعزية


بلومبرغ عن مصادر: واشنطن تعتزم مطالبة حلفائها في الناتو بمزيد من الأموال في برنامج تسليم الأسلحة لأوكرانيا


المحكمة العليا في الولايات المتحدة ترفض طلب إدارة ترامب إجبار ولاية كاليفورنيا على استبعاد نحو 20 ألف بطاقة اقتراع


مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف: الولايات المتحدة تعتزم عقد محادثات ثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي الـ 10 والـ 11 من نوفمبر الجاري


بلومبرغ: طهران احتفظت بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والمسيّرة فضلاً عن طاقتها الإنتاجية في مجال تصنيع الأسلحة ما يجعلها أكثر استعداداً من السابق لخوض جولة جديدة من الحرب


بلومبرغ: إيران مستعدة لردّ أكثر تدميراً على أي هجوم أمريكي محتمل


وكالة بلومبرغ: الشرطة البريطانية اعتقلت 10 محتجين مناهضين للحرب على إيران بعد إقدامهم على إغلاق مدخل قاعدة «ليكنهيث» الجوية


متحدث وزارة الصحة اليمنية: اجمالي حصيلة ضحايا العدوان السعودي بلغ 76 شهيدًا وجريحًا معظمهم أطفال 17 شهيدا و 59 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان