عاجل:

كاراكاس تصفع واشطن على الحدود .. لنحرق المساعدات المشبوهة!

الإثنين ٢٥ فبراير ٢٠١٩
٠٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
 كاراكاس تصفع واشطن على الحدود .. لنحرق المساعدات المشبوهة! اشتعل الشارع الفنزويلي بعد إصرار الولايات المتحدة على محاولة إدخال المساعدات الغذائية والطبية بالقوة، ما أدى إلى سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى، بعد اشتباكات بين الشرطة وأنصار المعارضة. لكن سلطات كاراكاس نجحت في تطويق الأحداث ومنع دخول الحاويات، مثيرةً بذلك ردود فعل أميركية غاضبة.

العالم - الأمريكيتان

للمرة الثانية على التوالي، خابت آمال المعارضة الفنزويلية الموالية لواشنطن، لتخسر ما أطلقت عليه «فرصة التحول» في كاراكاس، بعدما كانت حساباتها قبيل يوم السبت الماضي تدور حول أن كل العوامل الداخلية والخارجية تصبّ في صالحها، وأن الفنزويليين سيهبّون لنصرة «زعيمهم» الآتي على صهوة شاحنة مساعدات، لكن سرعان ما تبدّد هذا المشهد المتخيّل، محدثاً صدمة عكسية أعادت الحسابات الأميركية إلى النقطة الصفر.

يكشف مطلعون على الملف الفنزويلي أن خسارة المعارضة لتوقيتها الثاني (الثالث والعشرين من شباط/ فبراير) شكّل لها ضربة في الصميم، وأن سيناريو انهيار الدولة الفنزويلية وتفكّك مؤسساتها العسكرية كان أقرب إلى التمنيات منه إلى دراسة واقعية. وعلى الرغم من صخب المواقف الدولية المنددة بممارسات حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، والدعوة إلى اجتماع مجموعة «ليما» التي تضمّ عدداً من الدول المؤيدة لزعيم المعارضة خوان غوايدو، إلا أن انجلاء غبار المعركة كشف حساب البيدر، وأعطى للحكومة البوليفارية قوة إضافية، بل كرّسها كواقع لا يمكن تجاوزه بقرار انفعالي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإجراءات غير محسوبة يمارسها حلفاؤه على الحدود الفنزويلية.

وفي هذا السياق، جاء تصريح الرئيس البوليفي إيفو موراليس، الذي عبّر في تغريدة عبر موقع «تويتر»، عن احترامه العميق للشعب الفنزويلي. وقال إن هذا الشعب «من خلال الدفاع عن أرضه، يدافع عن سيادة أميركا اللاتينية»، مضيفاً أنه «عبر رفض التدخل العسكري، يدافع عن السلام، ولن يكون هناك سلام من دون عدالة اجتماعية، ومن دون احترام للكرامة والهوية والحرية».

وبالعودة إلى اليوم الذي سبق نفير المعارضة، كشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» أن ادعاء زعيم المعارضة خروجه من كاراكاس، بتنسيق مع بعض الجهات العسكرية الفنزويلية المتعاطفة معه يوم الجمعة، «ليس صحيحاً»، موضحاً أن «الصحيح هو أن عبوره الحدود باتجاه مدينة كوكوتا الكولومبية كان على مرأى من مادورو وجنرالات الجيش البوليفاري، الذين كانوا يعقدون اجتماعاً مفتوحاً لدراسة الخيارات والخروج بقرار موحّد يقطع الطريق أمام أي اختلافات قد يتسلّل من خلالها المتربصون على الضفة الأخرى». في اللقاء، أجمع الحاضرون، من عسكريين وسياسيين، على تحدّي التهديدات الأميركية، وامتصاص لحظة الإحراج التي أرادتها واشنطن وحلفاؤها، من خلال «المساعدات الغذائية والطبية». ووفقاً للمعلومات، فإن اتصالات خارجية شديدة الأهمية أُجريت أثناء اللقاء، حيث تلقّت الحكومة البوليفارية تأييداً من دول كبرى، أهمّها الصين وروسيا، لمواجهة محاولة الاعتداء على السيادة الفنزويلية. لكن النقطة الأهم، في لحظة التحوّل الفنزويلي أمام هذا القطوع الخطير، تمثّلت في نجاح الحزب الاشتراكي في حشد مئات الآلاف من مناصريه، الذين شكّلوا، بالشراكة مع القوى الأمنية، حصناً بشرياً لمنع دخول الشاحنات من طرفَي الحدود الكولومبية والبرازيلية.

على الضفة الأخرى، كانت حسابات المعارضة تستند في الدرجة الأولى إلى إمكانية إغواء الفنزويليين بالمساعدات، في حين تركّزت التوقعات على أن الشعب الفنزويلي سيزحف بأمه وأبيه ليحمي حاويات ترامب. لكن المفاجأة كانت صادمة، ذلك أن جمهور المعارضة الواسع انقسم في رؤيته لهذه المساعدات؛ فقد آثر القسم الأكبر أن لا يشارك في مواجهة دموية من أجل الحصول على حصة غذائية متواضعة، فيما راح بعض المعارضين يشبّهون هذا الإجراء بالطعم الذي يوضع للسمكة بهدف اصطيادها.

في حصيلة اليوم الفنزويلي الطويل، فشلت المعارضة في ثورة الشاحنات، وامتصّ مادورو وحكومته الصدمة الأولى في الشارع، فيما حاولت واشنطن تمويه خيبتها بتهديدات أطلقها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، للدولة الفنزويلية، بأنها «لن تَسلْم» بسبب تجرؤها على تحدي الإرادة الأميركية، محذراً من أن «أيام مادورو باتت معدودة». أما الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، فقد أعلن إقفال الحدود مع فنزويلا لمدة 48 ساعة لتقييم الأضرار، فيما سحبت البرازيل حاوياتها، معربة عن أسفها للإجراءات «الإجرامية» التي قامت بها الحكومة الفنزويلية.

هكذا إذاً، جرّ خوان غوايدو أذيال الخيبة، داعياً في الوقت نفسه الدول المؤيدة له إلى إبقاء كل الخيارات مفتوحة لمواجهة حكومة بلاده، لكن تصعيد الخطاب ضدّ مادورو قد لا يكون بالضرورة واقعياً بعد النتائج غير المرضية للتحالف الأميركي. ويرى مطّلعون أن هذه النتيجة «قد تجبر واشنطن على إدارة مفاوضات جديدة مع مادورو، الذي أثبت أنه قوي وقادر على الإمساك بزمام الأمور في بلاده»، إلا أن تلك الفرضية قد لا تتوافق مع جنوح ترامب نحو المزيد من التشدّد حيال كاراكاس.

على أي حال، يبدو أن محور واشنطن «تذوّق هزيمة شديدة المرارة» وفقاً لما يستخلصه دبلوماسي كولومبي ـــ حضر اجتماعات كوكوتا ـــ من الضجيج والصراخ اللذين سادا أروقة الاجتماعات، مختصراً المشهد بقوله إن «نيران الغضب الأميركي هي التي أشعلت شاحنات المساعدات على جسر سانتاندير، وليست القوى الأمنية الفنزويلية».

0% ...

آخرالاخبار

فوكس نيوز عن مصادر: نائب الرئيس جي دي فانس يسعى إلى بناء تحالف جديد مع ناخبي ترمب الساخطين قبيل انتخابات 2028


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب جنين


مصادر فلسطينة: مصابون أحدهم حالته حرجة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب